وسط صمت الاتحاد الأوروبي.. استياء حقوقي من ترحيل دول أوروبية لاجئين باستخدام العنف

Protesters clash with riot police at the detention camp for immigrants in the Amygdaleza suburb, near Athens on February 21, 2015. About 300 people gathered outside the detention camp to protest in favour of closing down detention centres for immigrants in Greece. AFP PHOTO / Angelos Tzortzinis
متظاهرون يشتبكون مع شرطة مكافحة الشغب في معسكر اعتقال للمهاجرين في ضاحية أميجديلزا بالقرب من أثينا (الأوروبية)

أعربت منظمات حقوقية مهتمة بحقوق الإنسان واللاجئين عن استيائها من قيام دول أوروبية بإجبار اللاجئين على العودة باستخدام العنف وعدم تحرك الاتحاد الأوروبي لمواجهة هذا الأمر.

وقال المجلس الأوروبي للاجئين والمنفيين (مقره بروكسل) إن الاتحاد الأوروبي يتلكأ في التحرك لمواجهة هذه الأزمة، لأنه يعتبر منع وصول اللاجئين إلى أوروبا "إستراتيجية عامة" مهما كانت التكلفة والنتائج، وإن ذلك يخالف قوانين الاتحاد الأوروبي، ويتعارض مع اتفاقية جنيف للاجئين.

ويهتم المجلس الأوروبي للاجئين والمنفيين بحقوق اللاجئين ويضم أكثر من 100 منظمة مجتمع مدني من مجموع 39 دولة.

وارتبط اسم بعض الدول الأوروبية مؤخرا بإجبار اللاجئين على العودة ودفعهم بعيدا عن حدودها بحجة "مكافحة الهجرة غير الشرعية". وقد تم توثيق الكثير من حالات إجبار لاجئين على العودة من اليونان وكرواتيا ومؤخرا من بولندا ودول البلطيق.

وقامت العديد من المؤسسات الصحفية والإعلامية في دول أوروبية بنشر تقارير وأبحاث استمرت أكثر من 8 أشهر وثقت فيها حالات عنف وإجبار على العودة تجاه اللاجئين في كرواتيا واليونان.

وفي تصريحات للأناضول قالت كاثرين وولارد -رئيسة المجلس الأوروبي للاجئين والمنفيين- إن الأخبار التي انتشرت مؤخرا تضيف أدلة جديدة إلى الأدلة الكثيرة جدا حول حالات إجبار اللاجئين على العودة باستخدام العنف داخل حدود الاتحاد الأوروبي.

وأشارت وولارد إلى أن بعض الدول تستخدم كل الوسائل الممكنة بما فيها العنف المفرط لمنع اللاجئين من الوصول لأراضيها وبدء إجراءات اللجوء القانونية.

وأكدت أن هذه التصرفات تتعارض مع قوانين الاتحاد الأوروبي والقوانين الدولية، كما أنها "مقززة" من الناحية الأخلاقية.

وأوضحت أن عبور حدود الدول بهدف اللجوء للحصول على الحماية لا يعد خرقا للقانون وفقا للقانون الدولي، وأن أغلب اللاجئين يفعلون ذلك لأنه ليس لديهم خيار آخر.

وذكرت وولارد أنهم وثقوا حالات إجبار على العودة بالقوة، وترحيل جماعي، ومنع من عبور الحدود في 13 دولة على الأقل بالاتحاد الأوروبي وأن هناك أشخاصا يفقدون حياتهم بسبب ذلك.

ونشرت العديد من المؤسسات الصحفية الدولية -مؤخرا- تقارير حول إرغام بعض دول الاتحاد الأوروبي -وخاصة اليونان- طالبي اللجوء على العودة باستخدام القوة.

وقالت مؤسسات إعلامية دولية إن الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل "فرونتكس" (Frontex) لها دور في تلك الانتهاكات.

ودعت إيلفا يوهانسون -مفوضة الشؤون الداخلية بالاتحاد الأوروبي- اليونان للتحقيق في الأخبار المنتشرة حول إرغام اللاجئين على العودة بشكل غير قانوني.

وأعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان أنها تسلمت أدلة قوية على إرغام اليونان طالبي اللجوء على العودة، وأن المفوضية ناقشت الموضوع مع الاتحاد الأوروبي وستواصل متابعته.

ووثقت منظمة العفو الدولية والعديد من منظمات المجتمع المدني المهتمة بأوضاع طالبي اللجوء في بحر إيجة، العديد من حالات الإرغام على العودة والدفع تجاه المياه الإقليمية التركية.

وتشير التقارير التي أعدتها هذه المنظمات إلى استخدام اليونان قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لمنع الراغبين من عبور الحدود البرية المتاخمة لتركيا.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

غلاف الامير صاحب الكأس الصغير

في يومياتها الأدبية “الأمير صاحب الكأس الصغيرة” تطرح الكاتبة الفرنسية إيميلي دو توركهايم قضية اللجوء عبر قصة طفل أفغاني وصل لأوروبا عبر رحلة طويلة ومعاناة شديدة في القارة القاسية بشبح اليمين المتشدد.

Published On 12/2/2021
المزيد من حريات
الأكثر قراءة