حسن مشيمع.. سجين رأي يعاني من الإهمال الطبي في سجون البحرين

حسن مشيمع
حسن مشيمع يعاني من مرض السرطان وداء السكري وارتفاع ضغط الدم والنقرس (مواقع التواصل)

نشر موقع منظمة العفو الدولية تقريرا للناشط مارك مانهايم من منظمة "أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين"، جاء فيه أن حسن مشيمع يعد واحدا من أبرز ضحايا السجن لدوافع سياسية في العالم في الوقت الحالي، بعد أن قضى أكثر من 3738 يوما متتاليا وراء القضبان، دون احتساب الفترات السابقة.

وذكر التقرير أن هذا القيادي السياسي السابق لعب دورا كبيرا في الاحتجاجات السلمية التي اندلعت في البحرين إبان الربيع العربي، ومنذ اعتقاله ظل نموذجا حيا للدعوة إلى التغيير وحماية حقوق الإنسان.

ورغم أن البحرين ليست بلدا يحظى باهتمام دولي كبير، فإن أوضاع حقوق الإنسان المتردية في هذه المملكة باتت محل متابعة متزايدة. ويعزى هذا إلى الجهود الحثيثة التي يبذلها نشطاء حقوق الإنسان على الميدان وفي خارج البلاد، وفقا لتقرير مانهايم.

وقال التقرير إن السائق لويس هاملتون قد أشار مؤخرا إلى تواصل انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين، قبيل مشاركته في سباق جائزة البحرين الكبرى للفورمولا-1. كما وقعت احتجاجات دولية قوية ساهمت في الإفراج عن العديد من سجناء الرأي في البلاد، من بينهم نبيل رجب ونجاح يوسف.

ولكن هذا الأمر لا ينطبق على حسن مشيمع، سجين الرأي البحريني البالغ من العمر 73 عاما، الذي حكم عليه بالسجن على خلفية مشاركته في الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية في 2011، وقضى سنوات عديدة في السجن.

ويعتبر مشيمع أحد قيادات المعارضة في البحرين، وهو الأمين العام لحركة الحق التي تعد من كبرى الأحزاب المعارضة، وهو أيضا مدافع شرس عن حقوق الإنسان.

يعاني عدة أمراض

وقد تعرض مشيمع للاعتقال للمرة الأولى في 1995، على إثر المشاركة في احتجاجات سلمية، وكان حينها قد بدأ للتو نشاطه السياسي. وخلال أقل من عام اعتقل مجددا، وقضى 5 سنوات في السجن.

وبداية من 2002، شغل حسن مشيمع منصب الأمين العام لحزب الوفاق الذي كان حديث العهد حينها، ومنذ 2005 أصبح الأمين العام لحركة الحق من أجل الحرية والديمقراطية، التي باتت أهم فصيل سياسي معارض في البحرين.

وكانت تبعات احتجاجات الربيع العربي 2011 عديدة في البحرين، حيث وقعت مصادرة كلية لحقوق الإنسان وحرية التعبير والتجمهر والتظاهر والإعلام، بحسب ما ذكر التقرير. وبسبب دوره المهم في هذه التحركات التاريخية، فإن مشيمع تعرض للاستهداف الفردي وحكم عليه بالسجن المؤبد.

ويعاني حسن مشيمع من مرض السرطان وداء السكري، إلى جانب ارتفاع ضغط الدم ومرض النقرس، وهو لا يحصل على العلاج الطبي الملائم. ورغم أن الورم الخبيث في جسمه في حالة تراجع، فإنه يحتاج للفحوص الطبية بانتظام مرة كل 6 أشهر، ويحتاج إلى أكثر من 15 نوعا من الأدوية لمختلف المشاكل الصحية.

وذكر الكاتب أنه في 2018، كانت منظمة العفو الدولية ومنظمة أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين، من ضمن المنظمات التي وقعت على رسالة موجهة لحكومة البحرين، تدعو إلى إطلاق سراح مشيمع، وتمكينه من الحصول على الرعاية الطبية الضرورية.

وفي 11 مارس/آذار 2021، كان البرلمان الأوروبي قد تبنى مشروع قرار يدين أوضاع حقوق الإنسان في البحرين، تضمن توصيات لكل الدول الأعضاء في الاتحاد، وجاء فيه: "بينما تشهد سجون البحرين المكتظة أوضاعا صحية متردية، قررت السلطات الإفراج عن 1486 سجينا في مارس/آذار 2020 بسبب المخاطر الصحية المرتبطة بوباء كورونا، إلا أن هذا القرار استثنى بشكل كبير قيادات المعارضة والنشطاء والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان".

كما جاء في هذا القرار الأوروبي: "إن السلطات البحرينية تحرم هؤلاء السجناء من الرعاية الطبية المستعجلة، وتهدد صحتهم وسلامتهم، في انتهاك لأدنى المعايير الأممية في معاملة السجناء، ولذلك فإن كثيرين من السجناء السياسيين دخلوا في إضرابات للاحتجاج على سوء المعاملة في السجون".

ونبّه الكاتب إلى أن الوقت الحالي ليس فقط وقتا حرجا بالنسبة لحسن مشيمع، بل هو أيضا فرصة لمواصلة النضال من أجل حريته وحقوق الإنسان، مع انطلاق الدورة 47 لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في 21 يونيو/حزيران، مع آمال كبيرة بتمكين المجتمع الدولي من استغلال هذه الفرصة لإثارة قضايا حقوق إنسان في البحرين، وطلب الإفراج عن حسن مشيمع بعد قضائه 3738 يوما متتاليا في السجن.

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

A handout picture released by al-Wefa Media Centre shows Bahraini riot police arresting a Shiite protestors in the street in the capital, Manama, during a pro-democracy demonstration on April 19, 2012. As Bahrain prepares to host the Grand Prix Formula One race on April 22, demands by protesters for democratic change are intensifying and the government position is hardening,

يصل فريق من الخبراء أوفدتهم مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي إلى البحرين خلال الأسبوع الحالي لبحث كيفية تحسين سجل الدولة الخليجية في مجال حقوق الإنسان، وسط مخاوف من قرار المنامة سحب الجنسية من 31 شخصا وحظر الاحتجاجات العامة.

Published On 25/11/2012
BAHRAIN : Bahraini Shiite Muslims hold their national flags and portraits of prisoners during a demonstration in solidarity with the political prisoners in the village of Belad al-Qadeem, in a suburb of Manama, on June 2, 2012. AFP PHOTO/

دانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان تثبيت محكمة بحرينية أحكام السجن الصادرة بحق عشرين ناشطا بحرينيا مستأنفا في قضية المشاركة في “مؤامرة قلب نظام الحكم والتخابر مع جهات أجنبية وانتهاك أحكام الدستور”.

Published On 7/9/2012
المزيد من حريات
الأكثر قراءة