أمنستي: الحقوقي المصري جاسر عبد الرازق يتعرض لمعاملة قاسية ولاإنسانية

العفو الدولية: وضع جاسر عبد الرازق ونشطاء آخرين أحدثُ الأمثلة على مدى عمق أزمة حقوق الإنسان بمصر (مواقع التواصل الاجتماعي)
العفو الدولية: وضع جاسر عبد الرازق ونشطاء آخرين أحدثُ الأمثلة على مدى عمق أزمة حقوق الإنسان بمصر (مواقع التواصل الاجتماعي)

قالت منظمة العفو الدولية "أمنستي" (Amnesty) إن المعاملة القاسية واللاإنسانية، التي تعرض لها في السجن جاسر عبد الرازق المديرُ التنفيذي للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، توضح تصميم السلطات المصرية على تصعيد هذه الحملة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان.

وأضافت المنظمة في تقرير لها تحت عنوان "السلطات المصرية تصعّد من معاقبة الحقوقيين" أن القاهرة وبدل الاستجابة للدعوات الدولية المطالبة بوقف استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان، فإنها تزيد في انتهاكاتها لحقوق النشطاء بوضعهم في الحبس الانفرادي.

وأشارت المنظمة إلى وضع السلطات المصرية الحقوقي محمد الباقر والناشط علاء عبد الفتاح ومعارضين آخرين على قائمة الإرهاب دون توجيه اتهامات إليهم.

وقالت إن سَجن نشطاء حقوق الإنسان والسياسيين ووصفَهم بالإرهاب أحدثُ الأمثلة على مدى عمق وكارثة أزمة حقوق الإنسان في مصر.

وأضافت المنظمة أن السلطات المصرية تستخدم بانتظام تهما لا أساس لها تتعلق بـ "الإرهاب" لسجن المدافعين عن حقوق الإنسان وإخضاعهم لإجراءات عقابية دون محاكمة.

وقال فيليب لوثر، مدير البحوث وكسب التأييد للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، "إن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية توثق وتناهض مثل هذه الانتهاكات منذ 18 عاما، ويدفع موظفوها الآن ثمنا باهظا".

وطالبت المجتمع الدولي بأن يُظهر لمصر رفضه القاطع لربط الدفاع عن حقوق الإنسان بالإرهاب.

وكانت النيابة المصرية وجّهت لقيادات المبادرة المصرية للحقوق الشخصية الموقوفين اتهامات بالانضمام لجماعة إرهابية (تقصد الإخوان المسلمين)، وإذاعة بيانات كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام والإضرار بالمصلحة العامة، واستخدام حساب على الإنترنت في نشر أخبار كاذبة، وقررت حبس الثلاثة 15 يومًا على ذمة التحقيقات.

من جهتها، أعربت كل من الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية والولايات المتحدة وكذلك كندا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وأيرلندا، في بيانات منفصلة، عن القلق البالغ من تلك التوقيفات، وطالبت السلطات المصرية بإطلاق سراحهم فورا.

وجاءت هذه التوقيفات بعد أيام من لقاء عقدته المبادرة مع سفراء كل من ألمانيا والدانمارك وإسبانيا وإيطاليا وكذلك سفراء بلجيكا وسويسرا وفرنسا وفنلندا وهولندا، وضم اللقاء أيضا القائمين بأعمال سفراء كندا والسويد والنرويج، ونائب سفير المملكة المتحدة، وممثلين عن المفوضية الأوروبية في القاهرة.

وتناول اللقاء مناقشة سبل دعم أوضاع حقوق الإنسان في مصر وحول العالم، حسب بيان سابق للمبادرة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

تصاعدت حملة التنديد الدولي إزاء اعتقال السلطات المصرية 3 مسؤولين من منظمة حقوقية بارزة، في حين اعتبرت الخارجية المصرية هذه الانتقادات “محاولة للتأثير على التحقيقات مع هؤلاء المواطنين المصريين”.

المزيد من حريات
الأكثر قراءة