تقرير حقوقي: أكثر من 29 ألف طفل قتلوا في سوريا منذ مارس 2011

سجَّل التقرير مقتل ما لا يقل عن 436 طفلًا في هجمات استخدم فيها النظام السوري ذخائر عنقودية.

الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقول إن هناك ما لا يقل عن 2.5 مليون طفل نازح في سوريا (غيتي)

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان اليوم السبت تقريرها السنوي العاشر عن الانتهاكات بحق الأطفال في سوريا، قالت فيه إن ما لا يقل عن 29 ألفا و661 طفلًا قتلوا في سوريا منذ مارس/آذار 2011 بينهم 181 بسبب التعذيب، فضلا عن 5036 طفلًا ما زال معتقلًا أو مختفيا قسريًّا.

وقال المدير التنفيذي للشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني "إن هذا التقرير يذكرنا بأن هناك العديد من الانتهاكات الواقعة على الأطفال لا تزال تمارس من قبل النظام السوري على مستويات تشكل جرائم ضد الإنسانية مثل الإخفاء القسري، والتعذيب، والتشريد القسري".

وأفاد التقرير -الصادر بمناسبة اليوم العالمي للطفل- بأن مئات من أطفال سوريا شاركوا في المظاهرات التي خرجت نتيجة الحراك الشعبي في مارس/آذار 2011 جنبًا إلى جنب مع أُسرهم، وكانوا رمزًا بارزًا لمدى براءة وحضارية هذه المظاهرات الشعبية.

وأضاف أنه نتيجة لاستهداف النظام السوري للمتظاهرين بشكل عشوائي بالرصاص الحي وحتى الاعتقالات، فقد شملت الانتهاكات الأطفال.

وأكد أن وقوع هذا العدد الهائل من الضحايا الأطفال في النزاع السوري يعدّ مؤشرا مستدامًا على استهداف النظام السوري لأحياء سكنية بعمليات القصف الجوي العشوائية.

وحمَّل التقرير اللجنة المعنية بحقوق الطفل المنبثقة عن اتفاقية حقوق الطفل المسؤوليات القانونية والأخلاقية في متابعة أوضاع حقوق الطفل في سوريا، ووضع حدّ للانتهاكات التي يمارسها النظام السوري.

 التجنيد وتدمير المدارس

وحسب التقرير، فقد تسبّب قصف قوات النظام السوري المستمر منذ مارس/آذار 2011 في تدمير كلي أو جزئي لما لا يقل عن 1197 مدرسة و29 من رياض الأطفال، مما أدى إلى خروج أغلبها عن الخدمة، كما رصد التقرير تحويل قوات النظام السوري وحلفائه عشرات المدارس إلى مقارّ عسكرية.

ووفق التقرير استخدمت قوات النظام السوري الأطفال ضمن عمليات التجنيد منذ وقت مبكر عقب اندلاع الحراك الشعبي، كما سهَّل النظام السوري عمليات تجنيد الأطفال في صفوف المليشيات الأجنبية ولم يقم بأي تحقيقات أو مساءلة عنها.

وقدَّر التقرير أن هناك ما لا يقل عن 1374 طفلًا مجندًا حاليا ضمن قوات النظام السوري.

قتلى بالذخائر العنقودية

وسجَّل التقرير مقتل ما لا يقل عن 436 طفلًا في هجمات استخدم فيها النظام السوري ذخائر عنقودية، أو إثر انفجار مخلفات قديمة ضمن مناطق قصفها النظام بالذخائر العنقودية سابقًا.

وجاء في التقرير أن هناك ما لا يقل عن 2.5 مليون طفل نازح في سوريا، حسب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، يعيش معظمهم داخل مخيمات أو خيام تمتد على مساحات واسعة في معظم المناطق الخارجة عن سيطرة قوات النظام السوري.

وأكَّد التقرير أنَّه على الرغم من ترسانة القوانين الدولية التي تُعنى بحقوق الطفل وترمي إلى حمايتها في جميع الأوقات، فإن الانتهاكات بحق الأطفال في سوريا لم تتوقف منذ قرابة 10 سنوات، ولم تحترم أيٌّ من أطراف النزاع تلك القوانين.

توصيات

وأوصى التقرير المجتمع الدولي بضرورة تأمين حماية ومساعدة للأطفال المشردين قسريًّا من نازحين ولاجئين، وخصوصًا الفتيات منهن ومراعاة احتياجاتهن الخاصة في مجال الحماية تحديدًا.

وشدد التقرير على ضرورة اتخاذ جميع الإجراءات الممكنة قانونيا وسياسيًّا وماليًّا بحق النظام السوري وحلفائه، وبحق جميع مرتكبي الانتهاكات في النزاع السوري.

وطالب التقرير بإيجاد آليات لوقف قصف المدارس وحمايتها، والعمل على إتاحة بيئة تعليمية آمنة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من حريات
الأكثر قراءة