قتل واغتصاب.. باشليه تدعو للتحقيق في جرائم حرب بإقليم تيغراي الإثيوبي

عمليات القتل والتشريد في تيغراي ألقت بثقلها على الحالة الإنسانية في المنطقة (الأوروبية)
عمليات القتل والتشريد في تيغراي ألقت بثقلها على الحالة الإنسانية في المنطقة (الأوروبية)

دعت الأمم المتحدة إثيوبيا لتسهيل دخول مراقبيها إلى إقليم تيغراي، للتحقيق في تقارير عن أعمال قتل وعنف جنسي مستمرة قد تصل إلى مستوى جرائم حرب منذ أواخر عام 2020.

وقالت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليه -في بيان- إنه "يجب ألا يُحرم ضحايا هذه الانتهاكات والناجون منها من حقهم في الوصول للحقيقة والعدالة"، معبّرة عن مخاوفها من استمرار الانتهاكات دون محاسبة.

وتسبب القتال -بين القوات الاتحادية التابعة لحكومة رئيس الوزراء آبي أحمد وقوات الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، وهي الحزب الحاكم في المنطقة سابقا- في مقتل الآلاف وتشريد مئات الآلاف، كما ألحق ضررا بالغا بالبنية التحتية.

وقالت باشليه إن "جهات متعددة في الصراع ربما ارتكبت انتهاكات جسيمة للقانون الدولي تصل إلى درجة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية"، مشيرة بالاتهام إلى الجيش الإثيوبي والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي وجيش إريتريا وقوات ومليشيا بإقليم أمهرة المجاور.

وبينما يتحدث شهود من اللاجئين وغيرهم عن فظائع منها الاغتصاب والنهب والمذابح، يلقي أطراف الحرب المسؤولية على بعضهم بعضا.

وكان دخول المنطقة الجبلية -التي يقطنها زهاء 5 ملايين نسمة ولها تاريخ طويل من الصراع بما في ذلك الحرب مع إريتريا المجاورة- محظورا على وسائل الإعلام منذ بدء القتال بها في أوائل نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وقد عانت وكالات الإغاثة أيضا للوصول إليها، وكانت الاتصالات فيها سيئة.

وأعلنت الحكومة الإثيوبية النصر عندما تخلت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي عن العاصمة "ميكيلي" في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لكن القتال استمر على مستوى أقل حدة في بعض المناطق، وذلك بحسب ما ذكره سكان في تيغراي.

وقالت باشليه "ما تزال تصلنا تقارير مقلقة للغاية عن ارتكاب جميع الأطراف أعمال عنف جنسي، وأعمال عنف على أساس النوع، وحالات إعدام خارج نطاق القانون، وحدوث تدمير ونهب على نطاق واسع للممتلكات العامة والخاصة".

وجاء في بيان باشليه أنه جرى الإبلاغ عن أكثر من 136 حالة اغتصاب في مستشفيات بشرق تيغراي في ديسمبر/كانون الأول ويناير/كانون الثاني الماضيين، مع وجود مؤشرات على حالات أخرى كثيرة لم يتم الإبلاغ عنها.

وأضاف البيان أن "مصادر موثوقة قدمت معلومات بخصوص قتل قوات الأمن 8 محتجين بين 9 و10 فبراير/شباط الماضي، وذلك في أديغرات وميكيلي وشاير ووكرو".

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

أعلنت منظمة العفو الدولية اليوم الجمعة أن جنودا إريتريين يقاتلون عبر الحدود في منطقة تيغراي (شمالي إثيوبيا) ارتكبوا العام الماضي “مجزرة” أودت بحياة مئات الأشخاص، ويمكن أن ترقى لجريمة ضد الإنسانية.

خلفت الحرب في إقليم تيغراي (شمالي إثيوبيا) تداعيات إنسانية بالغة السوء، حيث أصابت المجاعة مئات الآلاف، ونزح أكثر من مليون شخص. وذكرت منظمات دولية ومحلية أن 3 ملايين شخص في الإقليم يحتاجون إلى مساعدات.

المزيد من حريات
الأكثر قراءة