16 منظمة حقوقية تطالب بوقف حرق جثث مسلمي سريلانكا

حكومة سريلانكا تزعم أن دفن ضحايا كورونا سيتسبب في أمراض للناس وتلويث المياه (شترستوك)
حكومة سريلانكا تزعم أن دفن ضحايا كورونا سيتسبب في أمراض للناس وتلويث المياه (شترستوك)

طالبت 16 منظمة غير حكومية في أستراليا، السبت، بالضغط لوقف الحرق القسري لجثث المتوفين جراء فيروس كورونا في سريلانكا.

جاء ذلك في رسالة موجهة للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أعدها رئيس تحالف الأستراليين الساعين إلى الحكم الرشيد في سريلانكا (AAGGSL)، ليونيل بوباج، باسم المؤسسات الـ 16 التي تمثل المسلمين والمسيحيين والهندوس والبوذيين المقيمين في أستراليا.

وجاء في الرسالة أن الحرق القسري لجثث المتوفين بكورونا يعتبر انتهاكا لحقوق الإنسان، وأن دولا تشهد وفيات كبيرة على غرار الولايات المتحدة والهند والمكسيك وإيطاليا لا تقوم بتطبيق حرق الجثث، كما يحدث في سريلانكا.

وقالت المنظمات إن "تصرفات الحكومة السريلانكية غير الأخلاقية والمزعجة، تسبب الاستياء والقلق والاضطرابات في البلاد".

واعتبر بوباج أن الحرق القسري للجثث، انتهاك لحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية من قبل الحكومة السريلانكية، وهو ما أثار قلقا مجتمعيا.

وأضاف أن الحكومة صعدت للسلطة بفضل أصوات البوذيين، والآن تريد إرضاءهم، وهذا لا يناسب العرقيات الأخرى، ولا يمكن للحكومة أن تكون لعرقية واحدة، بل يجب أن تخدم جميع أبناء الشعب في البلاد، وهي لا تقوم بذلك. وتابع أن حكومة سريلانكا تنتهك حقوق الإنسان للمسلمين والمسيحيين.

من جانبه، شدد رئيس المجلس الإسلامي في ولاية فيكتوريا (جنوب شرق)، محمد محيي الدين، على أن مزاعم حكومة سريلانكا بأن دفن ضحايا كورونا سيتسبب في أمراض للناس وتلويث المياه لا تعكس الحقيقة.

وأوضح أن لهذا القرار دوافع عنصرية، ولا أساس علميا له، مشيرا إلى أن المسلمين، الذين يشكلون حوالي 10% من سكان البلاد، تعرضوا للعنف في السنوات الماضية، خاصة تحت قيادة بعض الكهنة والسياسيين البوذيين.

وأردف أن هذا تمييز ضد الأقلية المسلمة لأنه -وفقًا للحقوق الدستورية واتفاقيات الأمم المتحدة- للأقليات الحق في ممارسة عقيدتهم، والدفن جزء من ديننا، فهم لا يمنحوننا أبسط حقوقنا كاحترام المتوفى والصلاة عليه.

والخميس، أعلنت سريلانكا أنها ستستمر في حرق جميع جثامين وفيات فيروس كورونا، رغم تواصل اعتراضات إسلامية حول العالم تدعو لوقف حرق جثث المسلمين.

وحتى ظهر اليوم، بلغت حصيلة الإصابات بكورونا في سريلانكا 47 ألفا و305، توفي منهم 205، وتعافى 40 ألفا و317، وفق موقع "ورلدميتر".

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

قالت صحيفة ليبراسيون الفرنسية إن الأنظمة العربية الاستبدادية استفادت من الوباء لزيادة المراقبة والسيطرة على السكان، مستغلة الطائرات المسيرة والتطبيقات الذكية وقوانين الطوارئ.

7/12/2020
المزيد من حريات
الأكثر قراءة