بعد فشل تدويلها.. الأمم المتحدة تدعو إلى محاكمات وطنية لمجرمي الحرب بسوريا

باشليه: محاولات إحالة فظائع سوريا للجنائية الدولية باءت بالفشل (رويترز)
باشليه: محاولات إحالة فظائع سوريا للجنائية الدولية باءت بالفشل (رويترز)

دعت ميشيل باشليه المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، دول العالم إلى أن تصعد في محاكمها الوطنية وتيرة محاكمات من يشتبه بارتكابهم جرائم حرب في سوريا، وذلك مع حلول الذكرى العاشرة لاندلاع الصراع.

وأشارت المفوضة الأممية إن فشل محاولات إحالة فظائع، ارتكبت في سوريا، إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي من أجل محاكمة مرتكبيها.

وأدين شخص واحد على الأقل بمحكمة أجنبية في جرائم ضد الإنسانية أو جرائم حرب في الصراع الذي أودى بحياة مئات الآلاف، كثيرون منهم مدنيون.

ودعت باشليه كذلك إلى زيادة الجهود من أجل اقتفاء أثر عشرات الآلاف من المفقودين، الذين قالت إن من بينهم محتجزين في سجون تديرها القوات الحكومية في أنحاء سوريا.

واندلعت الاحتجاجات، المطالبة بالديمقراطية، على حكم أسرة الرئيس بشار الأسد في مارس/آذار 2011 جنوب سوريا، قبل أن تقابلها السلطات بحملة أمنية صارمة. لكن سرعان ما انتشرت في أنحاء البلاد وتطورت إلى حرب متعددة الأطراف تسببت كذلك في تشريد أكثر من 11 مليونا، يمثلون نصف السكان قبل الحرب.

واستعادت قوات الأسد، بدعم من إيران وروسيا، كثيرا من الأماكن التي كانت واقعة يوما ما تحت سيطرة فصائل المعارضة والمسلحين الإسلاميين، لكن الحرب ما زالت مستمرة في بعض أركان هذا البلد.

وقالت باشليه في بيان "نحن مدينون لهؤلاء الضحايا بضمان أن يكون العقد التالي عقد المحاسبة والتعويض، مع معالجة حقوقهم واحتياجاتهم كي يتسنى لهم إعادة بناء حياتهم".

ومن المعتقد أن كثيرين من المشتبه بارتكابهم جرائم حرب غادروا سوريا.

الشهر الماضي، أصدرت محكمة ألمانية حكما بالسجن 4.5 سنوات على عضو سابق بأجهزة الأمن السورية بتهمة التحريض على تعذيب المدنيين، في أول حكم قضائي من نوعه في جرائم ضد الإنسانية بالحرب السورية.

وقالت باشليه "لا يزال من الضروري أن تواصل المحاكم الوطنية إجراء محاكمات عادلة وعلنية وشفافة، وتقليص هوة المحاسبة على مثل هذه الجرائم الخطيرة". ووصفت الحكم الألماني بأنه "خطوة مهمة للأمام على طريق تحقيق العدل".

ومن جانبها نفت حكومة الأسد العديد من الاتهامات السابقة التي صدرت عن الأمم المتحدة بارتكاب جرائم حرب، قائلا إنها لا تعذب المسجونين.

وعادت باشليه لتشير إلى أن الغالبية العظمى من الضحايا من الرجال، مما يضع عبء ضمان البقاء على قيد الحياة على عاتق النساء اللواتي يتعرضن لأعمال انتقامية عندما يحاولن جمع معلومات عن المفقودين من السلطات.

وأشارت المفوضة السامية إلى أن "بعض الأفراد يستهدفون هذه العائلات من خلال عرض تقديم معلومات عن أقاربها أو الإفراج عنهم مقابل المال". وأضافت "الاختفاء القسري جريمة مستمرة لها آثار مدمرة على الفرد المجهول مصيره وعلى أفراد أسرته، مما يتسبب في صدمة ممتدة لهم ويحد بشكل كبير من ممارسة حقوقهم الإنسانية".

وقالت "بينما (نحن) نجتاز هذه المرحلة المأساوية، أدعو أيضًا جميع أطراف النزاع وكذلك الدول التي لها نفوذ عليهم إلى وضع حد للاعتقالات التعسفية والاختفاء القسري، وضمان إطلاق سراح المحتجزين تعسفيًا على الفور".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

المزيد من حريات
الأكثر قراءة