رايتس ووتش: "الاشتباك المسلح" في مصر عنوان للتصفية خارج نطاق القضاء

عامان من حكم السيسي مثقلان بالانتهاكات والقتل
رايتس ووتش: وزارة الداخلية أعلنت مقتل 755 شخصا على الأقل في 143 حادثة إطلاق نار مزعومة لم يعتقل فيها إلا مشتبه به واحد (الجزيرة)

قالت "هيومن رايتس ووتش" في تقرير أصدرته اليوم إن عناصر الأمن المصري نفذوا إعدامات خارج القانون تحت ستار "تبادل إطلاق النار" بحق عشرات "الإرهابيين المزعومين"، بينما كان بعضهم محتجزا لدى هذه القوات أصلا، ودعت لوقف تسليح مصر.

وبحسب التقرير الصادر في 80 صفحة والمعنون بـ "تعاملت معهم القوات: عمليات قتل مشبوهة وإعدامات خارج القضاء على يد قوات الأمن المصرية" فإن المسلحين المزعومين الذين قُتلوا فيما يسمى "اشتباك مسلح" لم يُشكّلوا، في حالات كثيرة، خطرا وشيكا على قوات الأمن أو غيرها عندما قُتلوا، وبعضهم كانوا أصلا محتجزين.

ودعا التقرير مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى إنشاء آلية دولية مستقلة لرصد حالة حقوق الإنسان في مصر والإبلاغ عنها، والتحقيق في الانتهاكات الحقوقية الجسيمة، بما فيها الإخفاء القسري والتعذيب والإعدام خارج نطاق القضاء.

وحثت المنظمة شركاء مصر الدوليين على وقف تصدير الأسلحة إليها، وعلى فرض عقوبات على الأجهزة الأمنية والمسؤولين الأكثر ضلوعا في الانتهاكات المستمرة، التي وصفتها بالشنيعة.

وقال جو ستورك، نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش إن "قوات الأمن المصرية تُنفّذ منذ سنوات إعدامات خارج القضاء، مدعية أن الرجال قُتلوا في تبادل لإطلاق النار. حان الوقت للدول التي تُقدم الأسلحة والمساعدة الأمنية لمصر أن توقف هذه المساعدة وتنأى بنفسها عن هذه الانتهاكات المروعة".

وذكرت المنظمة الحقوقية أن وزارة الداخلية أعلنت، بين يناير/كانون الثاني 2015 وديسمبر/كانون الأول 2020، عن مقتل 755 شخصا على الأقل في 143 حادثة إطلاق نار مزعومة، واعتقال مشتبه به واحد فقط. حددت بيانات الوزارة هوية 141 قتيلا فقط، واستخدمت "عبارات مكررة وجاهزة مسبقا تقدّم تفاصيل شحيحة".

وادّعت جميع البيانات تقريبا أن المسلحين المزعومين بدؤوا إطلاق النار أولا، مما دفع قوات الأمن إلى الرد بإطلاق النار. وزعمت السلطات أيضا أن جميع القتلى مطلوبون بتهمة "الإرهاب"، وأن معظمهم ينتمون إلى جماعة "الإخوان المسلمين"، التي ذكّرت المنظمة بأنها واجهت "القمع الأقسى في حملة قمع المعارضة على مستوى البلاد في أعقاب الانقلاب العسكري في يوليو/تموز 2013".

وأشارت المنظمة في تقريرها المفصل إلى أنها دققت عن كثب في حالات 14 شخصا كانوا من بين 75 رجلا قُتلوا في 9 من تلك الحوادث في دلتا وصعيد مصر، وقالت إنه لم يُعتقل أي مشتبه به في تلك الحوادث التسع، ولم تقع إصابات بين عناصر قوات الأمن. واستندت في خلاصاتها هذه إلى مقابلات مع 13 من أقارب ومعارف الضحايا، وعدد من المحامين والنشطاء الحقوقيين المصريين وصحفي، وثّقوا عمليات القتل خارج نطاق القضاء.

وقالت عائلات ومعارف الضحايا الـ14 إن الأمن الوطني هو من قبض عليهم على الأرجح، وكانوا محتجزين قبل الإبلاغ عن مقتلهم. وقالت 8 عائلات إنها شهدت هي أو أصدقاؤها أو معارفها اعتقالهم.

وقال 13 منهم إن أقاربهم تم إخفاؤهم قسرا وإنهم استفسروا رسميا عن مكانهم قبل مقتلهم. وقال أفراد من 8 عائلات إنهم رأوا على جثث أقاربهم القتلى ما اعتقدوا أنها علامات إساءة معاملة أو تعذيب، مثل الحروق، والجروح، والعظام المكسورة، والأسنان المخلوعة.

وقالت جميع العائلات إن عناصر الأمن الوطني أرهبتهم وضايقتهم عندما حاولت تحديد مكان الجثة، وقال 7 إن قوات الأمن أجبرتهم على دفن أقاربهم دون أي جنازة أو عزاء.

المصدر : منظمة هيومن رايتس ووتش

حول هذه القصة

القتل خارج إطار القانون داخل أماكن الاحتجاز في مصر

قال محامون إن أحد المحتجزين في قسم شرطة المطرية (شرق القاهرة) قتل تحت التعذيب. في غضون ذلك أصدر المرصد المصري للحقوق والحريات في مصر تقريرا حول حالات القتل الذي تمارسه الدولة خارج إطار القانون. تاريخ البث: 10/12/2014

Published On 10/12/2014
امهات لايعرفن مصير أبنائهن وما إذا كانوا على قيد الحياة ام طالتهم يد التصفية. (تصوير خاص، وقفة لأهالي المختفين قسريا على سلم نقابة الصحفيين، فبراير 2016).

رصد مركز النديم لحقوق الإنسان تصاعد جرائم القتل خارج القانون في مصر في النصف الأول من العام الحالي مقارنة بالعام الماضي، وصنف هذه الجرائم بـ”عنف دولة” إزاء متهمين لم يدانوا.

Published On 10/6/2016

في اليوم العالمي لحقوق الإنسان اتهمت منظمات حقوقية النظام المصري بانتهاج سياسة القتل خارج نطاق القانون بحق معارضيه، مشيرة إلى تصفية نحو 50 شخصا أثناء اعتقالهم أو بعده منذ منتصف العام الماضي. تقرير:أحمد جرار تاريخ البث:10/12/2016

Published On 10/12/2016
تفشي ظاهرة القتل خارج القانون في مصر

يوثق تقرير لهيومن رايتس مونيتور نحو 421 حالة خلال الربع الأول من هذا العام، وتتمثل بقيام رجال الأمن بتصفية خصوم سياسيين ومعارضين جسديا إما بالقتل المباشر أو بالكمائن أو الإهمال الطبي المتعمد لبعض المعتقلين المرضى. تقرير: زياد بركات تاريخ البث: 2017/5/9

Published On 9/5/2017
المزيد من حريات
الأكثر قراءة