سجينان فرنسيان سابقان في غوانتانامو يلاحقان معذبيهما الأميركيين

Demonstrators rally 17 years after Guantanamo opened
من فعاليات سابقة مناهضة لغوانتانامو (رويترز)

رفع سجينان فرنسيان سابقان بقاعدة غوانتانامو دعوى للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، بعد أن أصدرت محكمة النقض الفرنسية في يناير/كانون الثاني الماضي حكما بعدم سماع الدعوى في تهم "التعذيب" ضد سجانيهما الأميركيين.

وقالت صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية في تقرير لها إن الفرنسييْن نزار ساسي ومراد بن شلالي، كانا قد اعتُقلا في أفغانستان بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، ثم سُجنا في القاعدة العسكرية الأميركية في كوبا، قبل الإفراج عنهما وعودتهما إلى فرنسا.

وأوضحت الصحيفة أن السجينين السابقين طعنا في حكم الاستئناف الذي أصدره القضاء الفرنسي، والذي ينص على أنه لا يمكن ملاحقة الجنود الأميركيين بشكل فردي -حتى لو ثبتت المخالفات المنسوبة إليهم- لأنهم "يمثلون دولتهم وكانوا يتصرفون بتلك الصفة".

وأضافت الصحيفة أنه تم إصدار الحكم الأولي بعدم سماع الدعوى عام 2017، ثم أقرّته محكمة الاستئناف بباريس في ديسمبر/كانون الأول 2019، وصادقت عليه الغرفة الجنائية لمحكمة النقض في يناير/كانون الثاني الماضي.

ويرى المحاميان وليام بوردون وأبولين كانيا أن "هذا القرار مخالف للقانون الدولي، فلا يمكن أن يكون التعذيب عملا سياديا يضمن إفلات مرتكبيه من العقاب، ويجب ألا يؤدي مبدأ الحصانة إلى حماية أخطر انتهاكات حقوق الإنسان".

ويضيف المحاميان "نتوقع أن تضع المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان حدًا لهذا الإفلات من العقاب للمسؤولين الحكوميين الأجانب عندما يرتكبون أخطر الجرائم الدولية، كما كان الحال في غوانتانامو".

اتهام الولايات المتحدة "بالتعذيب"

ويتهم كل من نزار ساسي ومراد بن شلالي السلطات الأميركية بـ"الخطف" و"الاعتقال التعسفي" و"التعذيب"، ويؤكدان أنهما تعرضا لانتهاكات عديدة أثناء احتجازهما، من قبيل بث موسيقى تصم الآذان، والتعرض لومضات من الضوء تؤذي الأعين، واستجوابات عنيفة في أوقات مختلفة، والحرمان من النوم، والاحتجاز في أقفاص صغيرة من الأسلاك.

وخلال التحقيقات، كانا قد طلبا عقد جلسة استماع في فرنسا مع الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش ووزير دفاعه آنذاك دونالد رامسفيلد -الذي توفي نهاية يونيو/حزيران الماضي- ولكن دون جدوى، كما طالبا باستدعاء قائد قاعدة غوانتانامو الذي عمل هناك من 2002 إلى 2004.

تجدر الإشارة إلى أن سجن غوانتانامو، الذي افتتح عام 2002 بعد وقت قصير من الغزو الأميركي لأفغانستان ردا على هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، كان يضم ما يقارب 780 سجينا. ومؤخرا، وعد الرئيس الأميركي جو بايدن بإغلاق السجن قبل نهاية ولايته.

المصدر : لوفيغارو

حول هذه القصة

أثار قرار البيت الأبيض الإفراج عن 3 من معتقلي غوانتانامو محتجزين منذ نحو 20 عاما، تكهنات حول احتمال أن يغلق الرئيس جو بايدن هذا السجن العسكري الأميركي السيئ السمعة.

Published On 23/5/2021
U.S. Army Military Police escort a detainee to his cell during in-processing to the temporary detention facility at Camp X-Ray in Naval Base Guantanamo Bay in this file photograph taken January 11, 2002 and released January 18, 2002. Al Qaeda leader Osama bin Laden was killed in a firefight with U.S. forces in Pakistan on May 1, 2011, ending a nearly 10-year worldwide hunt for the mastermind of the Sept. 11 attacks.

مع رحيل دونالد رامسفيلد مؤسس معتقل غوانتنامو، ترتفع الأصوات التي تطالب بالتعجيل بغلق هذا السجن سيئ السمعة، وهو ما تؤكد إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن عملها بجدية بإنجاز ما عجزت عنه إدارة أوباما.

Published On 1/7/2021
File photo of Guantanamo detainee's feet shackled to the floor as he attends a "Life Skills" class at Guantanamo Bay U.S. Naval Base

يقول خبراء دوليون إن المسلم التتري، رافيل مينغازوف، تعرض للاحتجاز التعسفي المستمر في مكان لم يكشف عنه في الإمارات، وهو ما يرقى إلى اختفاء قسري. وفي الوقت الراهن، يواجه خطر إعادته قسرًا إلى روسيا.

Published On 5/7/2021
المزيد من حريات
الأكثر قراءة