تونس.. شركة خدمات إعلامية تتعرض لمداهمة من قبل قوات الأمن دون إذن قضائي

الكحيلي: تتعامل إنستالينغو مع كبريات المؤسسات الإعلامية الرائدة في العالم (مواقع التواصل الاجتماعي)
الكحيلي: تتعامل إنستالينغو مع كبريات المؤسسات الإعلامية الرائدة في العالم (مواقع التواصل الاجتماعي)

تعرضت شركة "إنستالينغو" (Instalingo) التونسية لمداهمة من قبل قوات أمن بزي مدني دون إظهار إذن قضائي، وتم احتجاز معدات الشركة.

وقال هيثم الكحيلي -وهو مؤسس شركة إنستالينغو ورائد أعمال تونسي- في بيان على صفحته في "فيسبوك" (Facebook) إنه "بعد أشهر من التحريض والترهيب تعرضت شركة إنستالينغو لعملية مداهمة من قبل قوات أمن بزي مدني، دون الاستظهار بأي إذن قضائي، وتم احتجاز معدات الشركة المتمثلة في أجهزة حاسوب، كما تم إرغام كل موظفي الشركة، مترجمين وصحفيين وإداريين، على الحضور قسرا طيلة 3 أيام لعشرات الساعات لدى إحدى الجهات الأمنية ليتم التحقيق معهم دون تمكينهم من حضور محام مع القيام بالاستيلاء على هواتفهم النقالة".

وأضاف "بعد أسبوع كامل من التحقيقات الماراثونية وبعد استنفار كل الوحدات الأمنية بكل أصنافها وخاصة الفنية منها، انتهت الأبحاث إلى لا شيء، حيث لم يعثروا على أموال طائلة لا سائلة ولا في حسابات بنكية، ولم يعثروا على أي شيء من شأنه أن يدين الشركة ولا أي موظف من موظفيها بما ورد في لائحة الاتهام التي لم يقع توجيهها إلا مساء (أمس) الجمعة والتي اتهمت عددا من موظفي الشركة بتهم من قبيل تبييض الأموال والتآمر على أمن الدولة وما إلى ذلك من القوالب الجاهزة".

وقال "يهم شركة إنستالينغو أن توضح أنها شركة تونسية رائدة في العالم العربي، تنشط منذ سنة 2014، وتشغل أكثر من 90 موظفا كلهم من حاملي الشهادات العليا ومن المتميزين في أحدث الاختصاصات، وأكثر من 80% منهم من النساء، فضلا عن تحصل مئات التونسيين على فرص التدريب والحصول على خبرات حديثة داخل هذه الشركة، وذلك وسط احترام تام للمعايير المهنية والأخلاقية والمواثيق والقوانين".

وأوضح البيان "أصبحت إنستالينغو من بين أهم شركات ترجمة المحتوى الرقمي في المنطقة، وتترجم شهريا أكثر من مليون كلمة، فضلا عن دورها في صناعة المحتوى الرقمي بكل أنواعه، وذلك في إطار رؤيتها المستقبلية التي تسعى من خلالها إلى جعل تونس مركزا دوليا لصناعة المحتوى الرقمي وريادة الأعمال، لتكون وجهة لكل المؤسسات الإعلامية العالمية الراغبة في الانتقال من الإعلام التقليدي إلى الإعلام الجديد".

وقال الكحيلي "تتعامل إنستالينغو مع كبريات المؤسسات الإعلامية الرائدة في العالم، في الولايات المتحدة الأميركية والعالم العربي، وفي أوروبا، وكل معاملاتها في إطار القانون ولا غبار عليها، ونحن منفتحون ومستعدون لتقديم كل المعطيات للجهات القانونية المعنية، كما كنا دائما، وليس لدينا شيء نخفيه، بل إننا نعتبر أن شركتنا على مستوى عال من الشفافية والانضباط لقواعد الممارسات السليمة المتصلة بها".

وتابع "لهذا، وبعد أن انتهت الأبحاث التي استمرت لأشهر وشملت التنصت على كل منتسبي الشركة وإرسال سيارات لتتبعهم حيث ما حلوا، بالإضافة إلى معطيات أخرى في غاية من الخطورة نتحفظ عن الخوض فيها أو بيانها حاليا لأسباب قانونية ولكنها موثقة بمحاضر رسمية، فإننا شركة إنستالينغو نحمل رئاسة الجمهورية التونسية المسؤولية الكاملة عن السلامة الجسدية لكل موظفي الشركة وكل المتعاونين معها وعائلاتهم، وتطالب السيد رئيس الجمهورية بالتدخل لوضع حد لحالة التحريض الهمجية التي انطلقت من قبل أنصاره ضدنا".

كما دعا البيان النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين ومنظمة العفو الدولية و"مراسلون بلا حدود- الشرق الأوسط" إلى التدخل العاجل للدفاع عن 22 صحفيا يعملون في الشركة تم انتهاك كل حقوقهم المهنية من الاستحواذ على هواتفهم وعلى حواسيبهم إلى إخضاعهم إلى تحقيقات دون حضور محاميهم أو محامي الشركة، وسؤالهم عن جزئيات في صميم عملهم الصحفي ولا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد بالتهم موضوع البحث.

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي

حول هذه القصة

يواجه محامون تونسيون في الآونة الأخيرة موجات من الغضب والسخرية تمس ذواتهم المعنوية إضافة إلى اعتداءات لفظية على مواقع التواصل إثر إعلانهم التعهد بالدفاع عن متهمين في قضايا هزت الرأي العام التونسي.

5/10/2020
المزيد من حريات
الأكثر قراءة