هيومن رايتس تتحدث عن "رسالة" الإمارات: إما معنا أو أنت إرهابي

محكمة أبو ظبي الاتحادية العليا. © 2011 نيكيل مونتيرو © 2011 رويترز/نيكيل مونتير
القضاء الإماراتي أجرى محاكمات جائرة أسفرت عن أحكام مطولة بالسجن لـ69 شخصا (رويترز)

اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" (Human Rights Watch) الإمارات العربية المتحدة باستغلال مكافحة الإرهاب في حظر الأنشطة السياسية وحرية التعبير وقمع المعارضة وهدم أسس سيادة القانون.

وقالت المنظمة في بيان صدر اليوم الأحد إن السلطات الإماراتية صنفت في سبتمبر/أيلول الماضي 4 معارضين إماراتيين بارزين في المنفى على أنهم من داعمي "الإرهاب"، مضيفة أن هذه الخطوة جزء من محاولة مستمرة لحظر النشاط وحرية التعبير تحت ستار مكافحة الإرهاب.

وتضمنت قائمة "الأشخاص والكيانات والتنظيمات الداعمة للإرهاب" شخصا واحدا على الأقل احتجز لأكثر من عام دون أن يمثل أمام قاض أو يسمح له بالتمثيل القانوني "مما يدل أكثر على تجاهل الإمارات الصارخ لسيادة القانون".

وقال مايكل بيج نائب مديرة الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش "أظهرت الإمارات مرارا الأساليب الشائنة التي تستخدمها لمكافحة الإرهاب كذريعة لقمع المعارضة والنقد المشروع، لسنوات عدة وجهت الدولة رسالة واضحة تماما إلى مواطنيها والمقيمين فيها: إما أن تكون معنا أو أنك إرهابي".

والمعارضون الإماراتيون الأربعة المنفيون الذين أدرجتهم الإمارات في قائمة الإرهاب هم حمد الشامسي، ومحمد صقر الزعابي، وأحمد الشيبة النعيمي، وسعيد الطنيجي، وتشمل الآثار المباشرة لإدراجهم تجميد الأصول، ومصادرة الممتلكات، وتجريم اتصالات أقاربهم المقيمين في الإمارات معهم.

وقال المعارضون لهيومن رايتس إن السلطات هددت عائلاتهم بالملاحقة القضائية بتهمة "التواصل مع إرهابيين".

وعلم الرجال بإدراجهم فقط بعد أن أصدر مجلس الوزراء القرار.

ونبهت المنظمة إلى أن الولايات المتحدة وبريطانيا وشركاء دوليين آخرين يعتبرون الإمارات حليفا نشطا في مكافحة الإرهاب وتمويله والتطرف العنيف في جميع أنحاء المنطقة "رغم أن نظام العدالة الجنائية الإماراتي تشوبه عيوب خطيرة، وأن الإمارات تستخدم تشريعات مكافحة الإرهاب الفضفاضة من أجل القمع التعسفي للمعارضين والناشطين".

ودعت هيومن رايتس ووتش الإمارات "إلى التوقف فورا عن استخدام أنظمتها المنتهِكة لمكافحة الإرهاب لملاحقة المعارضين السلميين والحقوقيين"، وإلى أن تضمن حق كل فرد في محاكمة عادلة.

وقال بيج "ينبغي أن يشكل تجاهل الإمارات الجائر والكامل لسيادة القانون تحذيرا صارخا للولايات المتحدة وبريطانيا والدول الأخرى التي تعتبر الإمارات شريكا موثوقا في مكافحة الإرهاب بالمنطقة".

وينتمي المعارضون الإماراتيون الأربعة إلى مجموعة من 94 ناشطا سياسيا تعرف باسم "الإمارات 94″، اتهمتهم السلطات الإماراتية بارتكاب جرائم ضد الأمن القومي عام 2013 بناء على تصريحاتهم وانتماءاتهم السلمية، وضمت المجموعة محامين حقوقيين بارزين وقضاة ومعلمين وقادة طلابيين.

المصدر : منظمة هيومن رايتس ووتش

حول هذه القصة

نشرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” اليوم الأربعاء بيانا بموقعها الرسمي أوضحت فيه أن انتخابات الأمم المتحدة غير التنافسية لأعضاء “مجلس حقوق الإنسان” تضمن فعليا مقاعد لبلدان مرشحة تملك سجلا حقوقيا سيئا جدا.

Published On 13/10/2021
المزيد من حريات
الأكثر قراءة