الأسير عروق يعيش الموت البطيء بسجون الاحتلال الإسرائيلي

الأسير عروق يرقد على سرير الموت وأهله يخشون من وفاته في غياهب السجون الإسرائيلية  (الجزيرة)
الأسير عروق يرقد على سرير الموت وأهله يخشون من وفاته في غياهب السجون الإسرائيلية (الجزيرة)

محمد محسن وتد-أم الفحم

 

يعيش الأسير موفق عروق (77 عاما) من بلدة يافة الناصرة في الداخل الفلسطيني الموت البطيء في السجون سجون الاحتلال الإسرائيلي، بعد معاناة سنوات من الإهمال الطبي الممنهج الذي تسبب له بمرض السرطان حيث أخضع لعملية استئصال للمعدة. 

اتهمت النيابة العامة الإسرائيلية الأسير بنقل شابين تبين لاحقا أنهما نفذا عملية استشهادية في تل أبيب، وصدر بحقه حكم بالسجن المؤبد ثلاثين عاما، قضى منها 17 عاما في غياهب سجون الاحتلال.

ورغم إخضاع عروق -الذي يقضي عقوبة المؤبد منذ عام 2003- لاستئصال المعدة، فإن سلطات السجون الإسرائيلية ما زالت تتكتم على حقيقة وضعه الصحي، بحسب عائلته التي عاشت أسبوعا من العذاب والمعاناة بحثا عن والدها ما بين السجون والمستشفيات الإسرائيلية.

أعراض مرضية
تفاقمت معاناة عروق مع السرطان في ظل استنفاد جلسات العلاج الكيميائي التي ما عادت تجدي نفعا، لتبدأ تظهر عليه أعراض مرضية جديدة: النزف الدموي من الأنف والفم، التقيؤ المتواصل، وفقدان الشهية مع التراجع المتواصل في الوزن، حتى قرر الأطباء مطلع فبراير/شباط إخضاعه لعملية جراحية.

وتنقلت العائلة خلال فترة اعتقال أسيرها من سجن "إيشل" في بئر السبع وسجن النقب الصحراوي، ثم سجن "هداريم" ثم سجن "جلبوع" الذي احتجز فيه لمدة ثماني سنوات وسجن "عسقلان" لتكون محطته الأخيرة في مشفى السجن بمعتقل الرملة.

عاش أفراد العائلة معاناة الأسر مع والدهم على مدار سنوات السجن، وتفاقمت المعاناة في ظل مرضه بالسرطان. علما بأن عروق زج به بالسجون الإسرائيلية وكان يتمتع بصحة ممتازة ولياقة بدنية عالية، وقد تآكل جسده وراء القضبان ونهشه السرطان في عتمة الزنازين.

‪أبو واصل عبر عن قلقه حيال نهج وممارسات سلطات سجون الاحتلال وتكتمها على الوضع الصحي لعروق‬ (الجزيرة)

رحلة الموت
بعيدا عن عتمة الزنازين، عثر وسيم ابن الأسير أمس الخميس على والده بالمستشفى الإسرائيلي "برزلاي" في عسقلان بعد رحلة بحث استمرت ثلاثة أيام، تنقلت العائلة خلالها بين مستشفيات "أساف هروفية، كابلان" ومستشفى السجن بالرملة، حيث تنصلت إدارة هذه المستشفيات من أي معلومات عن عروق الذي أخضع لعملية استئصال معدة الثلاثاء الماضي.

وسرد وسيم للجزيرة نت معاناة والده الأسير، وهو أب لستة أبناء وله 21 حفيدا، إذ تعيش العائلة منذ اعتقاله عام 2003 معاناة تنقل بين السجون الإسرائيلية وحرمان من الزيارات.

واستعرض الأيام الأخيرة في حياة والده قبل أن تعلم العائلة عن إخضاعه لعملية استئصال معدة، حيث وجد الأسبوعين الأخيرين بمستشفى "برزلاي" تحت حراسة مشددة مؤلفة من أربعة عناصر رجال أمن منعوهم من الدخول لغرفة الوالد المتمدد على سرير الموت، كما منعت الطاقم الطبي من الكشف للعائلة عن العلاج الجراحي وحقيقة الوضع الصحي لوالدهم.

ويبدي وسيم -وسائر أبناء العائلة- مخاوفهم من تواصل تردي الوضع الصحي للوالد الذي يرقد على سرير الموت، كما يخشون من وفاته في غياهب السجون الإسرائيلية، حيث تعيش العائلة على أمل أن يعانق والدها المسن الحرية ويلقى وجه الخالق بين أحضان أولاده وأحفاده.

ومن جهته يبدي الناشط بالحركة الأسيرة قدري أبو واصل قلقه حيال نهج وممارسات سلطات سجون الاحتلال وتكتمها على الوضع الصحي لعروق، ويخشى أن يموت كما حدث العام الماضي مع الأسير سامي أبو دياك (38 عاما) من قضاء جنين الذي استشهد متأثرا بإصابته بالسرطان وكذلك الشهيد الأسير بسام السايح (47 عاما) من محافظة نابلس.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من حريات
الأكثر قراءة