منظمات أوروبية ترفض تعديل اتفاقية اللجوء

لاجئة وطفلاها بعد عبورهم حدود المجر ودخولهم أراضي الاتحاد الأوروبي (رويترز-أرشيف)
لاجئة وطفلاها بعد عبورهم حدود المجر ودخولهم أراضي الاتحاد الأوروبي (رويترز-أرشيف)

خالد شمت-برلين

عبّرت ثماني منظمات واتحادات ألمانية وأوروبية عاملة في مجالات حقوق الإنسان ومساعدة اللاجئين والإغاثة الإنسانية والأعمال الخيرية، عن رفضها تعديلات تعتزم القمة الأوروبية -المقرر انعقادها اليوم الخميس في العاصمة البلجيكية بروكسل- إدخالها على اتفاقية دبلن المنظمة لإجراءات البت في طلبات اللجوء وتحديد الدولة الأوروبية المسؤولة عن هذه الطلبات.

ودعت هذه المنظمات والاتحادات التي ضمت منظمة العفو الدولية ومنظمة برو أزيل لمساعدة اللاجئين، رؤساء دول وحكومات الدول الثماني والعشرين الأعضاء في الاتحاد الأوروبي -في رسالة حصلت الجزيرة نت على نسخة منها- إلى رفض "دبلن 4"، وهي التسمية التي تطلق على التعديلات المطلوب إدخالها على اتفاقية دبلن بعد تعديلها ثلاثة مرات كان آخرها عام 2013.

وأوضحت الرسالة أن إتاحة "دبلن 4" ترحيل طالبي اللجوء الذين يريدون التقدم بطلبات لجوئهم في الاتحاد الأوروبي لدولة ثالثة خارج دول الاتحاد، يمثل اعتداءً صارخا على حق اللجوء الفردي في الاتحاد الأوروبي.

إطلاق النار
وقال غونتر بوركهاردت الأمين العام لمنظمة برو أزيل، وهي أكبر منظمة لمساعدة اللاجئين في أوروبا، إن التخلص من اللاجئين بإلقاء مسؤوليتهم على دول خارج الاتحاد الأوروبي، سيؤدي إلى إلغاء طرق اللجوء المشروعة وإطلاق النار على طالبي الحماية بشكل قانوني وممنهج.

وأشار إلى أن هذا أمر متوقع بعد إغماض أوروبا أعينها عن الحرب الدائرة في سوريا، وتخليها عن مساعدة الباحثين عن حماية هناك.

واعتبر بوركهاردت -في تصريحات للجزيرة نت- أن التعديلات المقترحة لاتفاقية دبلن تعتبر خرقا صارخا لحقوق اللجوء والإنسان، وتعكس توافق دول أوروبا الغنية على التخلص من مسؤولياتها تجاه اللاجئين بنقل تبعاتهم للدول الأوروبية الحدودية.

وبحسب الرسالة الموجهة للقمة الأوروبية، تلزم التعديلات الجديدة المقترحة لاتفاقية "دبلن " -في حالة نجاح طالبي اللجوء القادمين إلى أوروبا باجتياز كافة العوائق والوصول لبلد مثل ألمانيا- أن يعاد ترحيل هؤلاء لدول الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي كاليونان والمجر وبلغاريا، وبعكس "دبلن 3" تفرض "دبلن 4" على هذه الدول الأوروبية الحدودية تحمل مسؤولية هؤلاء اللاجئين وحدها إلى ما لا نهاية له.

المصدر : الجزيرة