دعت لوقف الاستفادة من الألم البشري.. 30 منظمة دولية تدعو للحد من تجارة أدوات التعذيب

دعت أكثر من 30 منظمة دولية إلى معاهدة دولية للسيطرة على تجارة أدوات التعذيب المستخدمة لقمع الاحتجاجات السلمية وإساءة معاملة المعتقلين في جميع أنحاء العالم.

وطالبت المنظمات -في إعلان تم توقيعه في لندن- بتوقيع معاهدة لحظر التصنيع والاتجار في المعدات المسيئة بطبيعتها مثل الهرى المسننة وأجهزة الصدمات الكهربائية التي يتم ارتداؤها على الجسم.

كما طالبت المنظمات بإدخال ضوابط ملتزمة بحقوق الإنسان، على التجارة في المزيد من معدات إنفاذ القانون القياسية، مثل رذاذ الفلفل والرصاص المطاطي والأصفاد.

ووفق المنظمات، فغالبًا ما تُستخدم هذه العناصر لارتكاب أعمال تعذيب أو غيره من ضروب المعاملة السيئة، وهي محظورة بشكل قاطع بموجب القانون الدولي.

وقالت العفو الدولية، وهي إحدى الجهات الموقعة، إنه لفترة طويلة تجاهلت الدول تجارة أدوات التعذيب التي "سمحت للشركات في جميع أنحاء العالم بالاستفادة من الألم والبؤس البشري"، مشيرة إلى أن جميع الدول تتحمل مسؤولية التصرف بشكل حاسم للسيطرة على هذه التجارة.

وقالت فيريتي كويل، مستشارة القانون والسياسة في منظمة العفو الدولية إن "هذا الإعلان خطوة مهمة نحو معاهدة دولية".

ونبهت إلى أنه في السنوات الأخيرة وفي جميع المناطق، تم استخدام معدات مثل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي والهرى والقيود لترهيب وقمع ومعاقبة المتظاهرين والمدافعين عن حقوق الإنسان وآخرين، أثناء ضبط الأمن للمظاهرات وفي أماكن الاحتجاز.

وأشارت المنظمات إلى أن تجارة أدوات التعذيب "خارجة عن السيطرة حاليا. إنها مشكلة عالمية تتطلب استجابة عالمية".

ويقول الدكتور مايكل كراولي، من مؤسسة أوميغا للأبحاث، إن آلاف المتظاهرين أصيبوا بإصابات في العيون نتيجة الاستخدام المتهور للرصاص المطاطي، بينما أصيب آخرون بقنابل الغاز المسيل للدموع، وغُمروا بكميات زائدة من المهيجات الكيميائية، وضُربوا بالهرى أو أجبروا على اتخاذ أوضاع مجهدة بفعل القيود.

ورغم ذلك، تقول المنظمات، إنه لا توجد حاليا ضوابط عالمية متعلقة بحقوق الإنسان على التجارة في معدات إنفاذ القانون. ومع ذلك، فإن الجمعية العامة للأمم المتحدة لديها الآن فرصة تاريخية للتصويت لبدء المفاوضات بشأن معاهدة في هذا المجال.

وقال الدكتور سايمون آدامز، الرئيس والمدير التنفيذي لمركز ضحايا التعذيب: "التقيت بناجين من التعذيب في جميع أنحاء العالم. أرى جراح وعواقب مناخ الإفلات من العقاب الذي يسمح للتجار ببيع أدوات التعذيب بحرية في السوق العالمية. يمكن لمعاهدة التجارة الخالية من التعذيب أن تمنع التعذيب من خلال تنظيم وحظر بيع السلع المستخدمة لإحداث معاناة لا يمكن تصورها".

المصدر : الجزيرة