خبيرة أممية تطالب الإمارات بإطلاق سراح المدافعين عن حقوق الإنسان

خبيرة أممية تدعو لإطلاق سراح المدافعين عن حقوق الإنسان في الإمارات وترى أن سجنهم هو محاولة لردع غيرهم عن الانخراط بهذا العمل المشروع

التقارير تشير إلى أن الظروف التي يتعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان قد ترقى إلى مستوى التعذيب (مواقع التواصل)
التقارير تشير إلى أن الظروف التي يتعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان قد ترقى إلى مستوى التعذيب (مواقع التواصل)

قالت خبيرة في الأمم المتحدة، اليوم، إن هناك خشية من تعرض 3 مدافعين عن حقوق الإنسان، يقضون عقوبة بالسجن لمدة 10 سنوات داخل السجون الإماراتية، لسوء المعاملة في ظروف قد ترقى إلى التعذيب، وطالبت السلطات بإطلاق سراحهم.

وقالت ماري لولر، مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، إن إصدار أحكام بالسجن طويلة الأمد على مدافعين عن حقوق الإنسان، في قضايا تتعلق بعملهم في مجال حقوق الإنسان، هي ممارسة لا يمكن لها أن تستمر، وسأمنح هذه القضية الأولوية خلال وجودي في هذا المنصب".

وأضافت أن "محمد الركن وأحمد منصور وناصر بن غيث لم يتعرضوا للتجريم والسجن فقط؛ بسبب مطالبتهم المشروعة والسلمية باحترام حقوق الإنسان في الإمارات العربية المتحدة، بل تعرضوا أيضا لسوء المعاملة في السجن".

وقالت إن التقارير التي تلقتها تشير إلى أن الظروف والمعاملة، التي يتعرض لها أولئك المدافعون عن حقوق الإنسان، كالحبس الانفرادي المطول، تنتهك معايير حقوق الإنسان وقد ترقى إلى مستوى التعذيب.

وأوضحت الخبيرة الأممية أن محمد الركن، المسجون منذ عام 2012 بتهمة "التآمر ضد الحكومة"، يتعرض للحبس الانفرادي على فترات متقطعة، يزعم أنها بدون مبرر أو تفسير. وقد توصل الفريق العامل المعني بمسألة "الاحتجاز التعسفي" (WGAD) في عام 2013 إلى أن هذا الاحتجاز تعسفي، وطالب بالإفراج الفوري عنه.

كما يقبع أحمد منصور المحبوس منذ 2017 أيضا في الحبس الانفرادي، وقد أدين عام 2018 بتهمة الإساءة لـ"مكانة وهيبة الإمارات ورموزها" بما في ذلك قادتها، و"السعي للإضرار بعلاقة الإمارات بجيرانها من خلال نشر تقارير ومعلومات كاذبة على وسائل التواصل الاجتماعي"، وذلك على خلفية تعليقات نشرها في وسائل التواصل الاجتماعي.

ويقضي أحمد منصور، المدافع عن حقوق الإنسان، عقوبة بالسجن مدتها 10 سنوات في سجن الصدر، حيث ورد أنه محتجز في زنزانة مساحتها 4 أمتار مربعة بدون فراش، وقدرته على التمتع بأشعة الشمس والاستحمام والحصول على المياه الصالحة للشرب محدودة أو معدومة.

وأضرب منصور عن الطعام مرتين في عام 2019، احتجاجا على معاملته وظروفه في السجن، وتدهورت حالته الصحية نتيجة للإضراب عن الطعام، الذي استمر في إحدى المرات 45 يوما، ووفق التقارير فقد حُرم من العلاج الطبي اللازم.

وقالت المقررة الخاصة إن ناصر بن غيث -المعتقل منذ عام 2015 بتهم تتعلق بمنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تنتقد انتهاكات حقوق الإنسان في البلد وقادة سياسيين- تعرض لسوء المعاملة في سجن الصدر، ثم سجن الرزين الذي نقل إليه إثر إضرابه عن الطعام في 2017 لمدة 40 يوما احتجاجا على سوء المعاملة وأوضاع السجن.

وأضرب بن غيث مرة أخرى عن الطعام لمدة 80 يوما في عام 2018 احتجاجا على حرمانه من الحصول على الدواء، والاعتداء الجسدي عليه من سلطات السجن، وفترات الحبس الانفرادي.

وأصدر الفريق العامل المعني بمسألة الاحتجاز التعسفي بيانا بشأن اعتقال بن غيث، يرى فيه أن ما يتعرض له اعتقال تعسفي، وطالب بالإفراج الفوري عنه.

وقالت لولر "إن إصدار أحكام بالسجن لمدة 10 سنوات على المدافعين (عن حقوق الإنسان) على خلفية عملهم هذا، لا يعد فقط محاولة لإسكاتهم وإيقاف جهودهم، وإنما هو أيضا محاولة لترهيب وردع غيرهم عن الانخراط في هذا العمل المشروع، في وقت حرج تشهد فيه الإمارات العربية المتحدة تقويضا للحريات الأساسية، ويواصل الفضاء المدني التقلص".

وأضافت "إنني أدعو السلطات الإماراتية إلى ضمان إطلاق سراح هؤلاء المدافعين عن حقوق الإنسان؛ كي يتمكنوا من مواصلة عملهم الحقوقي الهادف والضروري".

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

المزيد من حريات
الأكثر قراءة