جرب وأمراض جلدية تتفشى في أكبر سجون لبنان.. نائب لبناني يكشف المستور

يشتكي سجناء في رومية من نقص في الطعام وتراجع في نوعيته وهو ما تنفيه وزارة الداخلية
القدرة الاستيعابية لسجن رومية -الذي يضم حاليا نحو 3200 سجين- تبلغ 1500سجين فقط (الجزيرة)

نشر النائب اللبناني جورج عقيص عضو تكتل "الجمهورية القوية" النيابي -عبر حسابه على تويتر- صورا تظهر حالات الجرب والأمراض الجلدية المتفشية بين المساجين في سجن رومية شرقي لبنان (أكبر السجون اللبنانية).

ولاقت الصور تفاعلًا واسعًا بين النشطاء الذين نددوا بغياب الدولة وإهمالها، مناشدين المنظمات الحقوقية بالتحرك السريع.

وأرفق عقيص -الذي كان قاضيا قبل انتخابه نائبا- الصور بتعليق كتب فيه "سجن رومية نموذج صارخ عن فشل الدولة وانحلالها. حالات الجرب والأمراض الجلدية متفشية بين المساجين بشكل مخيف، نتيجة المياه الملوثة المستخدمة في السجن. لا معنى للعيد إذا لم نفكر بهؤلاء. أضع هذه الصور برسم الوزراء المعنيين، والأجهزة المختصة، وأتمنى على رئيس لجنة حقوق الإنسان التحرك".

وبعد التغريدة، انتشرت مناشدات حقوقيين للنظر بأحوال النزلاء الذين يتحملون ظروفا قاسية على كافة المستويات.

وكتبت الناشطة الحقوقية نوال مدللي "هودي (هؤلاء) برأي الدولة مش (ليسوا) بشر، الإهمال يزيد من الإجرام. جريمة بحق البشرية وانتهاك لحقوق الإنسان".

وعلق الحقوقي بسام القنطار قائلا "بدوري، أدعو لجنة الوقاية من التعذيب إلى زيارة السجن وإعداد تقرير مفصل حول مختلف الجوانب الصحية للنزلاء، سبق ورصدت حالات مشابهة أثناء أول زيارة قامت بها اللجنة قبل عدة أشهر".

وفي السياق عينه، نشرت صحيفة النهار اللبنانية (محلية)، تقريرًا لها تكشف فيه عن سوء الظروف الإنسانية والأحوال الحياتية داخل سجن رومية، ولا سيما مع تدهور الأوضاع الاقتصادية والمالية في البلاد.

 

ونقلت الصحيفة المحلية عن أحد المساجين قوله إن "الإدارة باتت تخصص للسجين وجبتين بمعدل 100 غرام لكل وجبة، بعد أن كانت تخصص 3 وجبات بمعدل 200 غرام لكل وجبة، فضلاً عن تردي نوعيتها".

وزادت في تقريرها أن "الطبابة في السجن أصبحت معدومة، فالدواء كله أصبح على حساب السجين إضافة إلى تأمين 20% من كلفة العمليات وصور الأشعة".

وعبر حسابه على فيسبوك، نشر مدير مركز حقوق السجين في نقابة المحامين في طرابلس المحامي محمد صبلوح "صرخات السجناء تزداد يوميا، نتيجة لاستهتار الدولة بهم وعجزها عن تأمين أبسط حقوقهم.. لكن المصيبة في عدم مبالاة المسؤولين (أو) وضع حلول أو حتى إجراء زيارة لهم".

وتبلغ القدرة الاستيعابية لسجن رومية -الذي يضم حالياً نحو 3200 سجين- 1500 سجين فقط، وإدارته تمنع عائلات السجناء وزوارهم من إدخال الطعام أو أي سلع أخرى من خارج كشك السجن، بحجة أنها قد تضم أغراضًا ممنوعة كالمخدرات.