مبعوث دولي: حكومة لبنان انتهكت حقوق الشعب بإفقاره وتدمير اقتصاده

مبعوث الأمم المتحدة الخاص لمكافحة الفقر: الأزمة اللبنانية نتيجة للسياسات الفاشلة للحكومة (مواقع التواصل)

اتهم تقرير مستقل للأمم المتحدة الحكومة اللبنانية ومصرفها المركزي بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان عندما تسببا في إفقار الناس من خلال "تدمير" اقتصاد البلاد "بقسوة".

وانهار الاقتصاد اللبناني وفقدت العملة المحلية أكثر من 90% من قيمتها، وقفزت أسعار المواد الغذائية بمقدار 11 مثلا، وأصبح أكثر من 75% من السكان تحت خط الفقر.

وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص لمكافحة الفقر، أوليفييه دي شوتر، إن الحكومة والبنك المركزي فشلا في تأمين حقوق اللبنانيين في الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية ومستوى معيشي لائق على مدى فترة التراجع المستمر منذ 3 سنوات.

وأضاف أن هذه الأزمة "نتيجة لسياسات حكومية فاشلة" وأن المسؤولين اللبنانيين لم يقروا إصلاحات حتى مع تدهور الوضع.

وقال دي شوتر لرويترز إن "لديهم شعورا بالحصانة من العقاب. هذه مشكلة كبيرة للغاية".

وقال تقرير دي شوتر إن "التدمير القاسي للاقتصاد اللبناني لا يمكن الحكم عليه من خلال الإحصائيات فحسب"، مضيفا أن جيلا بأكمله حُكم عليه بالفقر.

وعبّر التقرير عن الأسف لندرة البيانات الرسمية اللبنانية حول الفقر واعتمد بشكل كبير على المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية.

وفي ختام مهمة لتقصي الحقائق استمرت 12 يوما في نوفمبر/تشرين الثاني، قال دي شوتر لرويترز إن مسؤولي الحكومة اللبنانية بدوا كأنهم يعيشون "في عالم آخر"، بعيدا عن الصعوبات التي يواجهها معظم السكان.

وأوضح أمس الأربعاء إن الحكومة اللبنانية اطلعت على مسودة التقرير النهائي قبل نشرها لكنها لم تطعن في أيٍّ من المزاعم المتعلقة بانتهاكات الحقوق.

وأكد أنه "من الصعب للغاية العثور على وسيلة لحمل الحكومة على أن تأخذ هذه الرسائل على محمل الجد".

وكان البنك الدولي قد وصف أزمة لبنان بأنها من أسوأ الأزمات منذ فجر الثورة الصناعية، وقال إن النخبة في البلاد مسؤولة عن هذا "الكساد المتعمد".

ويمكن للبنان الحصول على تمويل بقيمة 3 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي إذا نفذ 8 إصلاحات رئيسية.

وشدد المبعوث الأممي دي شوتر على أن صندوق النقد الدولي هو "الأمل الوحيد" بالنسبة للبنان، إذا كان بمقدوره المساعدة في تخفيف حدة الفقر المتفشي.

المصدر : رويترز