التعذيب في السجون الفلسطينية.. مسلسل مستمر

اصابات في قمع أجهزة السلطة مسيرة حاشدة طالبت برحيل الرئيس عباس على خلفية اغتيال نزار بنات
عائلة نزار بنات تتهم أجهزة أمن السلطة الفلسطينية باقتراف جريمة قتل الراحل بعد ضربه ضربا مبرحا (الجزيرة)
وفاة الناشط السياسي والحقوقي نزار بنات بعيد اعتقاله من قبل الأمن الفلسطيني تعيد إلى الأذهان فصولا ومحطات من التعذيب والقمع المتبادل، ترافقت مع انقسام الصف الفلسطيني بين الضفة والقطاع منتصف عام 2006.

وذكر أفراد من العائلة للجزيرة أن قوة من السلطة الفلسطينية اقتحمت فجر اليوم الخميس منزلا في الخليل كان يوجد فيه الناشط، وباشرت الاعتداء عليه بالعصي وبالغاز المدمع قبل أن تعتقله، وبعد ساعة من الاعتقال أبلغ محافظ الخليل أسرةَ الناشط أنه قد توفي.

ووصفت عائلة الراحل ما حدث بأنه عملية اغتيال مع سبق الإصرار والترصد، قائلة إن نزار خرج حيّا من منزله لكنه فارق الحياة في مقرات الأمن الفلسطيني، كما تتهم أجهزةَ الأمن باقتراف جريمة قتل الراحل بعد ضربه ضربا مبرحا أدى إلى وفاته، إذ لم يكن يعاني من أي مشاكل صحية.

ويُعرف نزار بانتقاداته الحادة للسلطة الفلسطينية، وكان آخرَها نشرُه فيديو طالب فيه بالكشف عن فساد صفقة لقاح فيروس كورونا بين السلطة الوطنية وإسرائيل.

وتذكّر هذه الحادثة بحوادث مماثلة سابقة، ومنها:

مجد البرغوثي (3 أبريل/نيسان 2008)

لجنة تحقيق برلمانية مستقلة حمّلت جهاز المخابرات التابع للسلطة الفلسطينية المسؤولية عن وفاة إمام المسجد مجد البرغوثي التابع لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وكان رهن الاعتقال.
وكان البرغوثي (45 عاما) قد اعتقل بمدينة رام الله قبل أسبوع من وفاته، ولاحظت اللجنة البرلمانية وجود آثار تعذيب على ساقيه وظهره وذراعيه.

محمد الحاج (9 فبراير/شباط 2009)

القوى الوطنية والفلسطينية تطالب بتشكيل لجنة تحقيق محايدة بوفاة عضو حماس محمد الحاج في سجن تابع لجهاز الأمن الوقائي بالسلطة الوطنية بمدينة جنين.

بدورها حملت حركة حماس الأجهزة الأمنية مسؤولية وفاة الحاج، وقالت إنها ناجمة عن تعرضه للتعذيب حتى الموت، في حين تقول السلطة الفلسطينية إنه توفي منتحرا.

هيثم عمرو (15 يونيو/حزيران 2009)

حماس تتهم المخابرات التابعة للسلطة الفلسطينية بالتسبب في قتل عنصر الحركة هيثم عبد الله عمرو (28 عاما) بعد تعرضه للتعذيب الوحشي، في سجن المخابرات بمدينة الخليل بالضفة الغربية، والسلطة تعلن أنها ستحقق على الفور في الحادثة.

جميل عساف (25 مارس/آذار 2009) 

لجنة مستقلة لحقوق الإنسان تعلن وفاة المواطن جميل عساف المنتمي لحركة فتح بفعل التعذيب على يد رجال الأمن بالقطاع، بعد أن كان قد اعتقل يوم 9/3/2009. وحركة حماس تعلن فتح تحقيق في الحادث.

وكانت هذه الحادثة هي الوفاة الثانية لعنصر من حركة فتح في سجون القطاع التي تخضع لسيطرة حماس.
المصدر : الجزيرة

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة