الكاظمي يطالب بكشف الملابسات بعد ظهور عراقية أجبر زوجها على الاعتراف بحرق جثتها بعد قتلها

ردود فعل غاضبة في مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، واتهام للسلطات العراقية بسوء معاملة المتهمين والحصول على اعترافات تحت التعذيب.

blogs سجن
أحد سجون العراق حيث يقبع مئات المعتقلين (رويترز)

وجه رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بتوقيف مسؤول أمني وسط البلاد، على خلفية ظهور عراقية، اعترف زوجها قبل شهرين في مقطع فيديو أمني بإحراق جثتها وإلقائها في النهر.

وقال مكتب الكاظمي في بيان، إن رئيس الوزراء "وجّه بفتح تحقيق فوري في توجيه اتهام لأحد المواطنين بمحافظة بابل، بجريمة لم يتضح ارتكابها أو وقوعها، وإيقاف مسؤول معني بمكافحة الإجرام في الواقعة".

وقرر "إحالة جميع المسؤولين في الواقعة إلى التحقيق (..)، وإعادة حقوق الضحية، وتعويضه عما واجهه من تجاوزات وانتهاكات أثناء التحقيق"، وفق البيان.

وتعود الواقعة إلى يوليو/تموز الماضي، عقب ظهور مقطع فيديو أمني لشاب يعترف بقتل زوجته وحرق جثتها، بحضور مسؤولين أمنيين، قبل أن يتبين لاحقا أن اختفاء الزوجة مرتبط بخلافات أسرية، وأنها حية، وأن الزوج "أجبر على هذا الاعتراف من جانب جهات التحقيق".

ويوم الاثنين، أطلق سراح الزوج، دون أن يوضح سبب عدم ظهور الزوجة وغيابها طيلة هذه المدة.

ومن جانبها قالت شرطة بابل، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية الثلاثاء، إنها تحقق مع "الضابط القائم بالتحقيق مع الرجل المتهم بقتل زوجته".

 

ردود فعل غاضبة

وأثار ظهور الزوجة، وإطلاق سراح الزوج، ردود فعل غاضبة في مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، واتهم الكثيرون السلطات العراقية بـ "سوء معاملة المتهمين والحصول على اعترافات تحت التعذيب".

وقال عراقيون إن الشاب اختلق قصة واعترف بجريمة لم يرتكبها، للتخلص من التعذيب داخل السجن، مشيرين إلى أن كثيرا من الأبرياء اضطروا للاعتراف بجرائم لم يرتكبونها تحت التعذيب.

وقال الكاتب عمر حبيب، عبر حسابه على تويتر "هذا الرجل صورت اعترافاته وشهر به بالفضائيات وحكم على أساس أنه قتل وحرق زوجته، وقبل أيام رجعت زوجته التي كانت مختفية وأطلقوا سراحه ورجع لأهله وكأن شيئا لم يكن".

وكتب الناشط السياسي، كتاب الميزان، على حسابه في فيسبوك: كارثة الشاب البابلي الذي اعترف بسبب التعذيب أنه قتل زوجته، هي حالة من آلاف الحالات التي اعترف فيها معتقلون بجرائم لم يرتكبوها، معتبرا أن "هذه الحادثة كفيلة بإعادة محاكمة جميع المعتقلين".

وقال الحقوقي أمير الدعمي عبر حسابه على تويتر: أتمنى من السيد مصطفى الكاظمي أن يكون له موقف كما اعتدنا عندما تمس كرامة العراقيين من بعض ضعفاء النفس وأن يتخذ إجراء بحق كل من تسبب بإهانة كرامة الأبرياء، وأول إجراء هو إصدار قرار بمنع البرامج التي تستهدف كرامة الإنسان تحت عنوان القانون وحرية الرأي وهي "برامج تشهير وابتزاز في مضمونها".

وعلق الإعلامي عزيز الربيعي، على حسابه في تويتر، قائلا إنه عندما تأتي بضابط شرطة نتيجة محاصصة حزبية وتضعه بموقع مسؤولية فستكون النتائج شبيهة بما حصل في بابل مع شخص أُجبر على الاعتراف بقتل زوجته، ثم ظهرت على قيد الحياة.

وقالت وسائل إعلام محلية إن الزوج يسكن منطقة المسيب شمال محافظة بابل، وفقد زوجته عندما كانت بصحبته في زيارة أحد المراقد الدينية بمدينة كربلاء، مشيرة إلى أنه اتهم بقتلها وإخفائها بعد أن قام بإبلاغ السلطات الأمنية باختفائها، وقامت الشرطة باحتجازه.

المصدر : وكالات + وكالة سند

حول هذه القصة

المزيد من حريات
الأكثر قراءة