مرصد حقوقي في العراق يحذر من تكدس الجثث في سجن الحوت

مرصد "أفاد" أعرب عن صدمته إزاء الأعداد المتصاعدة للوفيات داخل سجن الحوت، وبين أن هذه الوفيات ينطوي كثير منها على شبهات القتل العمد للضحايا.

blogs سجن
السلطات العراقية مُتهمة بمعاملة سيئة للمعتقلين في السجون (رويترز)

كشف مرصد "أفاد" لحقوق الإنسان في العراق عن وفاة عدد من المعتقلين في سجن الحوت بمدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار (جنوبي البلاد) بظروف غامضة، لافتا إلى أن جثث السجناء يتم تكديسها في ثلاجات الطب العدلي.

وقال المرصد في بيان إن "دائرة الطب العدلي في مدينة الناصرية في 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، سلّمت 12 جثة لنزلاء قضوا داخل زنازينهم -تحت ظروف مشكوك فيها- إلى ذويهم"، مشيرا إلى أنه خلال التقصي والبحث من قبله عن هويات الضحايا الذين قضوا بالسجن في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي ارتفع عدد الجثث التي أودعت دائرة الطب العدلي في المدينة والقادمة من سجن الناصرية (الحوت) إلى 27 جثة، تعود بالمجمل لمواطنين عراقيين.

وأعرب مرصد "أفاد" في بيانه عن صدمته إزاء الأعداد المتصاعدة للوفيات داخل سجن الحوت، مبينا أن هذه الوفيات "ينطوي كثير منها على شبهات القتل العمد للضحايا".

وطالب المرصدُ الادعاءَ العام والقضاء العراقي بفتح تحقيق موسع للوقوف على حقيقة ما يحصل داخل السجن من انتهاكات ومخالفات إنسانية وقانونية جسيمة، محملا حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي "المسؤولية الأخلاقية والقانونية لاستمرار تجاهلها المتواصل لسلسلة الانتهاكات والجرائم المتصاعدة في السجون منذ توليه رئاسة الحكومة".

ولفت مرصد "أفاد" إلى أنه أجرى حوارا مع معاون طبي يعمل في دائرة الطب العدلي بمحافظة ذي قار، وأكد "تسليم جثث بشكل شبه يومي، بسيارات السجن إلى ثلاجة الطب العدلي مع شهادات مُعدة مسبقا من قبل إدارة السجن تتضمن سبب الوفاة، دون أن تتم أي إجراءات للفحص والمعاينة العدلية لمعرفة سبب الوفاة، بحسب السياقات المتبعة".

وأشار المعاون الطبي في حديثه إلى أن بعض السجناء الموتى يصلون إلى الطب العدلي وقد بدت عليهم علامات الانتفاخ التي تُغير من معالم الجثة وتُصّعب معاينتها، بالإضافة إلى جثث عليها أثار طعن وضرب أو علامات نزيف داخلي من الأنف والأذن أو كسور ورضوض.

وأوضح المرصد نقلا عن مصدر طبي أن مكتبا لخدمة الاستنساخ والإنترنت قريب من مستشفى الناصرية التعليمي على صلة بموظفين في إدارة السجن، يتكفل بمهمة تسليم ذوي الضحايا لأبنائهم مقابل مبالغ مالية، هي في الحقيقة  "رشوة" لقاء تمكين الأهالي من أخذ جثمان ابنهم بورقة رسمية تسمح لهم المرور من نقاط التفتيش الأمنية.