البند التاسع من قانون الجنسية البريطاني يثير مخاوف السود والآسيويين البريطانيين

A protest in Parliament Square against the government’s nationality and borders bill. Photograph: Rasid Aslim/ZUMA Press Wire Service/REX/Shutterstock
وقفة احتجاجية في ساحة البرلمان البريطاني على مشروع قانون الجنسية والحدود (شترستوك)

تناول مقال بصحيفة غارديان (The Guardian) مشكلة قانونية في البند التاسع بمشروع الجنسية والحدود البريطاني، مفادها أن مشروع هذا القانون سيثير الخوف والشك في قلوب السود والآسيويين الذين يحملون الجنسية البريطانية.

وقارن كاتب المقال ناغا كاندياه، وهو محام بشركة "إم تي سي سوليستورز" (MTC Solicitors) في لندن، بين وضعه كمواطن بريطاني حصل على الجنسية عام 2015 بعد 10 سنوات من قدومه إلى البلد من سريلانكا، وبين وضع شميمة بيغوم الطالبة البريطانية المولد والمنحدرة من أبوين مهاجرين.

وذكر أن بيغوم جردت من جنسيتها بعد انضمامها لتنظيم الدولة، وذلك باستخدام سلطة مثيرة للجدل قدمت بعد تفجيرات لندن عام 2005، وتسمح للحكومة بسحب الجنسية من مزدوجي الجنسية إذا كان ذلك "يخدم الصالح العام". وأضاف الكاتب أن استخدام هذه السلطة زاد عام 2010 وزاد أكثر عام 2014.

وعلق الكاتب على ذلك بالقول، إنه مثل بيغوم، يمكن أيضا أن يجرد من جنسيته دون سابق إنذار بموجب تعديل قاعدة مقترحة أضيفت بسرية إلى مشروع قانون الجنسية والحدود، وذلك عبر استغلال مادة تعرف بالبند التاسع، الأمر الذي من شأنه أن يعفي الحكومة من الاضطرار إلى تقديم إشعار إذا كان القيام بذلك "غير عملي" أو كان المبرر مصلحة الأمن القومي أو العلاقات الدبلوماسية أو غير ذلك مما يخدم المصلحة العامة.

وتساءل المحامي منتقدا "كيف تحدد الحكومة ما هو في المصلحة العامة؟ وهل يمكن أن يشمل ذلك استياء الحكومة الحالية، حتى لو لم تُرتكب جريمة ولم يُخالف القانون؟".

وأردف بأن سلطة نزع الجنسية البريطانية اعتبرت قاسية ومثيرة للجدل منذ إضافتها إلى كتاب التشريع عام 2006، ولكن الملحق المقترح لهذه القواعد سيؤثر بشكل غير متناسب على الأشخاص الملونين. وقال إنه وبيغوم لديهما تراث من نفس المنطقة من العالم وكلاهما لديه البشرة البنية.

ويرى الكاتب أن نوعا من التحذير المسبق -بشأن نية الحكومة سحب الجنسية- يعطي على الأقل وقتا لإعداد الدفاع والاستئناف، وأن عدم الحصول على هذا "التنبيه" سيترك ضحايا مثل هذه القرارات في وضع صعب، ويفترض أن هذا هو سبب إضافة بند "عدم الإشعار" إلى التشريع.

واختتم المحامي مقاله بأن المملكة المتحدة بالنسبة للملايين أمثاله المكان الوحيد الذي يعتبرونه موطنا لهم، لكن البند التاسع يهمس في آذانهم "لا تكن متأكدا تماما من ذلك" وهذا معناه من الناحية النفسية أن سجادة حياتهم الآمنة هنا تسحب من تحت أقدامهم. وسيعيش أصحاب البشرة الملونة -الذين يبلغ عددهم 5.6 ملايين شخص- في أرق يقض مضجعهم إذا أصبح هذا البند قانونا.

المصدر : غارديان