إسرائيل تعزل 19 أسيرا في ظروف قاسية وحماس تحذر من تداعيات إضراب الأسرى في السجون

سجن جلبوع الذي هرب منه 6 فلسطينيين قبل أن تعيد إسرائيل اعتقالهم (رويترز)

قالت مؤسسة حقوقية فلسطينية اليوم السبت إن إسرائيل عزلت في سجن النقب (جنوب) 19 فلسطينيا في "ظروف شديدة القسوة"، مطالبةً اللجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارتهم. في الوقت الذي حذرت فيه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من تداعيات استمرار إضراب أسرى فلسطينيين في سجون الاحتلال رفضا لاعتقالهم الإداري.

ونقلت مؤسسة "الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان" (غير حكومية) -في بيان- عن الأسير نبيل مغيّر (أحد الأسرى المعزولين) قوله إنهم "يعانون من ظروف شديدة القسوة وتحط بالكرامة، في ظل عقوبات جماعية تصل حد التعذيب"، وفقا لوكالة الأناضول.

وأضاف أنه وزملاءه "أدخلوا قسم 6 في السجن مجردين من حاجاتهم الشخصية في زنازين لا تصلح للاستخدام البشري، بعد نحو 10 أيام من إحراق القسم".

ووفق المؤسسة، فقد واجه أسرى "حركة الجهاد الإسلامي" في الثامن من سبتمبر/أيلول الماضي قرارا بإخلاء أقسامهم، ومنها "قسم 6" في سجن النقب، لتفريقهم على السجون، مما حدا بهم لإحراقه آنذاك.

وتابع مغيّر أن "كل أسيرين وُضعا في غرفة خاوية تفحمت جدرانها وأرضياتها"، مشيرا إلى أنه لا تتوفر للأسرى ملابس أو فرشات أو بطانية، "وتحضر إدارة السجن فرشة وبطانية لكل أسير بعد منتصف الليل ويسحبونها قبل شروق الشمس".

وأفاد بأن الأسرى لا يخرجون معا للاستراحة بساحة السجن، وإنما يخرج "كل أسيرين على حدة، مكبلي اليدين، وساعة واحدة فقط"، مردفا أن "إدارة السجن تتهمهم بالمسؤولية عن حرق قسمهم".

وإضافة إلى الأسرى المعزولين في "قسم 6″، يقبع 5 أسرى آخرون في زنازين العزل بالسجن نفسه.

وتقول المؤسسة إن الأسرى الخمسة متهمون بعلاقتهم بهروب 6 أسرى (الذين أعيد اعتقالهم) من سجن "جلبوع" (شمال)، في السادس من سبتمبر/أيلول الماضي.

ونقلت عن الأسير تميم سالم (أحد الأسرى الخمسة) أنهم يعيشون "ظروفا صعبة، حيث يبقى الأسرى مكبلي الأيدي والأرجل عند خروجهم للفورة (الاستراحة)".

ويتعرض أسرى "الجهاد الإسلامي"، التي ينتمي إليها 5 من الأسرى الفارين المعاد اعتقالهم، "لإجراءات قمعية مشددة"، حسب المصدر ذاته.

كما طالبت المؤسسة "الصليب الأحمر بزيارة الأسرى والاطلاع على ظروفهم والضغط بكل الوسائل الممكنة لرفع العقوبات الجماعية التي تحط من كرامتهم وتنتقص من آدميتهم".

بدران: الاحتلال يستخدم سياسة الاعتقال الإداري الظالمة سيفا مسلطا على أبناء الشعب الفلسطيني (الصحافة الفلسطينية)

حماس تحذر

وحذرت حركة حماس اليوم السبت من تداعيات استمرار إضراب أسرى فلسطينيين في سجون إسرائيل رفضا لاعتقالهم الإداري.

ونقلت الوكالة الألمانية عن عضو المكتب السياسي للحركة حسام بدران -تصريحه في بيان صحفي- أن قيادة حماس أبلغت المسؤولين المصريين أن "استمرار إضراب الأسرى عن الطعام وتعنت الاحتلال قد يؤدي بالمنطقة كلها إلى ما لا يحمد عقباه".

وقال بدران إن "قيادة حماس تواصلت مع العديد من الجهات، آخرها الأخوة في مصر، وجرى الحديث معهم بشكل جدي حول هؤلاء الأسرى المضربين عن الطعام".

وأضاف أن "الاحتلال يستخدم سياسة الاعتقال الإداري الظالمة سيفا مسلطا على أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية بشكل خاص، في حين يلجأ الأسرى إلى الإضراب عن الطعام من أجل وقف هذه السياسة الإجرامية".

يأتي ذلك في وقت قالت فيه هيئة شؤون الأسرى والمحررين في منظمة التحرير الفلسطينية إن 6 أسرى فلسطينيين يواصلون إضرابهم المفتوح عن الطعام في سجون إسرائيل رفضا لاعتقالهم الإداري.

وذكرت الهيئة أن أقدم الأسرى المضربين هو كايد الفسفوس المضرب عن الطعام منذ 86 يوما، محذرة من أنه قد يتعرض لانتكاسة صحية مفاجئة في حال تعرض دماغه أو جهازه العصبي لأذى، وهذا قد يسبب له شللًا أو يعرضه لسكته قلبية، كما أنه فقد 30 كيلوغراما من وزنه.

ونبهت الهيئة إلى أن باقي الأسرى المضربين يعانون من أوضاع صحية صعبة، ومن أوجاع في كل أنحاء الجسم، ونقص في الوزن بشكل كبير، وفي كمية الأملاح والسوائل بالجسم، وإعياء وإنهاك شديدين.

وحسب إحصاءات فلسطينية رسمية، فإن عدد الأسرى على خلفية الاعتقال الإداري بلغ نحو 520 أسيرا، وذلك من إجمالي نحو 4 آلاف أسير فلسطيني في سجون إسرائيل.

المصدر : الألمانية + وكالة الأناضول

حول هذه القصة

واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تنكيلها بأسرى سجن جلبوع الذين أصبحوا في قبضتها بعد أيام من حريتهم التي نالوها عبر نفق حفروه من تحت زنزانتهم، حيث حرمت الأسرى من حضور جلسات المحاكمة التي عقدتها لهم.

مددت المحكمة الابتدائية الإسرائيلية في الناصرة اعتقال الأسرى الفلسطينيين الستة الذين فروا من سجن جلبوع حتى يوم الأحد المقبل، إذ أعلنت النيابة أنها ستقدم في ذلك اليوم لائحة الاتهام ضدهم ومعهم 5 آخرون.

Published On 29/9/2021
المزيد من حريات
الأكثر قراءة