11 منظمة حقوقية تتهم لبنان بعرقلة تحقيقات انفجار بيروت وتدعو الأمم المتحدة لإرسال بعثة للتقصي

المنظمات وصفت انفجار بيروت بأنه أحد أكبر الانفجارات غير النووية في تاريخ العالم (الجزيرة)

دعت 11 منظمة حقوقية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لإصدار قرار يقضي بإنشاء بعثة لتقصي الحقائق بشأن انفجار مرفأ بيروت، على أن يكون ذلك في دورته القادمة سبتمبر/أيلول المقبل.

واتهمت المنظمات -في بيان- السلطات اللبنانية بأنها "عرقلت مرارًا وتكرارًا سير التحقيق في الانفجار بحماية السياسيين والمسؤولين المعنيين من الاستجواب والملاحقة القضائية والاعتقال".

وقالت المنظمات، ومن بينها هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية، إنه بعد مرور عامين، لم يتقدم التحقيق المحلي "وما من بوادر تَقدّم تلوح في الأفق" على حد وصف البيان.

جاء ذلك في الذكرى السنوية الثانية للانفجار الذي أدى إلى ارتدادات هزت المدينة، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 220 شخصًا، وإصابة أكثر من 7 آلاف آخرين، وإلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات.

وحثت المنظمات أعضاء مجلس حقوق الإنسان على أن "يوفد، من دون تأخير، بعثة مستقلة ومحايدة لتقصي الحقائق في انفجار مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس/آب 2020 كي تحدد الحقائق والملابسات، بما في ذلك الأسباب الجذرية للانفجار، بغية تحديد مسؤولية الدولة والأفراد ودعم تحقيق العدالة للضحايا".

وقد أشار تحقيق أولي أجرته هيومن رايتس ووتش إلى تورط محتمل لشركات مملوكة لأجانب، فضلا عن عدد من كبار المسؤولين السياسيين والأمنيين في لبنان.

ووثقت المنظمات الـ11 مجموعة من العيوب الإجرائية والمنهجية في التحقيق المحلي، بما في ذلك "التدخل السياسي الصارخ، وحصانة مسؤولين سياسيين رفيعي المستوى، وعدم احترام معايير المحاكمة العادلة، وانتهاكات الإجراءات القانونية الواجبة".

وقدّم سياسيون "مشتبه بتورطهم في القضية" -وفق البيان- 25 طلبا لإقالة القاضي طارق بيطار الذي يقود التحقيق، وعزل غيره من القضاة المشرفين على القضية، مما تسبب في تعليق مجريات التحقيق مرارا وتكرارا في أثناء الفصل في القضايا.

وأدت أحدث سلسلة من الطعون القانونية المقدمة ضد القاضي بيطار إلى تعليق التحقيق منذ 23 ديسمبر/كانون الأول 2021.

وخلصت المنظمات إلى أنه "من الواضح الآن، أكثر من أي وقت مضى، أن التحقيق المحلي لا يمكن أن يحقق العدالة، مما يجعل إنشاء بعثة دولية لتقصي الحقائق بتكليف من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أكثر إلحاحًا".

المصدر : الجزيرة