شاهد- عمل بوكالة ناسا.. عالم فلسطيني يحبسه الاحتلال في منزله ويمنعه من استخدام فيسبوك

لا يدري البروفيسور عماد البرغوثي متى سيتم إنهاء حبسه المنزلي الذي فرضه قاضي محكمة الاحتلال الإسرائيلي بعد الإفراج عنه مؤخرا، في قضية رفعتها نيابة الاحتلال العسكرية ضده، كما أنه لا يدري ما التهم الموجهة له فيها.

البرغوثي حاصل على درجة الدكتوراه في فيزياء الفضاء من جامعة ولاية "يوتا" الأميركية الرسمية، وعمل لفترة في وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" (NASA)، قبل أن يعمل في عدة جامعات عربية وعالمية، ويستقر به المقام عام 2000 في فلسطين، ليعمل في قسم الفيزياء بجامعة القدس ببلدة أبو ديس شرق القدس المحتلة.

حصل البرغوثي أثناء عمله في جامعة القدس عام 2006 على رتبة أستاذ كامل (بروفيسور) في الفيزياء، ولديه العديد من الأبحاث العلمية، أبرزها نظرية باسمه، هي نموذج البرغوثي (البرغوثي موديل)؛ والتي يقول عنها إنها استطاعت تفسير سلوك أيونات الأكسجين والهيدروجين في الفضاء الخارجي، وتفسير العديد من الظواهر في كوكب الأرض والتي في النهاية تساعد على تطوير تكنولوجيا الفضاء.

نشاط ممنوع

كما أنه تنافس في نظريته مع عديد مع العلماء حول العالم، وحصلت نظريته على قبول وحظوظ كبيرة في المجالات العلمية المختلفة.

ويمنع الاحتلال الرجل -الذي يناهز عمره الـ60 سنة- من الخروج من منزله الكائن في بلدة بيت ريما شمال غرب رام الله، لعدم انتهاء القضية المرفوعة ضده من قبل نيابة الاحتلال العسكرية، والتي يعتقد أنها تتعلق بنشاطه الأكاديمي والاجتماعي ليس أكثر.

ويستقبل البرغوثي زواره في منزله الذي يُمنع من مغادرة ساحته الخارجية، بعد الإفراج عنه مؤخرا من سجون الاحتلال الإسرائيلي، ودفعه كفالة مالية لمحكمة الاحتلال في سجن "عوفر" العسكري المقام على أراضي رام الله، وذلك بقيمة 40 ألف شيكل (قرابة 12 ألفا و300 دولار أميركي)، وبكفالة زوجته وشقيقته، وضمان الوجود معه في المنزل، وتوقيعهما على كفالة لكل واحدة منهما بقيمة 20 ألف شيكل (قرابة 6 آلاف و100 دولار أميركي).

صور لاستقبال البرغوثي للزوار في منزله في بلدة بيت ريما شمال غرب رام الله الذي يمنع عليه الخروج منه (الجزيرة)

اعتقالات إدارية

اعتقل البرغوثي 3 مرات، أولها عام 2014 أثناء توجهه إلى مؤتمر علمي في الإمارات العربية المتحدة، وتم تحويله للاعتقال الإداري، أي أن اعتقاله بلا تهمة، واتهمه القاضي بوجود ملف سري لا يستطيع أحد معرفته، ويقول البرغوثي عنه إن القاضي أيضا لا يعرف ما هو هذا الملف، ولكن تم الإفراج عنه بعد شهرين نتيجة ضغوطات دولية من علماء في مختلف أرجاء العالم، وتوجيههم رسالة مباشرة إلى رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو تطالب بالإفراج عنه.

واعتقل البروفيسور البرغوثي مرة أخرى عام 2016 اعتقالا إداريا، وأفرج عنه بعد 7 أشهر دون توجيه أية تهمة، كما اعتقل للمرة الثالثة منتصف عام 2020 بتهم تحريض ومنشورات على صفحته بـ "فيسبوك"، ورغم ذلك قرر قاضي محكمة الاحتلال الإفراج عنه بكفالة بعد 52 يوما من جلسات المحاكم، وهو ما لم يعجب النيابة العسكرية التي وجهت بوجوب اعتقاله الإداري، وبعد 10 أشهر انتهت مدة هذا الاعتقال، إلا أنه تفاجأ بعدم إنهاء تهم التحريض الموجهة له في بداية الاعتقال.

شروط قاسية

اضطر أستاذ الفيزياء -من أجل الخروج من السجن- أن يحقق شروط الكفالة التي كانت قاسية ومشددة بدفع المبلغ المالي الكبير وكفالة زوجته وأخته، وأمر بالحبس المنزلي داخل سور منزله في بلدته بيت ريما، وعدم استخدام فيسبوك للنشر نهائيا.

ويقول البرغوثي -للجزيرة نت- إن ما حصل معه وسيلة من وسائل القمع والحد من نشاطه الذي يعتبره نشاطا أكاديميا مع زملائه وطلابه في الجامعة، والنشاط المجتمعي مع أهله وشعبه الفلسطيني، وكذلك نشاطه لصالح الأسرى وذويهم؛ فقد اعتبر نفسه واحدا منهم.

ولا يعرف البرغوثي كم من المدة سيبقى محبوسا في منزله، ولا يعرف متى ستتم محاكمته، ولم يتم تحديد جلسات لها بعد، ولا يعرف متى سيكون قرار محاكم الاحتلال. ويرى البرغوثي -في حديثه للجزيرة نت- أن ما يمر به قاس وشديد.

وقد طلب منا مسامحته لعدم توديعنا؛ لأنه لم يستطع الخروج من أمام باب منزله لأن شروط الكفالة قاسية جدا.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قال “نادي الأسير” الفلسطيني إن الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي يواجهون هذا العام حرمانا مضاعفا جراء استمرار إدارة سجون الاحتلال في وقف زيارات عائلاتهم، مع انتشار وباء كورونا (كوفيد-19).

24/5/2020

أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن الأسير البروفيسور عماد البرغوثي مساء أمس الخميس عقب إصدار قاضي الاحتلال قراره بقبول الاستئناف الذي تقدم به محاميه ضد اعتقاله الإداري.

23/1/2015

حولت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عالِم الفضاء الفلسطيني الدكتور عماد البرغوثي إلى الاعتقال الإداري، كما حكمت محكمة إسرائيلية بالسجن الإداري ستة شهور على الأكاديمي الدكتور عبد الرحمن ريحان.

11/12/2014

شكلت منصات التواصل الاجتماعي مساحات حرة للتعبير عن الرأي لدى مختلف شعوب العالم، إلا أن الفلسطينيين تعرضوا مؤخرا لحظر وحجب حساباتهم بسبب نقلهم معاناة شعبهم الذي يرزح منذ عقود تحت وطأة الاحتلال.

المزيد من حريات
الأكثر قراءة