في مواجهة الشيطنة الأميركية والتهديد.. أعضاء الجنائية الدولية يدافعون عنها

لاهاي مقر الجنائية الدولية (الأوروبية)
لاهاي مقر الجنائية الدولية (الأوروبية)

دافع أكثر من نصف الدول الأعضاء في الجنائية الدولية عن المحكمة الدائمة الوحيدة لجرائم الحرب في العالم، وذلك في رد دبلوماسي على تهديد أميركي بفرض عقوبات على موظفيها في وقت سابق من هذا الشهر.

وأيد البيان المشترك -الذي صاغته كوستاريكا وسويسرا- 67 من أصل 123 من أعضاء المحكمة الدولية، وهو أول جهد لإظهار جبهة موحدة بين الأعضاء من جميع القارات.

وجاء في البيان "نعيد تأكيد دعمنا الثابت للمحكمة كمؤسسة قضائية مستقلة ونزيهة".

وأضاف أن المحكمة الجنائية "جزء لا يتجزأ" من النظام القضائي الدولي، وهي "مؤسسة مركزية في مكافحة الإفلات من العقاب".

وتقول إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنها تعارض الجنائية الدولية لأنها تخشى مما تصفها بمحاكمات ذات دوافع سياسية للولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل.

ووقع ترامب على أمر تنفيذي قبل أسبوعين يجيز تجميد الأصول وفرض قيود على سفر موظفي المحكمة الجنائية المشاركين بالتحقيق في اتهامات للقوات الأميركية بارتكاب جرائم حرب في أفغانستان.

وتريد المدعية العامة للمحكمة فاتو بنسودا التحقيق في جرائم يحتمل أنها وقعت بين عامي 2003 و2014، بما في ذلك اتهامات لمسلحي طالبان بتنفيذ عمليات قتل جماعي، واتهامات للسلطات الأفغانية بتعذيب سجناء، وبدرجة أقل للقوات والمخابرات المركزية الأميركية.

ومن جانبه قال وزير الخارجية مايك بومبيو لدى الإعلان عن الأمر التنفيذي لترامب "لن نقف مكتوفي الأيدي في الوقت الذي يتعرض فيه شعبنا للتهديد من محكمة اعتباطية".

وقد علق ريتشارد ديكر مدير برنامج العدالة الدولية بمنظمة هيومن رايتس ووتش على البيان المشترك بأنه يبعث برسالة حاسمة مفادها أن الدول الأعضاء بالجنائية الدولية" تدعم المحكمة "ولن تتراجع عن التزامها بتحقيق العدالة".

وتعتبر الجنائية الدولية محكمة الملاذ الأخير، ولا تتدخل إلا عندما تكون دولة ما غير قادرة أو غير راغبة في محاكمة الجرائم الخطيرة.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

سيكون باستطاعة المحكمة الجنائية الدولية التحقيق في برنامج التعذيب الذي أدارته وكالة الاستخبارات المركزية بعد غزو أفغانستان في عام 2001، وبينما يشعر محامو الضحايا بالارتياح لهذا القرار، تستشيط واشنطن غضبا.

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة