منظمات حقوقية تطالب السلطات بإطلاق سراحهم.. تزايد وفيات كورونا بين المعتقلين السياسيين في مصر

فيروس كورونا يواصل الانتشار بين المعتقلين السياسيين والسلطات المصرية ترفض إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية لهم (وكالات)
فيروس كورونا يواصل الانتشار بين المعتقلين السياسيين والسلطات المصرية ترفض إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية لهم (وكالات)

أكدت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات أن المعتقل السياسي أحمد فتحي الشهير بـ"أحمد عامر"، توفي في محبسه بسجن "طرة تحقيق"، إثر إصابته بفيروس كورونا المستجد "كوفيد-19".

وقال بيان للتنسيقية إن عامر كان محتجزا على ذمة القضية 1175 لسنة 2018، وهو يبلغ من العمر 51 عاما.

وأمس السبت توفي المهندس أحمد يوسف أثناء احتجازه بقسم أول العاشر من رمضان شمال شرق القاهرة، إثر إصابته بفيروس كورونا، حيث تم نقله إلى مستشفى عزل بلبيس بعد تدهور حالته ورفضت إدارة المستشفى استقباله لعدم وجود مكان.

ولا يوجد إحصاء دقيق بعدد الوفيات والإصابات في صفوف المعتقلين نتيجة التعتيم الأمني، لكن السلطات المصرية منعت الزيارات ودخول الأدوية والمعقمات والمستلزمات الطبية للمعتقلين منذ عدة أشهر، كما رفضت مناشدات حقوقية محلية بالإفراج عن المعتقلين خوفا من انتشار فيروس كورونا بينهم.

ودعا الإعلامي المؤيد للنظام أحمد موسى عبر أحد برامجه إلى رفض علاج الإخوان المسلمين المصابين بفيروس كورونا، باعتبارهم "خونة وليسوا من البشر"، مطالبا بطردهم من البلاد.

وبحسب التنسيقية المصرية للحقوق والحريات توفي 39 معتقلاً بقسم أول العاشر من رمضان بعد أن ظهرت عليهم أعراض الفيروس، لكن طبيبا جيء به لقسم الشرطة شخّص الحالات على أنها إصابة بفيروس الإنفلونزا الموسمية الاعتيادية.

وطالب بيان التنسيقية المصرية للحقوق والحريات السلطات المصرية بالإفراج الفوري عن كل المعتقلين والمختفين قسريا، خصوصا بعد انتشار فيروس كورونا، ووجود حالات كثيرة مشتبه فيها بين المعتقلين، وعدم وجود أي رعاية طبية أو دعم طبي وقائي ضد المرض.

ونقلت إدارة قسم أول شرطة المحلة الكبرى شمال القاهرة ثلاثة معتقلين إلى مستشفى المحلة العام بعد ظهور أعراض الإصابة بفيروس كورونا، بالتزامن مع وفاة المعتقل الثاني بالقسم خلال فترة أقل من أسبوع.

والمعتقلون الثلاثة الذين تم تحويلهم إلى المستشفى بعد تدهور حالاتهم الصحية، هم ياسر الحسيني ومحمد فتحي البغدادي وعلي ماهر حماد.

ولفظ المعتقل حسن زيادة، وكيل مدرسة الجيل المسلم بطنطا، في السابع من يونيو/حزيران الجاري أنفاسه الأخيرة مكبلا بالأساور الحديدية "الكلابشات" بمستشفى المحلة العام إثر الاشتباه في إصابته بفيروس كورونا المستجد "كوفيد-19″، بعد إصابته داخل عنبر "3" بقسم شرطة أول المحلة الكبرى ورفض إدارة القسم علاجه أو عزل المصابين حتى تدهورت حالته الصحية.

بدورها، أكدت الناشطة منى سيف تواتر أخبار عن ظهور حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد في سجن طرة تحقيق، نتيجة انتقال العدوى إلى المعتلقين من موظف اسمه سيد حجازي توفي بالفيروس.

ولفتت إلى أن وضع السجناء في كل سجون مصر يشهد تعتيما كبيرا من قبل السلطات بعد منع الزيارات في شهر مارس/آذار الماضي، في ظل إصرار من السلطة على استمرار حبس آلاف "لا ضرورة لحبسهم".

وأكدت أن السلطات المصرية تصر على التعامل مع أزمة كورونا بـ"عقلية أمنية بليدة وكارهة للعلم"، لا بعقلية مدركة لحجم المشكلة وتبعاتها الصحية والاجتماعية والإنسانية وأثرها الممتد على مستقبل كل فرد بالمجتمع.

وتابعت منى سيف في منشور لها على صفحتها بالفيسبوك أنها ليست المرة الأولى التي تخرج فيها أخبار تسبب الهلع عن انتشار كورونا في سجون مصر، ويبقى الأهالي في رعب بين الشك واليقين حول مدى صحة الأخبار، لكنها المرة الأولى التي تظهر فيها تفاصيل محددة، وهو ما أرغم وزارة الداخلية على إصدار بيان بوفاة موظف السجن بالفيروس.

وأكدت الناشطة التي يقبع شقيقها الناشط علاء سيف بالسجن أن المساجين باتوا جميعاً في خطر حقيقي، "ولا رئيس الوزراء ولا وزيرة الصحة يهتمان بالسجون، كما أن النائب العام لا يقوم بدوره بالتحقيق في البلاغات والاستغاثات المتراكمة، ولا القضاة يقومون بإخلاء سبيل المئات الذي يتم عرضهم عليهم في الجلسات على الوراق فقط لا عرضا حقيقياً في مخالفة صريحة للقانون".

وقالت إن القائمين على إدارة السجون لا يعبأون بالمساجين ويبدون التعنت في دخول مستلزمات صحية ونظافة أساسية لمواجهة الكورونا في أي مكان، بينما يستمر جهاز الأمن الوطني بشحن المزيد من المواطنين وإيداعهم في السجون، مع إحكام قبضته ومنع أي أخبار أو معلومات من الخروج منها، وبتوسيع مساحة الانتهاكات المتكررة وصولا إلى أن تصبح "عادية" و"مقبولة".

وطالبت سيف بطمأنة أهالي المعتقلين على ذويهم، وتحقيق تواصل ما مباشر بهم، والسماح بإدخال أدوات النظافة والتعقيم والأدوية والفيتامينات بدون أي تعنت بشكل عاجل، ثم البدء في إخراج أكبر عدد ممكن من المساجين، على أن تكون الأولوية لكبار السن وأصحاب التاريخ المرضي أو من يعانون من هشاشة اوضاعهم الصحية.

المصدر : الجزيرة

المزيد من حريات
الأكثر قراءة