أمل نخلة.. فتى فلسطيني مريض تحتجزه إسرائيل منذ عام من دون تهمة أو محاكمة

احتُجز أمل نخلة البالغ من العمر 17 عاما والمصاب بمرض مناعيّ في سجن إسرائيلي قبل عام، ولا يزال فيه من دون توجيه اتهام إليه ومن دون محاكمة، شأنه شأن عدد كبير من الفلسطينيين المعتقلين وبينهم بضعة قُصّّر.

وتعقد غدا الاثنين جلسة استماع في قضية أمل قد يقرّر فيها قاض إسرائيلي تجديد "الاعتقال الإداري"، وهو إجراء إسرائيلي مثير للجدل يسمح بسجن أشخاص من دون تهمة مدة 6 أشهر قابلة للتجديد.

في مخيم الجلزون للاجئين في الضفة الغربية المحتلة، يسير والد أمل جيئة وذهابا في شقة العائلة متوترا قبل الجلسة. ويقول الصحفي معمّر البالغ 50 عاما "رأيته مرتين فقط منذ اعتقاله العام الماضي. المرة الأخيرة كانت هذا الأسبوع، في السجن من وراء زجاج ثخين، ولم أتمكن من لمسه".

ويضيف "أخبرني أنه يريد الإضراب عن الطعام، وهذا يخيفني لأنه عليل أصلا".

وفي وقت سابق هذا الأسبوع، أنهى الفلسطيني هشام أبو هواش المعتقل إداريا منذ أكثر من عام إضرابا عن الطعام استمر 141 يوما، وكاد يودي بحياته. ودفعت القضية صحيفة "هآرتس" اليومية الإسرائيلية إلى الدعوة في افتتاحيتها لإلغاء هذا النوع من الاعتقالات.

وكتبت "إذا كانت لدى الدولة أدلة ضد أبو هواش (المشتبه به في التحضير لهجمات، وفق إسرائيل)، عليها توجيه الاتهام له أو إطلاق سراحه على الفور". وأضافت "حان الوقت لأن تتخلى إسرائيل عن هذا الإجراء غير الديمقراطي (…) المتمثل بالاعتقال الإداري غير المحدود دون دليل أو اتهام".

ويوجد حاليا أكثر من 450 فلسطينيا محتجزين في السجون الإسرائيلية بموجب "الاعتقالات الإدارية".

وحسب منظمة "هاموكيد" الإسرائيلية غير الحكومية، كان هناك 6 فتيان محتجزين في سبتمبر/أيلول الماضي من دون تهمة أو محاكمة أو إمكان الاطلاع على الأدلة التي جمعتها الأجهزة الأمنية ضدهم، وأمل واحد من هؤلاء.

وحسب معمر عرابي نخلة والد الطفل الأسير، في تقرير سابق للجزيرة نت، فإن أمل يعاني من مرض "الوهن العضلي الشديد" الذي يسبب نوبات ضعف في العضلات، خاصة عضلات التنفس والبلع؛ إذ يصبح من الصعب التواصل بين الأعصاب والعضلات، وتتضاعف المخاطر والقلق على مصيره وحياته مع استمرار انتشار فيروس كورونا، وخطورة المرض تزداد أكثر في استهداف الرئة التي يستهدفها فيروس كورونا أيضا.

وفي منتصف عام 2020، عولج الصبيّ من سرطان الغدة الزعترية وأزيل ورم من قفصه الصدري.

"ملف أمني"

بعد تعافيه من العملية، توجه أمل وهو من عشاق كرة القدم ومشجع لليونيل ميسي مع أصدقائه إلى مدينة روابي في وسط الضفة الغربية، وفق عائلته. واعتُقل في الطريق بتهمة إلقاء الحجارة على الجنود، وهو ما تنفيه الأسرة.

وبعد 40 يوما من الاعتقال، أمر قاض إسرائيلي بالإفراج عنه. ويروي والده "لكن خلال الجلسة، قال ممثل القوى الأمنية: لدينا ملف أمني ضده، سنطلب اعتقاله الإداري. وسأل القاضي: أين هذا الملف؟ أريد أن أطلع عليه".

لم يُقدّم أي ملف، وأفرج عن أمل نخلة، إلى أن طرق جنود باب شقة العائلة فجر أحد أيام يناير/كانون الثاني 2021 لتوقيفه ووضعه رهن الاعتقال الإداري.

لم يرد جهاز الأمن العام الإسرائيلي (شاباك) على أسئلة وكالة الصحافة الفرنسية عن القضية، لكنه صرّح لوسائل إعلام بأنه "يشتبه في أن أمل شارك في نشاط إرهابي".

وقالت مديرة وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (أونروا) في الضفة الغربية جوين لويس لوكالة الصحافة الفرنسية "كتبنا مرات عدة (للسلطات الإسرائيلية)، لكننا لم نتلقّ أي معلومات عن أسباب اعتقاله".

المصدر : الجزيرة + الفرنسية