دفاعا عن حق الأقليات في التصويت.. مظاهرات في عشرات المدن الأميركية

من مظاهرات سابقة في أميركا لمواطنين سود ومناصريهم احتجاجا على وفاة جورج فلويد (الصحافة الفرنسية)
من مظاهرات سابقة في أميركا لمواطنين سود ومناصريهم احتجاجا على وفاة جورج فلويد (الصحافة الفرنسية)

شهدت عشرات المدن الأميركية -بينها العاصمة واشنطن وهيوستن وأتلانتا- أمس السبت مظاهرات للدفاع عن حق الأقليات في التصويت المهدد -وفق المنظمين- بقوانين أقرت خلال العام الجاري (2021) في عدد من الولايات.

وفي 28 أغسطس/آب 1963 ألقى زعيم حركة الحقوق المدنية مارتن لوثر كينغ أمام نحو 250 ألف شخص خطابه الشهير "لدي حلم" الذي أصبح مرجعا في النضال من أجل هذه الحقوق.

وبعدما وعد المتظاهرين بـ"حمل شعلة العدالة" التي رفعها والده وكثر آخرون قبل 58 عاما، دعا "مارتن لوثر كينغ الثالث" الحشود -أمس السبت- إلى "عدم التخلي" عن النضال من أجل المساواة في صناديق الاقتراع.

وقال للمتظاهرين -الذين تجمعوا بأعداد أقل مما كان عليه الأمر في 1963- "أنتم تحملون الحلم وحان الوقت لتحقيقه".

وتجمع نحو 20 ألف شخص في واشنطن حسب المنظمين، بينما لم تذكر الشرطة أي رقم.

ورفع المتظاهرون -الذين ساروا من محيط البيت الأبيض إلى سفح هضبة الكابيتول مبنى الكونغرس في أجواء من الحر والرطوبة بواشنطن- لافتات كتب عليها "حقوق التصويت للجميع" و"التصويت مقدس".

وقالت الطالبة ريكيا هاريس (25 عاما) -التي جاءت من كولورادو للمشاركة في المظاهرة مع والدها- "لدي انطباع بأننا عدنا بالزمن إلى الوراء".

وأكد والدها ريكي هاريس (65 عاما) أنه من الضروري أن "يسهم الجميع في محاولة إلغاء هذه القوانين الانتخابية التقييدية".

وتبنى الكونغرس الأميركي عام 1965 "قانون حقوق التصويت" الذي يمنع الإجراءات الانتخابية التمييزية. لكن بعض الولايات واصلت -عبر إجراءات تقنية جدا- الحد من وصول الأقليات -وخصوصا الأميركيين من أصول أفريقية الذين يصوت معظمهم للديمقراطيين- إلى صناديق الاقتراع.

وتسارعت هذه العملية مؤخرا في الولايات الجمهورية على خلفية اتهامات غير مثبتة بعمليات تزوير انتخابية واسعة أطلقها دونالد ترامب منذ الانتخابات الرئاسية في نوفمبر/تشرين الثاني 2020.

وقالت المجموعة الفكرية -التي يطلق عليها اسم "مركز برينان للعدالة"- إن 18 ولاية على الأقل أقرت -منذ يناير/كانون الثاني الماضي- 30 قانونا انتخابيا يتضمن قيودا، بينما تجري مناقشة عشرات النصوص الأخرى في هذا المجال.

وتنص هذه القوانين على إجراءات تختلف من ولاية إلى أخرى؛ تبدأ من واجب امتلاك عنوان للتسجيل في اللوائح الانتخابية إلى حظر التصويت في مواقع يمكن الوصول إليها من دون مغادرة السيارة.

وقال منظمو مظاهرات أمس إنها "قوانين عنصرية ومخالفة للديمقراطية"، مطالبين الكونغرس بالتحرك.

وتبنى مجلس النواب الأميركي الذي يهيمن عليه الديمقراطيون مشروعين لإصلاح انتخابي خلال العام الجاري 2021 يهدفان إلى الحد من هذه القيود خصوصا. لكن النصين لا يتمتعان بأي فرص لتجاوز رفض الجمهوريين في مجلس الشيوخ.

وكان آلاف الأشخاص تجمعوا العام الماضي في واشنطن للاحتفال بالذكرى نفسها ومطالبة الشرطة بإنهاء العنف ضد الأميركيين من أصل أفريقي، في مظاهرة طغت عليها قضية مقتل جورج فلويد في مايو/أيار 2020.

وكان فلويد مات اختناقا بعدما جثا شرطي على رقبته في 25 مايو/أيار 2020 بمدينة مينيابوليس بشبهة استعماله ورقة 20 دولارا مزيفة لشراء سجائر. وحُكم على الشرطي السابق ديريك تشوفين -الذي تسبب في موته- بالسجن 22 عاما ونصف عام في يونيو/حزيران الماضي.

وقال ريكي هاريس "بعد مرور عام أشعر بخيبة أمل" لأنه "يبدو أننا نسير في الاتجاه الخاطئ".

 

 

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

مع اتجاه مجالس تشريعية، لولايات أميركية يسيطر عليها الجمهوريون، إلى تغيير قوانين الانتخابات بطرق تصعب من تصويت الأقليات، تعبئ الحكومة الفدرالية ونشطاء الأقلية جهودهم لمواجهة هذه التحركات.

29/6/2021
المزيد من حريات
الأكثر قراءة