العفو الدولية تدين والإخوان تتحدث عن تعذيب.. إعدام 7 شبان بمصر يجدد الغضب بمواقع التواصل

وفقا للعفو الدولية احتلت مصر المرتبة السادسة على قائمة الدول الأكثر تنفيذا لأحكام الإعدام عام 2018 (الجزيرة)
وفقا للعفو الدولية احتلت مصر المرتبة السادسة على قائمة الدول الأكثر تنفيذا لأحكام الإعدام عام 2018 (الجزيرة)

أدانت منظمة العفو الدولية ما وصفته بـ "الإعدام المريع والوحشي" الذي نُفذ قبل يومين بحق شبان في مصر، بتهمة قتل ضابط شرطة.

وقالت جماعة الإخوان المسلمين إن الحادث يكشف غياب دولة القانون، في حين سادت حالة من الغضب مواقع التواصل، خاصة أن بعض المتهمين كان دون السن القانونية وقت الحادث.

وقبل يومين، أكد مسؤول أمني تنفيذ السلطات المصرية حكم الإعدام بحق سبعة أشخاص أدينوا بقتل ضابط شرطة في محافظة الإسماعيلية المطلة على قناة السويس شرقي مصر.

وأفاد المسؤول بأن مصلحة السجون نفذت الاثنين حكما بإعدام سبعة متهمين شنقا، أدينوا بقتل النقيب أحمد أبو دومة معاون مباحث قسم ثالث بالإسماعيلية، وأضاف "تسلم الأهالي الجثامين وتم دفنها".

وتعود أحداث القضية إلى عام 2013 عندما كان أبو دومة يتفقد الحالة الأمنية وتعرض لإطلاق نار من قبل مجهولين يستقلون دراجة نارية وسيارة.

تعذيب وانتهاكات

وقالت منظمة العفو الدولية إن المحاكمة شابتها مزاعم خطيرة بالتعذيب وغيره من الانتهاكات الجسيمة للإجراءات القانونية الواجبة.

وأوضحت المنظمة الدولية أن ثلاثة شبان من الضحايا ظهروا مصابين بكدمات ظاهرة على وجوههم خلال اعتراف متلفز في 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2013، أي قبل بدء محاكمتهم وبعد خمسة أيام من مقتل ضابط الشرطة، في تجاهل صارخ لحقهم في عدم تجريم أنفسهم.

وذكر تقرير الطب الشرعي -الذي اطلعت عليه منظمة العفو الدولية- أنه لم يتم العثور على أدلة فنية تناقض ادعاءات خمسة رجال بأنهم تعرضوا للضرب بالعصي، والصعق بالصدمات الكهربائية، وإطفاء سجائر مشتعلة في أجسامهم، فضلا عن تكبيلهم لفترات طويلة.

غياب القانون

من جهته، قال المتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان المصرية، طلعت فهمي، إن "تنفيذ حكم الإعدام يؤكد غياب دولة القانون وسيادة القانون العشوائي، لأن الحادث كان مشاجرة لم يعلم فيها يقينا مَن قام بإطلاق النار، ومن أين كان مصدره".

وأضاف فهمي أن "قتل سبعة أشخاص بعد اعترافات تم انتزاعها تحت التعذيب والتهديد بانتهاك الأعراض دون احترام لقداسة هذه الأيام المباركة من العشر الأُوَل من شهر ذي الحجة، لا يمكن وصفه إلا بأنه إرهاب يواصله انقلابيون خلت قلوبهم من الرحمة".

وشدّد على أنه "جريمة جديدة تُضاف إلى سجل جرائم الانقلاب الفاشي الذي يستهين بحياة المصريين ويزهق أرواحهم حفاظا على سلطته وهيمنته على البلاد، على مرأى ومسمع من العالم كله"، متابعا "لكن ذلك لن يمر دون قصاص عادل مهما طال الزمن".

غضب وتساؤلات

وسادت مواقع التواصل حالة من الغضب والحزن بعد تأكيد السلطات تنفيذ حكم الإعدام بحق المتهمين السبعة، وقال مغردون إن غياب العدالة والشفافية يجعل من إعدام المتهمين في مصر محل شك كبير.

وتداول رواد مواقع التواصل رسائل من بعض المتهمين تكشف تعرضهم للتعذيب وإجبارهم على الاعتراف بقتل ضابط الشرطة.

وتساءل آخرون عن السن القانونية لبعض المتهمين حيث يبلغ أحدهم 21 عاما والآخر 24 عاما أي أنهما كانا تحت السن القانونية وقت الحادث قبل 7 سنوات، لكن آخرون قالوا إن الأعمار المنشورة هي للمتهمين وقت الحادث وليس وقت تنفيذ أحكام الإعدام.

 

إعدامات سابقة

يذكر أن مصر احتلت المرتبة السادسة على قائمة الدول الأكثر تنفيذا لأحكام الإعدام في عام 2018، وفقا لتقرير أصدرته منظمة العفو الدولية في أبريل/نيسان 2019، بعد الصين وإيران والسعودية وفيتنام والعراق.

وقد أعدمت السلطات المصرية الشهر الماضي الليبي عبد الرحيم المسماري، الذي قالت إنه العقل المدبر لهجوم بمنطقة الواحات جنوب غربي القاهرة في أكتوبر/تشرين الأول 2017 أسفر عن مقتل 16 شرطيا.

وفي مارس/آذار تم تنفيذ حكم الإعدام بحق الضابط السابق في الجيش المصري هشام عشماوي، بتهمة الضلوع في عدة هجمات كبيرة استهدفت قوات الأمن وشخصيات بارزة بعدما سلّمه الجانب الليبي في 2019.

كما نفذت السلطات في فبراير/شباط حكم المحكمة العسكرية بإعدام ثمانية أشخاص بتهمة تنفيذ اعتداءات عامي 2016 و2017، قُتل فيها نحو 75 مسيحيا مصريا في القضية التي عرفت إعلاميا بـ"تفجير الكنائس".

المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي

حول هذه القصة

المزيد من حريات
الأكثر قراءة