غارديان: توجيه اتهام لمسؤولين مصريين في مقتل ريجيني يجلب الأمل بالمحاسبة

رفض إيطالي للروايات المصرية عن مقتل ريجيني (الجزيرة)
رفض إيطالي للروايات المصرية عن مقتل ريجيني (الجزيرة)

ذكر تحليل بصحيفة "الغارديان" (The Guardian) أن توجيه الاتهام إلى مسؤولين مصريين في مقتل الطالب الإيطالي، جوليو ريجيني، ينظر إليه باعتباره فرصة لوضع جهاز الأمن الوطني المصري تحت المجهر.

فبعد نحو 5 سنوات على مقتل ريجيني والتمثيل بجثته في إحدى ضواحي القاهرة في فبراير/شباط 2016، اتهم الادعاء الإيطالي 4 أفراد في جهاز الأمن الوطني المصري بشأن اختفائه وقتله.

وأشارت كاتبة التحليل روث مايكلسون إلى أن هذا اليوم، بالنسبة لأولئك الذين عملوا على كشف الحقيقة حول كيف مات ريجيني، ولماذا نصبت قوات الأمن المصرية حبائل المراقبة حول الطالب، كان يوما مليئا بالعواطف.

فقد قال أحمد عبد الله، رئيس مجلس أمناء المفوضية المصرية للحقوق والحريات، التي يعمل محاموها مستشارين مصريين لعائلة ريجيني، "كانت رحلة طويلة بدءا من اليوم الذي داهموا فيه منزلي واقتادوني فيه إلى السجن". وأضاف عبد الله "إننا نشهد الآن بداية القصاص".

خطوة توجيه الاتهام إلى 4 أفراد من جهاز الأمن الوطني، وتقديم تفاصيل جرائمهم المزعومة إلى محكمة علنية تأتي بعد سنوات من إلقاء المسؤولين المصريين اللوم على آخرين في اختفاء ريجيني وقتله.

وأشارت مايكلسون إلى أن عبد الله قبض عليه بتهم تتعلق بالإرهاب في عام 2016، وأفرج عنه في وقت لاحق من ذلك العام، وعللت حبسه بأنه جزء من نمط من الأعمال الانتقامية ضد المفوضية وطاقمها، شملت مداهمة مكاتبها واعتقالات أخرى.

والدة ريجيني: استخدموا جسد ابني لوحا للكتابة (الجزيرة)

ومن المتوقع أن تقدم إيطاليا المسؤولين الأمنيين الأربعة للمحاكمة، ربما غيابيا، العام المقبل. والأربعة متهمون باختطاف طالب الدكتوراه. بينما يتهم أحدهم، وهو الرائد مجدي إبراهيم عبد الشريف، بإلحاق أذى بدني بالغ بالضحية.

وتابعت مايكلسون بأن خطوة توجيه الاتهام إلى 4 أفراد، وتقديم تفاصيل جرائمهم المزعومة إلى محكمة علنية تأتي بعد سنوات من إلقاء المسؤولين المصريين اللوم على آخرين في اختفاء ريجيني وقتله. وأضافت أنه من المتوقع أن تكشف المحاكمة عن ممارسات جهاز الأمن المصري، الذي يعتبر على نطاق واسع العمود الفقري لدولة بوليسية وحشية.

ومن المرجح أن تكون المحاكمة محرجة للقادة الأوروبيين، بمن فيهم البعض في إيطاليا، الذين أشبعوا رغبات رئيس مصر عبد الفتاح السيسي ونظامه بمبيعات الأسلحة والزيارات الرسمية.

وألمحت الكاتبة في هذا الإطار إلى وسام الشرف، أرفع وسام للدولة الفرنسية، الذي قدمه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى السيسي هذا الأسبوع خلال زيارته إلى باريس.

واختتمت تحليلها بأن المحاكمة ستوفر أيضا فرصة فريدة لمحاسبة جهاز الأمن الوطني المصري القوي. وأشارت في ذلك إلى ما قاله حسين ناعومي من منظمة العفو الدولية في أن لوائح الاتهام "تبعث برسالة قوية إلى الجميع في جهاز الأمن الوطني وقوات الأمن بأنهم ليسوا محصنين، على الرغم من أنهم تصرفوا لسنوات على افتراض الإفلات التام من العقاب".

المصدر : غارديان

حول هذه القصة

المزيد من حريات
الأكثر قراءة