هيئة حقوقية تونسية: إفراط في استخدام القوة ضد متظاهري الجمعة

اتهمت "الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب" في تونس، اليوم السبت، قوات الأمن "بالإفراط" في استخدام القوة ضد المتظاهرين أمس الجمعة، في حين قالت وزارة الداخلية إن قوات الأمن تحلّت بأقصى درجات ضبط النفس.

وقالت الهيئة (دستورية، مستقلة) في بيان "كان هناك إفراط في استخدام القوة ضد المتظاهرين الجمعة بالإضافة إلى إهانة وتعنيف من تم إيقافهم حتى بعد السيطرة عليهم وتقييد حركتهم".

وأشار البيان إلى "استخدام القنابل المسيلة للدموع والمفرقعات (القنابل) الصوتية وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين، فضلا عن الاعتداء اللفظي والبدني على العديد من المواطنين والإعلاميين والحقوقيين".

وأضاف أنه تم "اختراق صفوف المتظاهرين بواسطة الدراجات النارية والسيارات الأمنية مما أسفر عن بعض الإصابات التي استدعت تدخل الحماية المدنية".

وأشار البيان إلى أن "الوجود الأمني كان مكثفا بوسط العاصمة، لا سيما في محيط شارع الحبيب بورقيبة الذي طُوّق بالكامل، وأغلقت كل المنافذ المؤدية إليه".

ولفت البيان إلى أن "بعض الأمنيين غير المؤطرين قاموا بالتضييق على أعضاء الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب أثناء أدائهم واجبهم المهني، رغم حملهم الشارات وارتدائهم ملابس مميزة وظاهرة للعيان".

وأمس الجمعة قالت وزارة الداخلية التونسية، في بيان، إن قوات الأمن "تحلّت بأقصى درجات ضبط النفس، وتدرّجت باستعمال المياه لتفريق المتظاهرين الذين تعمّدوا اقتحام الحواجز ومهاجمة عناصر الأمن".

وأضافت أن تفريق المتظاهرين جاء "لخرقهم قرارا حكوميا بمنع كافة المظاهرات بالفضاءات المفتوحة والمغلقة خلال هذه الفترة للوقاية من تسارع انتشار فيروس كورونا".

وجاءت الاحتجاجات، أمس الجمعة، استجابة لدعوات من مبادرة "مواطنون ضد الانقلاب"، وأحزاب "النهضة" (53 مقعدا من أصل 217 بالبرلمان المجمدة اختصاصاته) و"التيار الديمقراطي" (22 مقعدا) و"التكتل" و"الجمهوري" و"العمال" (لا نواب لها)، رفضا لإجراءات الرئيس قيس سعيّد وتزامنا مع ذكرى الثورة التونسية (14 يناير/كانون الثاني 2011).

وتعاني تونس أزمة سياسية منذ 25 يوليو/تموز الماضي، حين فرضت إجراءات "استثنائية" منها: تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة رئيس الحكومة، وتعيين أخرى جديدة.

وترفض أغلب القوى السياسية والمدنية بتونس، وبينها "النهضة"، هذه الإجراءات، وتعدّها "انقلابا على الدستور"، في حين تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحا لمسار ثورة 2011".

المصدر : وكالة الأناضول