عبر هاتف مهرب.. أسير فلسطيني للجزيرة نت: كورونا يتهدّد جميع الأسرى

الأسرى المرضى والمسنون باتوا يشعرون بخطر حقيقي على حياتهم (الجزيرة نت)
الأسرى المرضى والمسنون باتوا يشعرون بخطر حقيقي على حياتهم (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-خاص

قال أسير فلسطيني إن حالة من القلق تسود الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وتحديدا المرضى وكبار السن، خاصة بعد تأكد إصابة عدد من الأسرى والسجانين بفيروس كورونا.

وتحدث الأسير -الذي رفض نشر اسمه لأسباب أمنية- للجزيرة نت عبر هاتف مهرب من داخل سجن عوفر غرب مدينة رام الله.

وأضاف الأسير الذي يعاني من تلف في الرئة ويتناول عشرة أنواع من الأدوية، أن الأسرى المسنين، وعددهم نحو 50 أسيرا في سجن عوفر، باتوا يشعرون بخطر حقيقي على حياتهم في ظل عدم اتخاذ إجراءات وقائية كافية لمنع انتشار الفيروس بين الأسرى.

وأضاف الأسير أن تسعة أسرى تم عزلهم في قسم 14 بالسجن بعد ثبوت إصابتهم بالفيروس، لكن القسم ذاته يستقبل الأسرى الجدد قبيل توزيعهم على باقي الأقسام دون إجراءات وقائية كافية.

وأضاف أن الإجراء المستخدم فقط هو رش "الفورة" (الساحة) بالمعقمات ليلا بعد إغلاق الغرف على الأسرى، ولم يعط الأسرى أي كمامات أو معقمات خاصة.

وأوضح أن عددا من المعتقلين والسجانين وأفراد الشرطة ثبتت إصابتهم بالفيروس في خمسة سجون إسرائيلية، ومع ذلك يُهمل جانب الوقاية الخاصة بالأسرى.

وأشار إلى إجراء محاكمات للأسرى بواسطة الفيديو كونفرانس، ومع ذلك يتم تجميع الأسرى من كافة الأقسام في غرف تتسع لعشرين أسيرا. وقد ثبت أن أحد المصابين المعزولين حاليا كان قد وُجد في واحدة من هذه الغرف.

وناشد الأسير الستيني المنظمات الدولية التدخل للإفراج عن كبار السن والأسرى المرضى قبل فوات الأوان.

وكان نادي الأسير الفلسطيني طالب منظمة الصحة العالمية والصليب الأحمر الدولي بمتابعة أوضاع تسعة أسرى قررت إدارة سجن عوفر فرض الحجر عليهم.

وبيّن النادي أن عملية الحجر جاءت بعد احتجاجات نفذها أسرى قسم 14 في سجن عوفر.

وفي بيان له أمس، قال النادي إن إدارة سجن عوفر نقلت الأسرى التسعة، الذين تم الحجر عليهم في عوفر وهم ممن خالطوا أسيرا محررا ثبتت إصابته بفيروس كورونا، إلى سجن "سهرونيم"، وهو سجن خصصه الاحتلال لاحتجاز المهاجرين الأفارقة.

وأضاف نادي الأسير أن إدارة سجن عوفر حجرت على أسيرين آخرين، وهما من الأسرى الأشبال ممن التقوا بالأسير المحرر أثناء خروجهما إلى المحكمة.

وناشد نادي الأسير جميع الأطراف الدولية التدخل وتحمل مسؤولياتها القانونية في حماية الأسرى في سجون الاحتلال، والضغط على حكومة الاحتلال للإفراج عن الأسرى خاصة المرضى وكبار السن والنساء والأطفال، وتوفير التدابير اللازمة لمنع انتشار الوباء بين صفوفهم، وضرورة وجود لجنة دولية محايدة تعاين الأسرى وتتابع أوضاعهم الصحية.

وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر قالت إنها اقترحت على سلطات الاحتلال إطلاق سراح المحتجزين المعرضين للخطر بشكل خاص في ضوء أزمة كورونا، مؤكدة في الوقت ذاته أن مسؤولية اتخاذ التدابير المناسبة وضمان توفير العلاج في الوقت المناسب وبطريقة فعالة لأولئك الذين قد يحتاجون إليها، تقع على عاتق سلطات الاحتجاز.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من حريات
الأكثر قراءة