لاكروا الفرنسية: مصر تواصل القمع تحت ستار مكافحة الإرهاب

التوسع في قوائم الإرهاب سياسة جديدة اتبعتها السلطات المصرية لقمع المعارضين (رويترز)
التوسع في قوائم الإرهاب سياسة جديدة اتبعتها السلطات المصرية لقمع المعارضين (رويترز)

قالت صحيفة لاكروا الفرنسية إن السلطات المصرية تواصل الهجوم المباشر على حرية التعبير تحت ستار مكافحة الإرهاب، وهو ما يزيد من قلق منظمات حقوق الإنسان، خاصة بعد التوسع فيما يعرف بقوائم الإرهاب لتشمل نشطاء سلام وحقوقا مدنية.

وفي مقال بقلم ليو ماسيا، قالت الصحيفة الفرنسية إن محكمة القاهرة الجنائية أدرجت على قائمة الإرهاب الخاصة بمصر 13 ناشطا في مجال حقوق الإنسان، بعد "محاكمات صورية وبشكل تعسفي، دون إبلاغ أي محام أو عائلة أو حتى متهم".

وأفادت سيلين ليبرون شعث، زوجة الفلسطيني رامي شعث الذي احتجزته السلطات المصرية منذ 5 يوليو/تموز 2019، إنها علمت هي ومحاميه بإدراجه في قائمة الإرهاب عن طريق الصحافة المصرية.

وقد احتجت المنظمات غير الحكومية على استخدام القاهرة المتكرر لحجة الإرهاب لسجن الصحفيين والمعارضين السياسيين، ونشرت منظمة العفو الدولية في نوفمبر/تشرين الثاني 2019 تقريرا نددت فيه بوجود نظام قضائي مواز بمصر، مسؤول عن خنق المعارضة بجميع أشكالها.


تصاعد القمع
وقالت الصحيفة إن ما يزيد من قلق منظمات حقوق الإنسان هذه المرة، هو إضافة عشرة نشطاء سلام إلى القائمة الإرهابية. وقد استنكر مدير معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بهي الدين حسن، "هذا الإدراج غير المسبوق للناشطين السلميين في القائمة الإرهابية، لأنه يمثل تصعيدا خطيرا في القمع وتطورا مقلقا للغاية".

وقال أحد مراقبي الأمم المتحدة إن "الأحكام التشريعية المتعددة تزيد من ممارسات الاعتقال التعسفي مع غياب المراجعة القضائية والضمانات الإجرائية"، مما يعني أن الخروج من هذه القائمة الإرهابية سيصبح بالنسبة للمتهمين أمرا بالغ التعقيد.

وقد أضيف إلى القائمة المدافع المصري الفلسطيني عن حقوق الإنسان رامي شعث، والنائب المصري السابق والمدافع عن حقوق الإنسان زياد العليمي، اللذيْن قال ممثل الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان "إنهما من القادة الحقيقيين في مجتمعهما، وهناك رغبة في الإضرار بسمعتهما".

ويتهم هذان القائدان مع آخرين بالتواطؤ مع جماعة الإخوان المسلمين، وهي اتهامات تعسفية لا أساس لها وقد أدانتها المنظمات غير الحكومية، كما قال ممثل الفدرالية الدولية إنهما "اعتقلا بسبب أنشطتهما السلمية للدفاع عن حقوق الإنسان وممارستهما لحرية التعبير".


ظروف احتجاز مقلقة
وقالت الصحيفة الفرنسية إن ظروف اعتقال هؤلاء الناشطين، إضافة إلى الاتهامات الموجهة لهم، تثير مخاوف بين أقاربهم والمنظمات غير الحكومية. وقال الأمين العام للمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب جيرالد ستابروك -في بيان- إن "استمرار احتجازهم في السجون المصرية المكتظة وغير الصحية، مع خطر جائحة كوفيد-19، يهدد حياتهم".

وبسبب وباء كورونا، حظرت سلطات السجن منذ 10 مارس/آذار الزيارات عن المعتقلين، وتقول سيلين شعث "لم أتمكن من رؤية زوجي منذ 10 أشهر، والآن لم أتلق منه أي صوت منذ أكثر من شهر، والأصعب هو أنني لا أعرف كيف حاله، ولا هو يعرف شيئا عما يحدث في الخارج".

وأوضحت الصحيفة أن النظام المصري لم يغير شيئا من تعنته، حتى أثناء تفشي جائحة كورونا، رغم المطالبات بالإفراج عن الأسرى، وقال ممثل الفدرالية الدولية للدفاع عن حقوق الإنسان إنهم اتصلوا "بمجموعة عمل الأمم المتحدة بشأن الاعتقالات التعسفية، ونحن نحاول استخدام جميع الوسائل القانونية لممارسة الضغط".

وخلصت الصحيفة إلى أن مشاركة السلطات الفرنسية في المفاوضات بشأن الإفراج عن رامي شعث تقدم دعما كبيرا للجهود الإنسانية، ولكن عضو الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان ختم بالقول إنه "لا يسعنا إلا أن نلاحظ تفاقم الوضع وصمت السلطات المصرية".

المصدر : لاكروا

حول هذه القصة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة