منظمة حقوقية تؤكد وفاة مخرج أغنية "بلحة" في سجن طرة

حبش اعتقل في مارس/آذار 2018 بعد إخراج أغنية "بلحة" للمغني رامي عصام (مواقع التواصل)
حبش اعتقل في مارس/آذار 2018 بعد إخراج أغنية "بلحة" للمغني رامي عصام (مواقع التواصل)

أكدت منظمة "نحن نسجل" الحقوقية وفاة الفنان شادي حبش داخل "سجن تحقيق" طرة الكائن جنوب العاصمة المصرية القاهرة، وذلك بعد استغاثات عديدة من زملائه المعتقلين داخل الزنزانة لإنقاذه، ولكنها لم تلق استجابة من قبل ضباط وإدارة السجن.

وكان حبش قد أصيب بوعكة صحية يوم الجمعة، وحاول المعتقلون فى الزنزانة الموجود بها إسعافه، في ظل رفض إدارة السجن نقله للعيادة حتى الساعة الثانية بعد منتصف ليل الجمعة.

وفور وفاته، أعلن معتقلو "عنبر 4″ بـ"سجن تحقيق" الكائن بمجمع سجون طرة بالقاهرة الدخول في إضراب عن الطعام، احتجاجا على تجاهل استغاثاتهم المتكررة لإنقاذ المخرج الشاب.

واعتقل حبش في مارس/آذار 2018 بعد إخراجه أغنية "بلحة" التي غناها رامي عصام، والتي وجهت انتقادات للرئيس عبد الفتاح السيسي.

وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي خبر وفاة المخرج الشاب، معلنة استنكارها لما وصل إليه حال المعتقلين بالسجون في ظل النظام الحالي حيث تتصاعد أعداد الوفيات بين أفراد المعتقلين السياسيين.

وقال مرسل الجزيرة نت في القاهرة عبد الكريم سليم، إن شادي حبش عبّر في آخر رسالة تسللت من وراء قضبان زنزانته لأصدقائه في أكتوبر/تشرين الأول الماضي عن ألمه من السجن، وقال إن "السجن في حد ذاته لا يميت ولكن الوحدة هي المميتة".

وطالب شادي في رسالته أصدقاءه بدعمه لكي لا ينسى في المعتقل، ولكي تتذكر السلطات قضيته، وأنه لا يزال سجينا يموت ببطء كل يوم، مؤكدا أنه بحاجة لدعم أصدقائه أكثر من أي وقت مضى.

وفي رسالته الأخيرة كتب حبش ما يشبه الرثاء لنفسه، حيث عبر عن معاناته الشديدة داخل السجن ليحافظ على نفسه إما من "الجنون" أو "الموت البطيء".

وذكر حبش في الرسالة أنه محبوس في "أوضة" (غرفة) منذ سنتين، وكل 45 يوما يقابل القاضي ليمدد سجنه 45 يوما إضافية دون أن ينظر في وجهه، ودون أي تهمة مباشرة له، ويبدو أن "الموت البطيء" الذي حذر منه تحقق في النهاية، ليفارق الحياة نتيجة الإهمال المتعمد وتجاهل النداءات المتكررة لإغاثته.

وقالت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، إن تكرار حالات الوفاة نتيجة الإهمال الطبي بالسجون، يؤكد أنها باتت تشكل خطرا كبيرا على حياة السجناء السياسيين، ولا سيما بعد تفشي فيروس كورونا في البلاد وتزايد خطر انتشاره بين السجناء المتعاملين مع سجانيهم الذين يمكن أن يكونوا حاملين للعدوى نتاج احتكاكهم المستمر والمباشر بآخرين في الشوارع والمواصلات العامة.

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي

حول هذه القصة

أصدرت منظمات حقوقية ومدنية مصرية تقريرا حقوقيا تحت عنوان "الإنسانية الغائبة"، تناول وضع الفئات الأكثر ضعفا داخل السجون ومراكز الاحتجاز المصرية، والأكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا المستجد.

دعت منظمة العفو الدولية السلطات المصرية إلى خفض عدد السجناء، وخصوصا من الأطفال والناشطين، كما طالبت بحماية السجناء الأكثر عرضة للخطر وسط مخاوف من تفشي وباء كورونا بالسجون المصرية المكتظة.

المزيد من حريات
الأكثر قراءة