منظمة حقوقية: الاحتلال الإسرائيلي يتجاهل مخاوف تعريضه الفلسطينيين لخطر كورونا

عدد المصابين بفيروس كورونا في إسرائيل وصل الاثنين إلى 4347 (الجزيرة)
عدد المصابين بفيروس كورونا في إسرائيل وصل الاثنين إلى 4347 (الجزيرة)

نددت منظمة حقوقية أوروبية الاثنين بسياسات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، المتمثلة في الاقتحام المتكرر والاعتداء على المدنيين، دون أي اعتبارات للإجراءات الوقائية، وبتجاهل كامل لمخاطر نشر العدوى بفيروس كورونا المستجد المتفشي في إسرائيل.

وقال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان (مقره جنيف) -في بيان- "نتابع بقلق بالغ تقارير عن سلوكيات مريبة لجنود إسرائيليين ومستوطنين، خلال عمليات الاقتحام".

وتابع "من تلك السلوكيات: البصق تجاه السيارات المتوقفة، وماكينات الصرف الآلي، وأقفال المحلات التجارية؛ وهو ما يثير تخوفا عن محاولات متعمدة لنشر العدوى بالفيروس، وإثارة الذعر داخل المجتمع الفلسطيني".

ونقل البيان عن المدير الإقليمي للمرصد في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أنس جرجاوي قوله إن الممارسات المريبة للقوات الإسرائيلية خلال اقتحام المدن الفلسطينية من شأنها تعزيز فرضيات النظرة العدائية للجيش والمستوطنين الإسرائيليين ضد السكان الفلسطينيين.

وأضاف أن "للاقتحامات الإسرائيلية دورا خطيرا في رفع احتمالية نشر العدوى بين السكان الفلسطينيين (…) فكل عملية اقتحام تمثل خطرا محتملا لنشر الفيروس في المناطق الفلسطينية".

ووصل عدد المصابين بفيروس كورونا في إسرائيل الاثنين إلى 4347 إصابة، من بينهم جنود في الجيش الإسرائيلي، في حين وصل عدد الوفيات إلى 16 حالة.

ووثق المرصد نحو 207 عمليات اقتحام للمدن في الضفة الغربية والقدس الشرقية، منذ إعلان الحكومة الفلسطينية حالة الطوارئ في 6 مارس/آذار الجاري.

وبيّن المرصد أن عمليات الاقتحام تخللها اعتقال لنحو 191 فلسطينا، والاعتداء على عشرات آخرين، وتنفيذ عمليات هدم لمنازل فلسطينية، حيث جرت أغلب تلك العمليات من دون اتخاذ أية إجراءات وقائية، ومن ودون ارتداء الجنود ملابس مناسبة لمنع العدوى بالفيروس.

كما رصدت المنظمة الحقوقية نحو 19 عملية تسلل لمستوطنين إسرائيليين لأحياء فلسطينية، تخللتها اعتداءات على السكان وممتلكاتهم.

من جانب آخر، ذكر المرصد أن قوات الجيش الإسرائيلي صادرت في 26 مارس/آذار الجاري ثماني خيام في الأغوار الشمالية (شرقي الضفة الغربية)؛ اثنتان منها كانتا مجهزتين كعيادة صحية، وأربع كملاذ للمواطنين في حالة الطوارئ.

وقال المرصد "في الوقت الذي تحرص فيه جميع الدول على تأمين وزيادة المعدات واللوازم الصحية لمنع تفشي الوباء، تصادر إسرائيل هذه الخيام (…) وتشكل هذه الممارسات خطرا على الصحة العامة، وتهديدا حقيقيا بنشر العدوى بالفيروس".

وأشار إلى أن حالة الوفاة في الأراضي الفلسطينية كانت لسيدة انتقلت لها العدوى من نجلها الذي يعمل بإسرائيل. ولفت المرصد إلى أن عددا كبيرا من بين المصابين الفلسطينيين انتقلت لهم العدوى خلال العمل في إسرائيل أو المستوطنات.

ويبلغ عدد المصابين الفلسطينيين بفيروس كورونا حتى الاثنين 115 مصابا، بينهم تسعة من قطاع غزة.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

المزيد من حريات
الأكثر قراءة