حماس تجدد مطالبتها السعودية بالإفراج عن فلسطينيين في سجونها

جددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) دعوتها للسلطات السعودية إلى إطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين -خاصة المعتقل محمد الخضري الذي يزيد عمره على الثمانين عاما ويعاني من عدة أمراض- خصوصا بعد انتشار وباء كورونا في المملكة.

ويصادف غدا السبت مرور عام على اعتقال الخضري الذي كان يدير العلاقة بين حماس والسعودية وباقي الفلسطينيين.

وفي تصريح لوكالة الأناضول، دعا رئيس الدائرة الإعلامية في حماس بالخارج رأفت مرة السلطات السعودية إلى إطلاق سراح الخضري ورفاقه، لأن عمره يزيد على الثمانين عاما ويعاني من عدة أمراض.

وقال "نراهن على صوت العقل والحكمة لدى المسؤولين في المملكة لإنهاء هذا الملف بشكل عاجل وقبل حلول شهر رمضان المبارك، من أجل الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة". 

وأوضح أن حركة حماس مع جميع القوى الفلسطينية وأهالي المعتقلين والمؤسسات القانونية والإنسانية يتابعون الملف عن كثب.

كما طالب مرة بإطلاق سراح جميع المعتقلين الفلسطينيين "لأننا نعتبر أن اعتقالهم لا يستند إلى أي مبررات".

وأعرب مرة عن تخوفه بشكل كبير على صحة المعتقلين الفلسطينيين في السعودية بسبب انتشار وباء كورونا، وأشار إلى أنهم كجهة سياسية فلسطينية معنية بشكل مباشر بهؤلاء المعتقلين غير قادرين على الحصول على معلومات دقيقة عن أوضاعهم في السجون.

واعتبر أن ذلك بسبب سياسة التعتيم وعدم قدرة الجهات والمؤسسات القانونية والإنسانية على الوصول إليهم، على حد قوله.

ولفت مرة إلى أن حماس تواصلت خلال الأشهر السابقة مع جهات إقليمية -دون أن يسميها- بهدف الاطلاع على أوضاع المعتقلين، وفي مسعى إنساني من أجل طلب إطلاق سراحهم.

وكشف أن "الحركة وجهت رسائل للسلطات السعودية مباشرة وعبر عدة قنوات أيضا، ولا نزال ننتظر تجاوبا من قيادة المملكة مع هذه المساعي".

وكان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان -ومقره في جنيف- قال في بيان أصدره يوم 6 سبتمبر/أيلول 2019 إن السعودية تخفي قسريا 60 فلسطينيا، من بينهم الخضري ونجله.

ولم تصدر الرياض منذ بدء الحديث عن قضية المعتقلين الفلسطينيين في السعودية أي تعقيب أو إيضاحات.

وكان عضو مكتب العلاقات الدولية في حركة حماس باسم نعيم كشف الشهر الماضي عن أن الحركة تجري اتصالات مباشرة وعبر وسطاء مع السعودية لإطلاق سراح معتقلين فلسطينيين وجهت لهم المملكة اتهامات بدعم كيانات إرهابية.

وفي مقابلة مع وكالة الأناضول توقع نعيم أن يتم إغلاق ملف هؤلاء المعتقلين بالسعودية قبل حلول شهر رمضان المقبل، وقال إن السلطات السعودية بدأت في 8 مارس/آذار الماضي بمحاكمة نحو 62 فلسطينيا (بعضهم من حملة الجوازات الأردنية)، وهم مقيمون داخل أراضيها.

وتابع "يؤسفنا أن الفلسطينيين الذين تمت محاكمتهم هم من الذين يقيمون منذ عشرات السنين داخل السعودية، وساهموا في بناء المملكة ودعم المجتمع العربي السعودي".

وبين نعيم أن التهمة الأساسية التي وجهت للمعتقلين هي "دعم كيانات إرهابية"، مشددا على أن هؤلاء المعتقلين لم يكن لهم أي عمل يمس شؤون المملكة أو مصالحها العليا.

وأوضح أن بعض المعتقلين كانوا على اتصال وتواصل دائم مع مسؤولين سعوديين في عدة ملفات، كما أنهم كانوا يعملون بالتنسيق مع السلطات هناك، على حد قوله.

وعن توتر العلاقات بين السعودية وحركة حماس، قال نعيم إن التغير الأبرز الذي ظهر حاليا هو ما تسمى "الرؤية الأميركية الجديدة للسلام أو صفقة القرن"، وأحد أبرز مكونات الصفقة التطبيع مع الكيان الإسرائيلي ورفع الغطاء عن المقاومة الفلسطينية، وهذه المحاكمات تأتي في سياق ذلك الانفتاح نحو الاحتلال وتمرير الصفقة.

وجدد نعيم تأكيد حركة حماس على سياسة انفتاحها على جميع الدول، دون الاصطفاف إلى جانب دولة ضد أخرى. وبهذا الخصوص، أوضح أن حماس لن تكون طرفا في الخلاف داخل أو خارج أي دولة، ونتوقع من السعودية -التي لها تاريخ طويل في دعم القضية- أن تتفهم الظروف الحساسة وموقف الحركة.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

المزيد من حريات
الأكثر قراءة