مخاطر التحرش والاغتصاب تحدق باللاجئات

BUDAPEST, HUNGARY - SEPTEMBER 02: Migrants sleep in the transit zone of Keleti station which remains closed to them in central Budapest on September 2, 2015 in Budapest, Hungary. The station was closed yesterday in what was said to be an attempt by the Hungarian government to uphold EU law and restore order after recent choatic scenes at the station as migrants attempted to board trains to other parts of Europe. According to the Hungarian authorities a record number of migrants from many parts of the Middle East, Africa and Asia are crossing the border from Serbia. Since the beginning of 2015 the number of migrants using the so-called Balkans route has exploded with migrants arriving in Greece from Turkey and then travelling on through Macedonia and Serbia before entering the EU via Hungary. The massive increase, said to be the largest migration of people since World War II, led Hungarian Prime Minister Victor Orban to order Hungary's army to build a steel and barbed wire security barrier along its entire border with Serbia, after more than 100,000 asylum seekers from a variety of countries and war zones entered the country so far this year.
لاجئون من مختلف الجنسيات في محطة قطارات بودابست (رويترز-أرشيف)

في مراكز استقبال اللاجئين المكتظة، تتعرض النساء لضغوطات نفسية ولمخاطر التحرشات الجنسية وربما لاغتصابات. العوائق الثقافية والأوضاع المأساوية تجعل الفتيات اللواتي يتعرضن لهذه المخاطر يرفضن الحديث عما عايشنه من تجارب أثناء رحلتهن من بلادهن وصولا إلى مركز اللجوء.

نسرين
نسرين لاجئة سورية في العشرين من عمرها، وصلت قبل حوالي شهر إلى مدينة بون، وهي من النساء القلائل اللواتي سمحن للصحافة بالحديث معهن حول ما عايشنه خلال رحلتهن الطويلة إلى أوروبا.

نسرين:
كان الوضع صعبا، صعبا جدا بالنسبة لنا.. لم يكن بإمكاني رفع يدي أو الاستلقاء أمام رجل. في المجتمع العربي عندما لا أتكلم مع رجل ولا أعطيه إشارة، فلن يزعجني.. ولكننا شاهدنا الكثير من الأشياء هناك

بدأت عائلة نسرين رحلة اللجوء في تركيا حيث عبرت إلى اليونان، ثم واصلت طريقها إلى مقدونيا ومنها إلى المجر. وكانت محطتها الأخيرة في ميونيخ، ومن هناك تم نقلها بالقطار إلى بون. كانت الفترة الأصعب في رحلتها عندما كانت في المجر، حيث زج بها في السجن لعدة أيام مع مئات اللاجئين واللاجئات، أغلبهم من الرجال.

تقول نسرين خلال لقائها مع دويتشه فيله "كان الوضع صعبا، صعبا جدا بالنسبة لنا.. لم يكن بإمكاني رفع يدي أو الاستلقاء أمام رجل. في المجتمع العربي عندما لا أتكلم مع رجل ولا أعطيه إشارة، فلن يزعجني.. ولكننا شاهدنا الكثير من الأشياء هناك"، رافضة الإفصاح عن تفاصيل ما شاهدته.

في المراكز
في بون وصلت نسرين مع والديها وأخيها وأختها إلى مركز اللجوء، ووجب عليها أن تشارك لاجئين آخرين في استعمال الحمامات، حيث وصل عددهم إلى مئة شخص رجالا ونساء، وقد سبب ذلك انزعاجات ومشاكل لها ولغيرها من اللاجئات هناك.

كل الأماكن في مركز اللجوء مكتظة بالناس، ولا يمكن قفل الحمامات المشتركة والغرف من الداخل. مثل ذلك يخلق أجواء غير آمنة بالنسبة للنساء، كما تقول منظمة الرعاية الاجتماعية "برو فاميليا" فرع ولاية هيسن في رسالة بعثت بها إلى السلطات الألمانية للمطالبة بتحسين ظروف معيشة اللاجئين.

وقالت المنظمة إن "بعض النساء تحدثن عن تعرضهن وأطفالهن لمحاولات الاعتداء الجنسي والاغتصاب"، مؤكدة على أهمية حماية هؤلاء النساء اللواتي كنّ أساسا ضحايا العنف والاختطاف والاغتصاب.

كما انتقدت عدم وجود غرف خاصة للنساء، وقوانين خاصة لحماية اللاجئات من الاغتصاب، محذرة في رسالتها من أنه إذا بقيت الأوضاع على حالها فإنهن قد يتعرضن لمشاكل نفسية جديدة.

يشار إلى أن أغلب اللاجئات يأتين من مناطق الحرب في سوريا التي تحتل المرتبة الـ139 من بين 142 بلدا في قائمة أخطر بلدان العالم، حسب تقرير "غلوبال غيندر غاب" لعام 2014. وهناك الكثير من النساء قدمن من مناطق خطرة في العالم، مثل العراق والصومال وبعض بلدان أفريقيا والشرق الأوسط.

وذكرت منظمة "الاتحادية الدولية لحقوق الإنسان" في بيان لها أن "الناجين بصورة عامة يرفضون الحديث عن تجاربهم بسبب خوفهم من وصمة العار، أو بسبب ضغوط ثقافية واجتماعية ودينية".

المصدر : دويتشه فيله

حول هذه القصة

"النساء المهاجرات" كتاب مصور عن معاناة السوريات

نشرت بلدية غازي عنتاب كتابا بعنوان “النساء المهاجرات”، وضم أربعين صورة التقطها مراسلو وكالة الأناضول على حدود تركيا مع سوريا، وجسدت معاناة لاجئات تضررن من الحرب الدائرة في بلادهن.

Published On 2/10/2015
(ام نهار) امام دكانها الذي افتتح في مخيم دوميز للاجئين السوريين بمحافظة دهوك العراقية

المتجول بمخيم “دوميز” للاجئين السوريين الواقع على بعد (15 كلم جنوبي مدينة دهوك العراقية الكردية) يرى آثار التعب على وجوه اللاجئين السوريين الذين فروا من بلادهم عام 2012.

Published On 8/7/2015
Pakistani Nobel Peace Prize laureate, Malala Yousafzai (C), talks with Syrian refugees on her 18th birthday during the opening of the Malala Yousafzai All-Girls School built by the Kayany Foundation NGO, in Barr Elias, Bekaa Valley, Lebanon, 12 July 2015. The Malala Fund, which paid for a school that can provide education for up to 200 girls aged 14 to 18 in the Bekaa Valley, is a non-profit organisation created to finance educational projects.

احتفلت حاملة جائزة نوبل للسلام الباكستانية مالالا يوسفزاي الأحد بعيد ميلادها الثامن عشر مع شبان وشابات من اللاجئين السوريين في لبنان واتهمت قادة العالم بالتخلي عن الأطفال السوريين.

Published On 12/7/2015
وهيب سليمان وزوجته خلود ويس على شرفة منزلهم في بلدة برقايل عكار شمال لبنان

مع تردي الوضع الاقتصادي في لبنان، وبعدما شهدت بعض الساحات حالات كثيرة من “انحراف الشباب” لعدم تمكنهم من الزواج، لجأ بعضهم للزواج بسوريات لاجئات على اعتبار أنهن أيسر مهرا ونفقة.

Published On 11/8/2015
المزيد من اجتماعي
الأكثر قراءة