قتل وتعذيب.. تحقيق أممي: ثمة أدلة على ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في ميانمار

Myanmar police provide security during census taking in the village of Bumay on the outskirts of Sittwe in the western Myanmar state of Rakhine on March 31, 2014. Tens of thousands of census-takers fanned out across Myanmar on March 30 to gather data for a rare snapshot of the former junta-ruled nation that is already stoking sectarian tensions. AFP PHOTO / SOE THAN WIN
المحققون الأمميون: قوات الأمن في ميانمار مارست الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي والجرائم ضد الأطفال (غيتي)

قالت "آلية التحقيق المستقلة" في ميانمار، التابعة للأمم المتحدة، إن ثمة أدلة متزايدة على ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في ميانمار، من ضمنها القتل والتعذيب والعنف الجنسي، منذ انقلاب العام الماضي.

وذكرت الآلية أنها جمعت العديد من الأدلة على وقوع انتهاكات وعناصر تشير إلى وقوع جرائم دولية تعد الأكثر خطورة.

وجاء في التقرير أن "الآلية جمعت كميات كبيرة من المعلومات بما في ذلك تسجيلات مصورة وصور ووثائق يمكن أن تكون مؤشرا على جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب ارتكبت في أنحاء ميانمار".

وقال المحققون في بيان "هناك مؤشرات كثيرة على أنه منذ استيلاء الجيش على السلطة في فبراير/شباط 2021، ارتكبت جرائم في ميانمار على نطاق واسع وبطريقة تشكل هجوما منهجيا وواسع النطاق ضد السكان المدنيين".

واستولى جيش ميانمار على السلطة في الأول من فبراير/شباط من العام الماضي، وأطاح بالحكومة المدنية التي كانت تديرها أونغ سان سوتشي.

وشن المجلس العسكري حملة دموية على المعارضين، حيث أسفر العنف عن مقتل أكثر من 2100 مدني واعتقال ما يقرب من 15 ألفا وفقا لمجموعة مراقبة محلية.

وحذر فريق التحقيق في تقريره السنوي من أنه خلال 12 شهرا حتى نهاية يونيو/حزيران الماضي "اتسع نطاق الجرائم الدولية المحتملة التي تحدث في ميانمار بشكل كبير".

وأنشأ مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الآلية في سبتمبر/أيلول 2018 لجمع أدلة على الجرائم الدولية الأخطر وانتهاكات القانون الدولي وإعداد ملفات لملاحقات جنائية عن جرائم ارتكبت منذ العام 2011.

وتتعاون "آلية التحقيق المستقلة" مع محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية من بين جهات أخرى.

وذكر التقرير أنه وفقا للأدلة التي تم جمعها، فإن "الجرائم الجنسية والقائمة على أساس النوع الاجتماعي، بما في ذلك الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي، والجرائم ضد الأطفال، ارتكبها أفراد من قوات الأمن والجماعات المسلحة".

وخلص التقرير إلى أن الأطفال في ميانمار قُتلوا وعُذبوا واحتُجزوا بشكل تعسفي، وعملوا كوكلاء لوالديهم.

كما تعرضوا للعنف الجنسي وجندتهم قوات الأمن والجماعات المسلحة ودربتهم.

وقال الفريق -الذي لم يُسمح له أبدا بزيارة ميانمار- إنه جمع الآن ما يقرب من 3 ملايين "مادة معلومات"، بما في ذلك بيانات المقابلات والوثائق والصور الفوتوغرافية والصور الجغرافية المكانية.

وقال المحققون إن الأدلة التي جمعوها تشير إلى أن "عدة نزاعات مسلحة مستمرةٌ وتتفاقم على أراضي ميانمار".

وقالوا إنهم كانوا يعدون ملفات قضايا تتعلق بحوادث محددة لجرائم الحرب المرتكبة في سياق تلك النزاعات المسلحة، بما في ذلك الهجمات المتعمدة الموجهة ضد المدنيين، والقتل العشوائي، والحرق الواسع النطاق للقرى والبلدات.

 

المصدر : الفرنسية