الجزائر ترحل مهاجرين أفارقة وسط اتهامات

مهاجرون يعبرون صحراء النيجر متجهين شمالا نحو الجزائر (رويترز-أرشيف)
مهاجرون يعبرون صحراء النيجر متجهين شمالا نحو الجزائر (رويترز-أرشيف)

ذكرت منظمات حقوقية أن السلطات الجزائرية رحلت 260 مهاجرا غير نظامي من مالي، وسط اتهامات حقوقية بأن عمليات الترحيل تخللها انتهاك للحقوق، وهو ما نفته السلطات الجزائرية مؤكدة أن العملية "جرت في إطار احترام الحقوق الإنسانية للأشخاص" و"طبقا لالتزامات الجزائر الدولية".

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن أكثر من 260 مهاجرا ماليا رحلوا في عملية واسعة شملت مهاجرين أفارقة اتهم عدد كبير منهم قوات الأمن الجزائرية باستخدام العنف، وتحدثوا عن سقوط جرحى وحتى قتلى، لكن لم تؤكد سلطات الجزائر أو مالي سقوط قتلى.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش وصفت عمليات ترحيل المهاجرين بأنها "انتهاك للحقوق". وقالت المنظمة إن الجزائر رحلت مئات منهم إلى الحدود مع النيجر، لافتة إلى وجود عمليات نقل لاجئين مسجلين وطالبي لجوء ومهاجرين عملوا لسنوات في الجزائر، وفق تصريحات لمهاجرين.

إلا أن وزارة الخارجية الجزائرية قالت في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية إن الأمر بتعلق بـ"عملية عادية للغاية جرت في إطار احترام الحقوق الإنسانية للأشخاص المرحلين، وطبقا للالتزامات الدولية التي تعهدت بها الجزائر".

وذكرت الوزارة أن عملية الترحيل تمت بين الأول والسادس من ديسمبر/كانون الأول، من دون أن تشير إلى عدد المرحلين.

وأوضحت أن هذه العملية جاءت بمنزلة "إجراء أخير" ونفذتها السلطات المختصة عقب "المساس المتكرر" بالنظام العام في مناطق عدة، خصوصا العاصمة حيث سجلت "أعمال تخريب واعتداءات جسدية غير مقبولة وغير مبررة ضد متطوعي الهلال الأحمر الجزائري".

وتقوم السلطات الجزائرية من وقت لآخر بترحيل مهاجرين أفارقه يتخذون من البلاد معبرا نحو أوروبا، منذ غرقت ليبيا في الفوضى بعدما كانت منطلقهم لعبور البحر الأبيض المتوسط.

ويوقف المهاجرون في المدن الساحلية قبل تجميعهم في مراكز ونقلهم إلى مدينة تمنراست الحدودية مع النيجر ومالي، حيث يرحلون.

المصدر : وكالات