اعتقال وتعذيب حقوقي مصري إثر عودته من إيطاليا

الناشط الحقوقي جورج (مواقع التواصل)
الناشط الحقوقي جورج (مواقع التواصل)

عبد الرحمن محمد-القاهرة

اعتقلت سلطات الأمن المصرية الباحث الحقوقي وطالب الماجستير المصري باتريك جورج، في مطار القاهرة الدولي، إثر عودته من إيطاليا التي يدرس فيها، حسب مصادر حقوقية.

وقالت "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية" التي ينتسب إليها باتريك إنه في الساعات الأولى من صباح الجمعة الماضية "تم توقيف باتريك جورج زكي الباحث في القسم الاجتماعي وحقوق الإنسان بالمبادرة المصرية في مطار القاهرة واحتجازه بشكل غير قانوني دون السماح له بالتواصل مع أهله أو محاميه لمدة تجاوزت 24ساعة".

وحسب المنظمة، فإن باتريك كان في إجازة دراسية من عمله للحصول على درجة الماجستير في جامعة بولونيا في إيطاليا، وتم توقيفه وهو عائد إلى القاهرة في إجازة قصيرة، والتحقيق معه من قبل جهاز الأمن الوطني في مطار القاهرة.

وكشفت عن تعرض باتريك خلال فترة إخفائه التي استمرت قرابة 24 ساعة "للتهديد والتعذيب والصعق بالكهرباء أثناء سؤاله عن عمله ونشاطه" طبقا لمحاميه، وذلك قبل أن يظهر لأول مرة صباحا في إحدى نيابات المنصورة.

وقررت النيابة حبس الباحث الحقوقي 15 يوما احتياطيا بتهم أبرزها "إشاعة أخبار وبيانات كاذبة، التحريض على التظاهر دون تصريح، التحريض على قلب نظام الحكم، إدارة حساب فيسبوك بغرض الإخلال بالنظام العام".

ونقلت منظمة "المفوضية المصرية للحقوق والحريات" تعليق مسؤولين إيطاليين على الواقعة، منها حث البرلماني إيراسمو بالازوتو حكومته على عدم تجاهل الواقعة، وإعلان وزير التعليم العالي السابق نيته التقدم بطلب تحقيق برلماني في وقائع تعرض باتريك للتعذيب على يد قوات الأمن المصري.

كما نقلت عن رئيس لجنة التحقيق في واقعة قتل وتعذيب الطالب الإيطالي جوليو ريجيني بالبرلمان قوله تعليقا على حبس باتريك "كيف لنا أن نعتبر مصر دولة آمنة؟".

ورغم مرور أربع سنوات على مقتل ريجيني في القاهرة تزامنا مع الذكرى الخامسة لثورة يناير 2011، فإن الستار لم ينسدل بعد عن مرتكبيها، حيث أعلن النائب العام المصري منتصف الشهر الماضي تشكيل فريق جديد للتحقيق في القضية.

وطالب نشطاء بالتوقيع على عريضة للمطالبة بالإفراج عن جورج، وقد تجاوز عدد الموقعين عليها نحو أربعة آلاف متضامن.

وتفاعل العشرات من النشطاء السياسيين والحقوقيين وأصدقاء وذوي باتريك مع نبأ اعتقاله وإخفائه قسريا قرابة 24 ساعة، والتهم الموجهة إليه، مطالبين بالإفراج الفوري عنه، ومحملين النظام الأمني المسؤولية الكاملة عن حياته.

وخلال الأعوام الماضية، أعلنت العديد من المنظمات الحقوقية تعليق أو نقل أو وقف أنشطتها بمصر لما تتعرض له من تضييق وحصار، فضلا عما يتعرض له منتسبوها من تجاوزات وانتهاكات بلغت حد اعتقال العشرات منهم وتوجيه تهم سياسية إليهم.

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي,الجزيرة