الاتحاد الأوروبي يدعو للحفاظ على الحريات.. أمنستي: اعتماد الدستور التونسي الجديد انتكاسة حقوقية

الاستفتاء على الدستور شهد نسبة إقبال متواضعة وجرى في ظروف سياسية جدلية (الفرنسية)

عبرت منظمة العفو الدولية (أمنستي) عن "القلق العميق" إزاء اعتماد تونس دستورا جديدا "يقوض حقوق الإنسان"، في حين دعا الاتحاد الأوروبي إلى "الحفاظ" على الحريات الأساسية بالبلاد.

وقالت المنظمة إن الدستور التونسي الذي جرى الاستفتاء عليه قبل يومين "معيب" ويهدد الضمانات المؤسساتية الرئيسية لحقوق الإنسان.

وأضافت أنه "يقوض حقوق الإنسان ويعرض التقدم المحرز في هذا المجال منذ ثورة 2011 للخطر".

وتابعت أنه "يفكك العديد من الضمانات لاستقلال القضاء، ويزيل الحماية عن المدنيين من المحاكمات العسكرية، ويمنح السلطات سلطة تقييد حقوق الإنسان أو التراجع عن الالتزامات الدولية لحقوق الإنسان".

ونبهت إلى أن "هذا الدستور الجديد -الذي حل الآن محل دستور عام 2014- تمت صياغته خلف أبواب مغلقة من خلال مسار هيمن عليه الرئيس قيس سعيد بالكامل".

ويأتي هذا الإقرار -وفق المنظمة- "بعد عام واحد بالضبط من هيمنة الرئيس سعيد على السلطة استهدفت خلاله السلطات منتقدين بارزين ومعارضين سياسيين عبر تحقيقات جنائية وملاحقات قضائية، مما أدى إلى تدهور حماية حقوق الإنسان في تونس بمعدل ينذر بالخطر".

في الأثناء، قال الاتحاد الأوروبي إنه أخذ "علما" بالنتائج المؤقتة للاستفتاء الدستوري في تونس، ودعا السلطات إلى "الحفاظ" على الحريات الأساسية في إعلان نشره باسم الأعضاء الـ27 الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل.

وأشار الاتحاد الأوروبي إلى أن استفتاء 25 يوليو/تموز الجاري سجل "نسبة مشاركة ضعيفة"، وشدد على ضرورة التوصل إلى "إجماع واسع" بين القوى السياسية والمجتمع المدني بشأن "جميع الإصلاحات السياسية والاقتصادية المهمة التي ستقوم بها تونس".

وأضاف الاتحاد في بيانه أن "حرية التعبير وحرية الصحافة وحرية التظاهر والحريات الأساسية الأخرى هي القيم الأساسية للدول الديمقراطية، ويتمسك بها الاتحاد الأوروبي بشكل خاص، ويجب الحفاظ عليها".

المصدر : الجزيرة