بسبب كورونا.. تراجع لافت بأنشطة الهجرة غير النظامية نحو أوروبا

السواحل التونسية القريبة من جزيرة لامبيدوزا الإيطالية تمثل منصة انطلاق رئيسية لقوارب الهجرة غير النظامية (غيتي)
السواحل التونسية القريبة من جزيرة لامبيدوزا الإيطالية تمثل منصة انطلاق رئيسية لقوارب الهجرة غير النظامية (غيتي)

كشفت مؤسسة حقوقية تونسية مختصة بشؤون الهجرة عن تراجع لافت في أنشطة الهجرة غير النظامية انطلاقا من سواحل تونس نحو أوروبا، بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد. وفي الأثناء أعلنت إيطاليا موانئها غير آمنة بسبب الفيروس.

ويرجع جزء من هذا التراجع أساسا -وفق المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية- إلى الحجر الصحي العام المعلن في تونس منذ 22 مارس/آذار الماضي، بجانب حظر التجول الليلي وقيود التنقل بين الولايات، مما عطل الوصول إلى المناطق الساحلية.

وتسبب الفيروس في تقلص عدد الرحلات السرية في البحر، والتي تم ضبطها من قبل الحرس البحري في شهر مارس/آذار حيث تم ضبط أربع محاولات للهجرة السرية، مقابل 25 محاولة في فبراير/شباطـ، و22 في يناير/كانون الثاني.

وتمثل السواحل التونسية -ولا سيما جزيرة قرقنة القريبة من جزيرة لامبيدوزا الإيطالية- منصة انطلاق رئيسية لقوارب الهجرة غير النظامية.

ونجح يوم الاثنين 34 مهاجرا تونسيا -من بينهم 11 امرأة في الوصول إلى لامبيدوزا- ليتم إخضاعهم للحجر الصحي، بمركز إيواء المهاجرين في الجزيرة.

وبحسب المنتدى، أوقف الأمن التونسي 137 متورطا في الهجرة غير النظامية في مارس/آذار مقابل 571 في الشهر السابق و316 في يناير/كانون الثاني.

موانئ غير آمنة
وفي الأثناء، قالت الحكومة الإيطالية إن موانئ البلاد لا يمكن اعتبارها آمنة بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، لذلك لن تسمح برسو زوارق المهاجرين التابعة لجمعيات خيرية فيها.

واتخذ هذا القرار في وقت متأخر يوم الثلاثاء بعد أن أنقذ مركب تديره جمعية "سي-آي الألمانية" غير الحكومية 150 شخصا قبالة ليبيا واتجه بهم صوب إيطاليا.

وأفاد مرسوم الحكومة الإيطالية بأنه "أثناء حالة الطوارئ الصحية المعلنة بسبب تفشي فيروس "كوفيد-19″، لا تضمن الموانئ الإيطالية توفير المتطلبات اللازمة لتصنيفها وتعريفها باعتبارها أماكن آمنة".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

تعيش مئات العائلات التونسية على أمل أن تكشف السلطات عن مصير أبنائها المفقودين، الذين انقطعت أخبارهم في الهجرة السريّة إلى إيطاليا، بينما لم تحرّك الحكومة السابقة ساكنا، وفق قول حقوقيين.

يلقي غرق أكثر من 48 شخصا من بين جموع “الحراقة” بتونس الضوء على تصاعد ظاهرة الهجرة غير النظامية بشكل غير مسبوق، وتنامي الإحباط السياسي وفشل المنوال الاقتصادي والاجتماعي، بحسب محللين.

المزيد من حريات
الأكثر قراءة