منظمة حقوقية: في حملة قمع خارجية.. الصين تجلب قسرا 10 آلاف من مواطنيها

Riot police stand guard after an anti-extradition bill march at Mongkok, Hong Kong, China August 17, 2019. REUTERS/Tyrone Siu
المنظمة: حملات القمع الصينية امتدت للخارج وطالت الآلاف (رويترز)

أفاد تقرير لمنظمة حقوقية مقرها إسبانيا بأن بكين جلبت نحو 10 آلاف مواطن صيني من خارج البلاد منذ عام 2014، مستخدمة وسائل قسرية وخارج نطاق القانون.

وقالت منظمة "سيفغارد ديفندرز" -ومقرها إسبانيا- إن هذا الرقم قد لا يكون سوى "قمة جبل الجليد"، في الوقت الذي تلاحق فيه الصين "بعدوانية" رعاياها في الخارج.

وزعم التقرير أن الصين تعزز قدراتها الأمنية خارج حدودها وتقوم بعمليات غير قانونية على أراض أجنبية، مستهدفة أشخاصا مطلوبين للعدالة رسميا في الصين ضمن حملة الرئيس شي جين بينغ لمكافحة الفساد.

لكن المنظمة غير الحكومية تسرد تفاصيل قضايا لأشخاص انتقدوا الحزب الشيوعي الصيني في الخارج، وتعرّض أقاربهم للمضايقة والاحتجاز داخل البلاد من أجل إجبارهم على العودة.

وذكر التقرير أنه من خلال برنامجين يحملان اسم "أوبريشن فوكس هانت" و"أوبريشن سكاي نت"، تعرض الأشخاص المستهدفون للضغط من أجل العودة إلى الصين من غير إرادتهم، عبر مزيج من الأساليب غير الشرعية من بينها الخطف والمضايقة والترهيب.

وأضاف التقرير أنه عقب "نمو الدياسبورا الصينية بمعدل غير مسبوق، مع سعي المزيد من الناس لمغادرة الصين (…) لم تكن بكين مدفوعة أكثر من أي وقت مضى لتوسيع صلاحيات قواتها الأمنية في الخارج".

واستندت سيفغارد ديفندرز على بيانات حكومية صينية في تقديراتها بأن نحو 10 آلاف مواطن صيني أُعيدوا قسرا منذ عام 2014.

فأرقام هيئة مكافحة الفساد الرسمية تظهر أن بكين أعادت نحو 2500 شخص مستهدف في العامين الماضيين.

ولا تشمل الأرقام المشتبه بهم الذين ألقي القبض عليهم لارتكابهم جرائم غير اقتصادية، أو الذين لا ينتمون إلى الحزب الشيوعي الحاكم في الصين.

وأشارت المنظمة إلى أن الرعايا الصينيين يتم استدراجهم في بعض الأحيان إلى دولة ثالثة مرتبطة باتفاقيات تبادل مجرمين مع الصين.

وسبق أن اتهمت بكين بتنفيذ عمليات خطف عدة في الخارج. ففي عام 2015، خطف بائع الكتب غي مينهاي في تايلند ليظهر لاحقا في سجن صيني، وبعد عامين اختفى أثر الملياردير جياو جيانهاو من فندقه في هونغ كونغ ويعتقد أيضا أنه محتجز داخل الصين.

المصدر : الفرنسية