رايتس ووتش تتهم مصر بإعادة طالبي لجوء إريتريين قسرا إلى بلدهم

Members of the police special forces guard the funeral service of Egyptian-American Ahmed Zewail world's Nobel Prize in chemistry, who died last Tuesday at the age of 70 in the United States at his family's tomb in 6th of October City, outskirt of Cairo, Egypt, August 7, 2016. REUTERS/Mohamed Abd El Ghany
مقررون أمميون احتجوا مؤخرا على ترحيل مصر 15 إريتريا قسرا وقالوا إن آخرين أُعيدوا سابقا تعرضوا للتعذيب (رويترز)

اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات المصرية بترحيل طالبي لجوء إريتريين دون تقييم طلبات لجوئهم أو غيرها من احتياجات الحماية.

وأشارت إلى أن مصر رحلت يوم 24 ديسمبر/كانون الأول الماضي 24 طالب لجوء إريتريا بينهم أطفال.

وكان خبراء حقوقيون أمميون، ومنهم المقررون الخاصون المعنيون بإريتريا والتعذيب، قد احتجوا سابقا على إعادة 15 إريتريا قسرا في أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني الماضيين، بينهم على الأقل 7 طالبي لجوء، قائلين إن آخرين أُعيدوا سابقا "تعرضوا للتعذيب واحتُجزوا في ظروف عقابية شديدة، واختفوا".

وقال جو ستورك، نائب مدير الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، "على مصر الكف عن إجبار الإريتريين على العودة إلى بلد يواجهون فيه مخاطر جسيمة كالاعتقال التعسفي والتعذيب، والسماح لهم بالوصول الكامل إلى إجراءات اللجوء. على السلطات المصرية أن توقف فورا احتجاز المهاجرين الأطفال".

وحتى نوفمبر/تشرين الثاني 2021، بحسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، استضافت مصر 20 ألفا و778 طالب لجوء ولاجئا إريتريا مسجلين لدى المفوضية.

ووثّقت هيومن رايتس ووتش الاعتقال التعسفي الذي استمر لشهور في مصر في ظروف سيئة بحق 9 طالبي لجوء إريتريين: 3 نساء، ورجلين، وفتيين غير مصحوبين بذويهما عمرهما 16 و17 عاما، وطفلين مصحوبين بوالديهما عمرهما 3 و7 أعوام.

وقالت "منصة اللاجئين"، وهي مجموعة مصرية تقدم الدعم للمهاجرين واللاجئين، إنها وثقت 55 حالة لإريتريين محتجزين في مراكز الشرطة في محافظتي أسوان والبحر الأحمر طوال عام 2021. وقال موظف في وكالة إغاثة دولية إنه حتى 14 ديسمبر/كانون الأول الماضي، كان 44 طفلا إريتريا من بين المحتجزين في أسوان.

وتفرض "الحكومة القمعية في إريتريا"، وفق توصيف رايتس ووتش، على جميع المواطنين الذين تقل أعمارهم عن 50 عاما الخدمة الوطنية أو العسكرية إلى أجل غير مسمى، وغالبا ما تمتد لسنوات بعد 18 شهرا المحددة في القانون.

والتجنيد في الخدمة الوطنية -التي تنطوي على انتهاكات- لأجل غير مسمى يبدأ في المدرسة الثانوية، إذ يُجنَّد كل عام آلاف طلاب المدارس الثانوية الإريترية، منهم الفتيات والفتيان دون سن 18 عاما. وأي شخص في سن التجنيد يغادر البلاد دون تصريح خروج يعتبر فارّا، ويخاطر بالتعرض للسّجن في ظروف غير إنسانية في كثير من الأحيان، فضلا عن العمل القسري والتعذيب.

وذكّرت المنظمة بأن مصر طرف في كل من اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1951 واتفاقية اللاجئين الأفريقية لعام 1969، والتي تحظر الإعادة القسرية للاجئين وطالبي اللجوء. كما أنها طرف في "اتفاقية مناهضة التعذيب" لعام 1984، التي تحظر الإعادة القسرية للأشخاص إلى بلدان توجد فيها "أسباب حقيقية" للاعتقاد بأنهم سيواجهون مخاطر التعذيب.

وبموجب المعايير الدولية، ينبغي بشكل عام ألا يُحتَجز طالبو اللجوء لأسباب تتعلق بالهجرة. كما تحظر المعايير الدولية لحقوق الإنسان احتجاز الأطفال للأسباب ذاتها.

وتنفى السلطات المصرية عادة اتهامها بالقيام بأي عمل مناف لحقوق الإنسان. وذكر الرئيس عبد الفتاح السيسي يوم 11 يناير/كانون الثاني الماضي أن مصر استقبلت 6 ملايين لاجئ أو غيرهم من المهاجرين الفارين من النزاعات أو الفقر، مشددا على أن مصر "لم تمنعهم [من الدخول] ولم تضعهم في المخيمات".

المصدر : منظمة هيومن رايتس ووتش