خبراء: عواقب وخيمة لهجمات 11 سبتمبر على المسلمين الأفارقة

العديد من أفراد الأقليات المسلمة بأفريقيا مورست بحقهم انتهاكات واتهموا بالتطرف في إطار الحرب على الإرهاب (الفرنسية)
العديد من أفراد الأقليات المسلمة بأفريقيا مورست بحقهم انتهاكات واتهموا بالتطرف في إطار الحرب على الإرهاب (الفرنسية)

كشف خبراء أن الحرب العالمية على الإرهاب، التي قادها الرئيس الأميركي الأسبق جورج دبليو بوش بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001، كانت لها عواقب وخيمة على المسلمين الأفارقة.

وقال نعيم جينة، المدير التنفيذي لمركز إفريقيا والشرق الأوسط، الذي يتخذ من جوهانسبرغ (أكبر مدن جنوب أفريقيا) مقرا له، إن حقوق المسلمين الأفارقة تعرضت لانتهاكات بعدما شرعت الولايات المتحدة في الحرب العالمية على الإرهاب عقب هجمات 11 سبتمبر على مركز التجارة العالمي في نيويورك.

وأضاف في حديث لوكالة الأناضول أن "المسلمين الأفارقة تعرضوا لنفس النوع من الإسلاموفوبيا كما شوهد في الدول الغربية، مما أدى إلى انتهاكات لحقوق الإنسان".

وأشار جينة إلى أن "الولايات المتحدة استخدمت الحرب على الإرهاب لممارسة ضغوط هائلة على الحكومات الأفريقية للامتثال لبروتوكولاتها الأمنية وتبادل المعلومات الاستخباراتية وتعزيز العلاقات العسكرية أو تطويرها".

واستشهد بمثال عن القيادة الأميركية الأفريقية "أفريكوم" التي يقول إنها تشكلت في أعقاب "الحرب العالمية على الإرهاب". وقال إن هذه القيادة "تعمل الآن في معظم دول القارة، مع القليل من الاهتمام بسيادة الدول الأفريقية".

وقال إن "أفريكوم وأجهزة المخابرات الأميركية تساعد أيضًا الحكومات في الدول الأفريقية ضد المعارضة السياسية".

القتل خارج نطاق القضاء

واتهمت جماعات حقوقية في القارة عناصر أمنية باعتقال أشخاص عن طريق الخطأ بتهم ملفقة تتعلق بالإرهاب وقتلهم أو احتجازهم في أماكن مجهولة.

وفي تقرير عام 2016، قالت منظمة هاكي أفريكا (Haki Africa) الحقوقية إن "شرطة مكافحة الإرهاب الكينية نفذت ما لا يقل عن 81 عملية قتل خارج نطاق القضاء في المنطقة الساحلية ذات الأغلبية المسلمة في البلاد منذ عام 2012".

وأشارت الجماعات الحقوقية إلى أن العدد قد يكون أعلى من ذلك، لأن بعض العائلات لم تتحدث عن الانتهاكات خشية التعرض للإيذاء.

وذكر التقرير أن "معظم القتلى هم من الشباب المتهمين بارتكاب أعمال إرهابية خلال عمليات القمع التي شنتها الشرطة".

وبهذا الخصوص، قالت هيئة الرقابة المستقلة على الشرطة في كينيا إنه "في ذلك الوقت تم توجيه تهم إلى 52 ضابط شرطة، وإن مئات آخرين يخضعون للتحقيق بشأن انتهاكات حقوق الإنسان".

ربط الإسلام بالإرهاب

يوافق الدكتور مصطفى محيتا، الباحث البارز في مكتب أفريقيا التابع لمركز الأبحاث "ميديا ريفيو نتوورك"، الذي يتخذ من جوهانسبرغ مقراً له، على أن "المسلمين في القارة شعروا بتأثير هجمات 11 سبتمبر".

وقال للأناضول إن "هجمات 11 سبتمبر لم تؤثر في المسلمين الذين يعيشون في الولايات المتحدة أو أوروبا أو في الدول الإسلامية فحسب، لكنها أثرت علينا أيضا هنا في أفريقيا".

وأوضح أنه "بعد الهجمات المذكورة، بدأت وسائل الإعلام الغربية نشر الكراهية ضد الإسلام واصفة إياه بالعدو، مما أدى إلى تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا".

وأضاف "حاولوا جعل الإسلام يبدو كأنه مرادف للإرهاب، وهو أمر غير صحيح"، مشيرا إلى أنه "تقع على عاتق المسلمين الآن مسؤولية تبديد هذه الخرافات من خلال أي منصة لديهم".

وقال آخرون للأناضول إن "الحصول على تأشيرات للسفر إلى الدول الغربية أصبح صعباً بعد الهجمات"، بينما قال البعض إنه "تم جرهم أحيانا للاستجواب في المطارات".

وفي 11 سبتمبر/أيلول 2001، قامت مجموعات صغيرة من الخاطفين بالاستيلاء على 4 طائرات ركاب أقلعت من نيويورك وبوسطن وواشنطن إلى سان فرانسيسكو ولوس أنجلوس، واستخدمتها لضرب مبان بارزة في نيويورك وواشنطن.

وضربت طائرتان برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك، بينما دمرت الطائرة الثالثة الواجهة الغربية لمبنى وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" في واشنطن.

أما الطائرة الرابعة، فتحطمت في حقل في ولاية بنسلفانيا، ويُعتقد أن الخاطفين كانوا يعتزمون استخدامها في مهاجمة مبنى الكونغرس في واشنطن العاصمة، وأسفرت الهجمات عن مقتل 2977 شخصا.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

ذكر تقرير أعدته منظمة حقوقية تعنى بحقوق الإنسان أن الحرب على ما تصفه الولايات المتحدة بالإرهاب تسببت في إلحاق أضرار كبيرة بالأقليات في العالم, وأشار بالتحديد إلى الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وروسيا ودول أخرى.

20/1/2006

انصب اهتمام الصحف الأميركية على الشأن العراقي وتصريحات بوش بهذا الشأن الذي نفى فيه تحديد جدول زمني للخروج من العراق وقال إن الحرب على الإرهاب ستدوم طويلا، ودعا بعض الصحف إلى التعاطي مع اللاجئين العراقيين.

22/1/2007

قالت باحثة أميركية إن الأفكار الراديكالية -التي توصف اليوم باليمين المتطرف المتمثل بالجماعات التي تعتقد بتفوق العرق الأبيض، والتطرف المسيحي- لعبت “أدوار البطولة” في التاريخ الأميركي منذ بدايته الأولى.

2/9/2021
المزيد من حريات
الأكثر قراءة