تعاطف واسع في فرنسا بعد استهداف حكومي للناشط ضد الإسلاموفوبيا مروان محمد

الناشط الفرنسي مروان محمد ولد 1978 في باريس، لأب مصري وأم جزائرية، ودرس الرياضيات بفرنسا (الصحافة الفرنسية)

تعاطف نشطاء في فرنسا مع الناشط ضد الإسلاموفوبيا مروان محمد، وذلك بعد هجوم اللجنة الوزارية لمنع الجريمة والتطرف في فرنسا عليه، والتي قالت إنه يزعم فقط الدفاع عن المسلمين.

وبررت اللجنة، عبر حسابها في تويتر، حل جمعية مناهضة للإسلاموفوبيا في فرنسا بأن هدفها ليس حماية المسلمين من الاعتداءات؛ بل جعلهم عرضة للخطر، والتشجيع بخبث على كراهية الطرف الآخر.

وكان مروان محمد قد احتج على انحياز السلطات، التي غضّت الطرف عن انتهاكات اليمين المتطرف، وباتت تلاحق منظمات مكافحة الإسلاموفوبيا.

وبين نشطاء أن اللجنة تقول ولا تفعل، وتدعي فقط محاربة التطرف على كل المستويات، بالمقابل لا تلاحق سوى المسلمين ومنظماتهم.

وتضمنت تغريدات اللجنة الوزارية على تويتر القول إن "التجمع ضد الإسلاموفوبيا بفرنسا" (CCIF)، التي كان مروان محمد متحدثا باسمها ثم مديرها التنفيذي، كانت في الواقع "منظمة تحرض بخبث على الكراهية والانقسام".

وتابعت اللجنة "تحت ستار التنديد بما يسمى بأعمال (الإسلاموفوبيا)، كرست جمعية التجمع ضد الإسلاموفوبيا بفرنسا، العزيزة على السيد مروان محمد، كل وسائلها لنشر (أخبار كاذبة) تعتبر فرنسا دولة عنصرية ومعادية للمسلمين".

وتسببت تغريدات اللجنة الوزارية باحتجاج على الشبكات الاجتماعية، وتلقى مروان محمد الكثير من التأييد، وذكرت وكالة الأناضول أنه اتصل شخصيا بالرئيس إيمانويل ماكرون للتعبير عن استيائه من استخدام الدولة لوسائل التشهير والاعتداء على شخصه من خلال حسابات مؤسسة رسمية.

ويترأس "اللجنة الوزارية" (CIPDR) حاليا كريستيان جرافيل، المقرب من رئيس الوزراء السابق مانويل فالس، وهو مؤيد قوي للعلمانية الفرنسية (اللائكية)، ومعادٍ صريح لجمعية مناهضة الإسلاموفوبيا.

وانتقد معلقون تغريدات اللجنة الوزارية، وقال الدكتور فاني باور ماور على تويتر "كيف نشعر بالأمان مع حكومتنا الحالية، التي تستهدف المواطنين الفرنسيين عبر الحسابات الرسمية على الشبكات الاجتماعية؟".

وعلق الصحفي أود لانسلين متسائلا عما إذا كان من الطبيعي أن تستهدف هيئة عامة خصما سياسيا على الشبكات الاجتماعية، واصفا إياه بأنه "ناشط إسلامي".

ورد مروان على التغريدات قائلا إن اللجنة الوزارية تركت اليمين المتطرف يفلت من العقاب، وتابع "لقد حاولتم إسكات التجمع؛ لأنه سلط الضوء على ديناميكيات العنصرية الهيكلية"، مضيفا أن الفارق "بينكم وبين اليمين المتطرف هو أنهم لا يرتدون ملابس الجمهورية ليدوسوا على قيمها ومبادئها".

وكان مجلس الوزراء الفرنسي قد قرر في ديسمبر/كانون الأول الماضي إغلاق جمعية "التجمع ضد الإسلاموفوبيا بفرنسا" (CCIF) المناهضة للعنصرية والتمييز ضد المسلمين في البلاد، بناء على تعليمات الرئيس الفرنسي، بينما كانت الجمعية قد أعلنت في وقت سابق من العام الماضي نقل معظم أعمالها إلى الخارج، عقب وقف أنشطتها في 29 أكتوبر/تشرين الأول من العام ذاته.

وكانت الجمعية قد أعلنت أنها لجأت إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ضد سلسلة القرارات، التي اتخذتها السلطات الفرنسية مؤخرا، والتي تتضمن غلق جمعيات ومنظمات مجتمع مدني إسلامية.

المصدر : الجزيرة + الأناضول + وكالة سند

حول هذه القصة

‎⁨الناشط الحقوقي فرنسوا دي روش⁩.jpg

تحدث المناضل الحقوقي فرنسوا دي روش عن أهم انتهاكات السيسي لحقوق الإنسان، التي وثقتها منظمته والمنظمات الحقوقية، ويكشف أيضا عن خطورة مشروع قانون الانفصالية الإسلامية الذي تناقشه الحكومة الفرنسية الآن.

Published On 12/12/2020
المزيد من حريات
الأكثر قراءة