خشية استخدامها "للقمع الداخلي".. هيومن رايتس تدعو إيطاليا إلى وقف تسليح مصر

هيومن رايتس ووتش ذكّرت بمجزرة رابعة حيث قتلت القوات الأمنية المصرية نحو 1150 متظاهرا (الجزيرة)
هيومن رايتس ووتش ذكّرت بمجزرة رابعة حيث قتلت القوات الأمنية المصرية نحو 1150 متظاهرا (الجزيرة)

دعت منظمة هيومن رايتس ووتش إيطاليا إلى وقف صفقة ضخمة محتملة لبيع الأسلحة إلى مصر، قائلة إنها قد تستخدم للقمع الداخلي في البلاد. وذكرت المنظمة بمجزرة رابعة وعمليات التعذيب في مصر.

وتأتي صفقة الأسلحة هذه وسط غضب شعبي عارم في إيطاليا عقب اعتقال الباحث المصري المسجّل في جامعة إيطالية باتريك زكي واحتجازه وتعذيبه في القاهرة. وأعادت القضية إلى الأذهان القتل الوحشي للباحث الإيطالي جوليو ريجيني عام 2016 على يد قوات الأمن المصرية، بحسب ما يعتقد.

وأَضافت المنظمة الحقوقية أن السماح بتصدير الأسلحة هذا سيوجّه رسالة مفادها أنه لا محاسبة على حملة القمع الوحشية التي تشنها الحكومة المصرية ضد حقوق الإنسان، وعدم تعاونها بخصوص مقتل ريجيني، ورفضها إطلاق سراح زكي وآلاف السجناء السياسيين الآخرين المسجونين ظلما في السجون القذرة والمكتظة في مصر.

وتابعت أن وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو رد الأسبوع الماضي على الغضب الناجم عن الصفقة بأن الاتفاق لم يُنجَز بعد. واستدركت بأنه "نظرا للانتهاكات الحقوقية الجسيمة في مصر، كان الأجدى عدم التفكير أصلا في الصفقة التي تقدّر قيمتها بـ11 مليار يورو، وينبغي ألا تتم".

وفي أعقاب مذبحة رابعة عام 2013 التي قتلت فيها قوات الأمن المصرية نحو 1150 متظاهرا، تعهد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي "بتعليق تراخيص تصدير أي معدات يمكن استخدامها للقمع الداخلي إلى مصر"، و"مراجعة مساعدتهم الأمنية لمصر".

لكن وبحسب هيومن رايتس ووتش، خالفت 12 دولة عضوة في الاتحاد الأوروبي على الأقل -ومنها إيطاليا- "هذا التعهد، رغم عدم المساءلة عن المذبحة وازدياد القمع في ظل حكم الرئيس (عبد الفتاح) السيسي".

ووثقت جماعات حقوقية استخدام معدات عسكرية أو أمنية مستوردة من أوروبا في انتهاكات ضد المتظاهرين السلميين والمارّة، منها خلال حملة قمع الاحتجاجات والعمليات العسكرية في شمال سيناء في سبتمبر/أيلول 2019، والتي ارتكب فيها الجيش المصري جرائم حرب، وفق المنظمة.

وفي فبراير/شباط الماضي، دعت 7 منظمات حقوقية -منها هيومن رايتس ووتش- الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ سلسلة من الإجراءات الجريئة للتعاطي مع "الأزمة الحقوقية في مصر".

المصدر : منظمة هيومن رايتس وتش

حول هذه القصة

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة