مخاوف من تعطيله.. قرار قضائي بإعادة صرف رواتب نواب حماس المقطوعة

فلسطين رام الله صورة أرشيفية نواب من كتلة حماس في المجلس التشريعي
صورة أرشيفية لنواب من كتلة حماس في المجلس التشريعي (الجزيرة)

رام الله – منذ العام 2018 وجد النائب عبد الجبار الفقهاء (55 عاما) نفسه بلا مصدر رزق، بعد قرار من وزارة المالية وهيئة التقاعد بالحكومة الفلسطينية قطع راتبه التقاعدي كنائب في المجلس التشريعي بعد حله بقرار من الرئيس الفلسطيني.

كما لم يتمكن من العودة إلى ممارسة عمله السابق بالتجارة، بسبب القيود من قبل السلطة والاحتلال على فتح أرصدة بالبنوك باسمه وتحويل أمواله للخارج لشراء بضاعة، ومنعه من السفر من قبل الاحتلال، مما جعله يتوجه للعمل سائقا لمركبة عمومية "تكسي" في رام الله.

وخلال هذه الفترة، توجه فقهاء إلى القضاء للطعن بقرار قطع راتبه، هو و28 نائبا من أصل 44 نائبا من كتلة الإصلاح والتغيير التابعة لحركة حماس، قطعت رواتبهم على خلفية القرار.

وبعد قرار المحكمة العدل العليا الفلسطينية بإلغاء قرار وقف صرف راتبه التقاعدي، وصرف مستحقاته بأثر رجعي عن الفترة الفائتة، يشعر فقهاء بالإنصاف. إلا أنه لم يخف -خلال حديثه مع الجزيرة نت- خوفه من عدم تنفيذ القرار، وقال "نأمل أن يكون هذا القرار لمصلحتنا وتصرف رواتبنا قريبا".

وبعد قرار حل المجلس التشريعي الفلسطيني وقطع رواتب نواب حماس وتحويل نوابه للتقاعد؛ توجه 28 من هؤلاء النواب للطعن ضد القرار بحجة أنه سياسي، ويتعارض مع مبدأ المساواة الذي يقره القانون الأساسي الفلسطيني، فمخصصات باقي النواب من الكتل الأخرى تصرف كالمعتاد.

ومنذ ذلك الحين، وحتى قبل موعد الجلسة الأخيرة التي صدر خلالها الحكم النهائي، كانت وزارة المالية ترفض طلبات المحكمة بتقديم كشف بالمبالغ التي يتلقاها النواب من الكتل الأخرى، كما يقول المحامي داود درعاوي، الذي يتابع القضية.

ويضيف درعاوي للجزيرة نت "منذ عامين صدر عن المحكمة 7 طلبات لوزارة المالية لتقديم هذه الكشوف، ولكنها لم تمتثل إلا بعد أن لجأنا إلى استخدام البينة الشفوية واستماع لشهادة نواب من الكتل الأخرى".

واعتبر درعاوي أن هذا الحكم سيكون مقدمة لمزيد من القرارات القضائية بقضايا تتعلق بالانقسام مثل وقف رواتب أسرى حركة حماس، وإن كانت ستستغرق وقتا طويلا في المحاكم لحساسيتها.

وعن مصير رواتب النواب الذين لم يتقدموا بالطعون، قال درعاوي "الأصل أن إلغاء القرار يمتد على جميع النواب المتضررين منه، ولكن لن نتفاجأ في حال عدم تطبيقه إلا على النواب الـ28".

القرار إيجابي في حال تنفيذه

ورغم أن هذا القرار غير قابل للنقض وواجب التنفيذ بشكل فوري، فإن درعاوي يعتقد أن بعض العقبات ستوضع أمام التنفيذ "أتوقع بعض العرقلة، ولكن قانونيا لا توجد أية ثغرة لتعطيله، إلا إذا اتخذ قرار سياسي بالامتناع عن تنفيذه".

ويبدو أن المحامي درعاوي أكثر تفاؤلا من النائب السابق بالمجلس حسن خريشة الذي تطوع لتقديم البينة الشفوية بالشهادة أمام المحكمة.

يقول خريشة للجزيرة نت "نأمل أن يتم تنفيذ القرار ولكن الواقع يقول إن بعض المتنفذين في السلطة تعودوا عدم تنفيذ قرارات المحاكم في ظل غياب المجلس التشريعي والمحاسبة".

ووفق خريشة فإن القرار إقرار للحقوق الأساسية التي أقرها القانون الأساسي الفلسطيني، والقانون الخاص بحقوق وواجبات أعضاء المجلس التشريعي، ولكن في الواقع الفلسطيني الحالي "تساورني الشكوك بإمكانية تطبيقه".

وحول الموقف الفلسطيني الرسمي من هذا القرار، حاولت الجزيرة نت خلال إعداد هذا التقرير الاتصال بالناطق باسم الحكومة الفلسطينية، ووزير العدل الفلسطيني، ولكن لم تتلقَّ إجابة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

فلسطين رام الله صورة أرشيفية نواب من كتلة حماس في المجلس التشريعي

أوقفت السلطة الفلسطينية رواتب العشرات من نواب كتلة حماس البرلمانية في المجلس التشريعي بالضفة الغربية، الأمر الذي ينظر إليه على أنه في سياق الإجراءات العقابية التي تتخذها السلطة ضد حماس.

Published On 10/7/2017
كتلة حماس البرلمانية في المجلس التشريعي بغزة

دانت جهات حقوقية وتشريعية قرار السلطة الفلسطينية قطع رواتب نواب حماس في المجلس التشريعي بالضفة الغربية، بينما دعا أحمد بحر نائب رئيس المجلس لعقد جلسة طارئة لمناقشة القرار.

Published On 10/7/2017
Palestinians announce first elections in 15 years, on eve of Biden era

رأى فلسطينيون أن أي انتخابات ستجرى دون إتمام المصالحة الفلسطينية ستؤدي بالضرورة إلى إعادة إنتاج الوجوه ذاتها دون أي تغيير جوهري قد يفضي إلى إصلاح الواقع المتهالك سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.

Published On 18/1/2021
المزيد من حريات
الأكثر قراءة