شكوى جديدة بممارسة التعذيب ضد رئيس الإنتربول الإماراتي لدى وصوله فرنسا

Major General Ahmed Nasser al-Raisi, inspector general at the UAE interior ministry and candidate for the 2021 Interpol election speaks on the phone on the first day of the 89th Interpol General Assembly in Istanbul on November 23, 2021. - On November 25, 2021, the delegates will elect the new Interpol President, who will replace the South Korean Kim Jong Yang. One of the candidates is Ahmed Nasser al-Raisi from the United Arab Emirates, who has been criticised for allegations of torture. (Photo by Ozan KOSE / AFP)
جاء انتخاب الريسي في إسطنبول يوم 25 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في ظل احتجاجات مدافعين عن حقوق الإنسان وسياسيين (الفرنسية)

قُدمت شكوى جديدة بممارسة "التعذيب" و"أعمال وحشية" أمس الثلاثاء في باريس لدى قسم الجرائم ضد الإنسانية التابع لنيابة مكافحة الإرهاب ضد الإماراتي أحمد ناصر الريسي، الرئيس الجديد لمنظمة الشرطة الدولية الجنائية "إنتربول" (Interpol) الذي يعتقد أنه في موجود حاليا في فرنسا، وفق ما أفاد به مصدر مطلع وكالة الصحافة الفرنسية.

ومساء أمس الثلاثاء، أشارت منظمة الشرطة الدولية الجنائية إلى أن "الادعاءات ضد السيد الريسي تندرج في إطار مشكلة بين الأطراف المعنية".

والريسي الذي انتُخب في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي رئيسا للإنتربول، كان موضع شكويين اثنتين حفظتهما نيابة مكافحة الإرهاب لعدم الاختصاص، إذ إن الشخص المعني ليس مقيما في فرنسا ولم يكن موجودا على الأراضي الفرنسية.

قدم الشكوى الأولى "مركز الخليج لحقوق الإنسان"، وهو منظمة غير حكومية، في السابع من يونيو/حزيران الماضي، وقال فيها إن المعارض أحمد منصور معتقل في أبو ظبي "في ظروف صعبة ترقى إلى أعمال تعذيب".

وقدمت هذه المنظمة من جديد شكوى أمس الثلاثاء ضد الريسي، واطلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية.

واستنادا إلى تغريدات نشرها الريسي، أشارت المنظمة غير الحكومية إلى أنه "موجود على التراب الفرنسي" حاليًا في ليون، حيث يقع المقر الرئيسي للإنتربول، وهو ما سيجعل القضاء الفرنسي مختصا لتولي متابعة الشكوى.

واستبعدت المنظمة غير الحكومية مسبقا احتمال تمتعه بالحصانة المتعلقة بوظيفته لأن اللواء الإماراتي يمارس بالتوازي وظيفته في شرطة أبو ظبي، حيث يتواصل احتجاز أحمد منصور في ظروف لا تزال تشكل "تعذيبا"، بحسب أصحاب الشكوى.

وبالتالي، سيكون الريسي، بحسب المنظمة غير الحكومية مقدمة الشكوى، أحد المسؤولين الحاليين عن هذا التعذيب، وهو ما يشكل سببا لاستثنائه من الحصانة الدبلوماسية التي يتمتع بها بموجب اتفاق أبرم عام 2008 ويحكم العلاقات بين الإنتربول وفرنسا، حيث يقع مقر المنظمة.

قال محامي المنظمة وليام بوردون إن "توقيفه بشكل فوري هو واجب ملزم لفرنسا بموجب الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها".

وتقدم بالشكوى الأخرى في مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي رودني ديكسون، محامي مدعين بريطانيين اثنين هما ماثيو هيدجز وعلي عيسى أحمد، اللذين أبلغا في ذلك الشهر في ليون عن وقائع اعتقال تعسفي أو أعمال تعذيب في 2018 و2019.

جاء انتخاب الريسي في إسطنبول بتركيا يوم 25 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، رغم احتجاجات مدافعين عن حقوق الإنسان وسياسيين، معتبرين أن انتخابه يسيء إلى مهمة المنظمة.

ومنصب الرئيس فخري، في حين يتولى تسيير الأعمال الأمين العام للمنظمة الألماني يورغن ستوك.

وذكّرت الإنتربول في بيان أرسلته إلى وكالة الصحافة الفرنسية أمس الثلاثاء، بأن "الأمين العام هو المسؤول عن الشؤون اليومية" للإنتربول، في حين "يشغل الرئيس منصبا غير مدفوع الأجر وغير متفرغ" وتتمثل مهمته الرئيسية في ترؤس الجمعية العامة و3 جلسات للجنة التنفيذية في السنة.

وأوضحت المنظمة أن رئيسها "يتولى مهام رسمية بدوام كامل في بلده وليس مقيما بشكل دائم في ليون"، معتبرة أن النزاع الذي تغطيه الشكوى "مشكلة بين الأطراف المعنية".

وأكدت أيضا أن أعضاءها "بمن فيهم الرئيس، يستفيدون من امتيازات وحصانات في ممارسة وظائفهم وتحقيق مهامهم في المنظمة، ولكن ليس لشؤونهم الشخصية".

المصدر : الفرنسية