تلغراف: إدانة دولية للسعودية بعد الكشف عن انتهاكات مروعة بمراكز احتجاز المهاجرين

مئات الإثيوبيين محتجزون بظروف غير صحية بمركز جيزان بعد طردهم قسرا من اليمن في أبريل/نيسان 2020 (ووتش-وكالات)
مئات الإثيوبيين محتجزون بظروف غير صحية بمركز جيزان بعد طردهم قسرا من اليمن في أبريل/نيسان 2020 (ووتش-وكالات)

قالت ديلي تلغراف (Daily Telegraph) إن السعودية وافقت على إجراء تحقيق بعد تحقيق لـ "صنداي تلغراف" كشف أن هذه الدولة الخليجية تحتجز المئات إن لم يكن الآلاف من المهاجرين الأفارقة في مراكز احتجاز ضيقة وغير صحية، كجزء من حملة لوقف انتشار فيروس كورونا.

وذكرت الصحيفة أن الظروف بهذه المراكز سيئة للغاية لدرجة أن الناس يموتون، وأن الصور المهربة شبهت تلك المراكز بمعتقلات العبيد. وأمس نشرت الصحيفة صور فيديو من داخل أحد مراكز الاحتجاز تظهر إحداها مياه المجاري تتسرب على الأرض في منطقة يضطر المحتجزون فيها إلى النوم وتناول الطعام. ويستنجد أحدهم بالفيديو "أرجوكم ساعدونا" ويقول آخر "شاهدوا هذا وافعلوا شيئا من أجلنا".

وأشارت أيضا إلى أن التحقيق الذي نشر الأحد الماضي أثار موجة عارمة من الإدانة والشجب في أنحاء العالم، من مجموعات حقوق الإنسان والسياسيين ونشطاء "حياة السود مهمة".

وقالت الحكومة البريطانية إنها كانت "قلقة للغاية" ودعت المعارضة الرسمية، التي يمثلها وزير خارجية حكومة الظل ستيفن دوتي، السلطات السعودية إلى اتخاذ إجراء فوري.

وقال دوتي "يجب على الحكومة السعودية أن تنهي فورا هذه الممارسة الشنيعة، والسماح بوصول خبراء مستقلين من الصحة وحقوق الإنسان. ومن المهم أن يتماشى وضع هؤلاء المحتجزين مع قانون الهجرة الدولي، ويعاملون بالكرامة والرحمة التي يستحقونها".

وأضاف "يجب على وزراء الحكومة إثارة هذا الوضع المقلق فورا مع نظرائهم في السعودية، لا سيما في ضوء سجل (هذا البلد) السيئ تاريخيا في حماية حقوق الإنسان ودعمها".

وألمحت الصحيفة إلى أن القصة أثارت الغضب في جميع أنحاء أفريقيا والشرق الأوسط، وأُبرزت بشكل واضح على قناة الجزيرة وغيرها من القنوات الإعلامية العربية.

وقال متحدث باسم منظمة الهجرة الدولية الأممية في جنيف إنهم يشعرون "بقلق عميق" بشأن الصور "المروعة" لمهاجرين إثيوبيين محتجزين في السعودية فيما يبدو في ظروف "غير آدمية".

حسب الصحيفة الظروف بهذه المراكز سيئة فالناس يموتون والصور المهربة شبهت هذه المراكز بمعتقلات العبيد (ووتش-وكالات)

وأضافت المنظمة أن المراكز المكتظة والقذرة تثير مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان، وحذرت من أنها يمكن أن تكون "بؤرة" للأمراض الفتاكة.

وكانت الصحيفة قد حددت مكان اثنين من مراكز الاحتجاز، ونشرت أمس صورا بالأقمار الاصطناعية تظهر مكانها بالضبط، بعد أن أرسل المهاجرون صورا مروعة ملتقطة بالهواتف النقالة من داخلها تظهر عشرات الرجال بأجسام هزيلة وقد أعجزتهم شدة الحرارة عن الحركة، وهم يرقدون نصف عراة في صفوف مكتظة في غرف صغيرة بنوافذ عليها قضبان.

والعديد من هؤلاء لم ير الشمس 5 أشهر منذ أن طوقتهم قوات الأمن السعودية في أبريل/نيسان الماضي كجزء من حملة لوقف انتشار كورونا.

ومن جانبها أبلغت السعودية، وهي عضو بمجلس حقوق الإنسان، "ديلي تلغراف" في بيان لها أن "الصور صادمة بالطبع وغير مقبولة لنا كدولة".

وأضافت أن الحكومة "تنظر في وضع كل المرافق الحكومية الرسمية في ضوء الادعاءات".

وألمحت الصحيفة إلى أن الرياض سعت إلى تحويل جزء من اللوم عن الفضيحة إلى إثيوبيا، موطن هؤلاء المحتجزين، قائلة "نعتقد أن هناك نحو 20 ألف مهاجر إثيوبي عبروا مؤخرا إلى السعودية عبر اليمن، وهناك تفاوض على إعادتهم إلى وطنهم مع الحكومة" الإثيوبية.

وأضافت السعودية "للأسف، رفضت السلطات الإثيوبية إعادة دخولهم بدعوى عدم قدرتها على توفير مرافق الحجر الصحي المناسبة عند وصولهم".

لكن تسيون تيكلو وزيرة الدبلوماسية الاقتصادية وشؤون المغتربين الإثيوبيين نفت أن يكون لدى الحكومة أي علم بالظروف المروعة التي يحتجز فيه المهاجرون، ومع ذلك لم تصدر أي رد فعل رسمي على ظروف هؤلاء المهاجرين في المراكز.

وختمت الصحيفة بأنها اتصلت بالاتحاد الأفريقي، الذي تعرض لانتقادات طويلة لوقوفه مع "طواغيت" القارة أكثر من الأفارقة أنفسهم، لكنها لم تتلق أي تعليق.

المصدر : ديلي تلغراف

حول هذه القصة

خلص تقرير حقوقي عن تعذيب الموقوفين بمراكز التحقيق الأولي في الأردن إلى استمرار ظاهرة الإفلات من العقاب لمرتكبي التعذيب، واستمرار منفذي القانون باستخدام القوة المفرطة خلال إلقاء القبض على المطلوبين.

المزيد من حريات
الأكثر قراءة